ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المنتدى السعودي للأبنية الخضراء أكد جاهزية المملكة العربية السعودية للانتقال إلى مرحلة التكيف عبر نظام سعف® وذلك بعد 30 عاماً من المفاوضات المناخية.
وجاء ذلك خلال استعراض المنتدى السعودي للأبنية الخضراء مستجدات التكيف في قطاع الأبنية الخضراء ضمن إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (UNFCCC). خلال مشاركته في فعاليات جناح البناء والتبريد بمؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) بمدينة بيليم البرازيلية.
30 عاماً من المفاوضات
بعد مرور 30 عاماً من المفاوضات المناخية وتراكم المعرفة والخبرات، يؤكد المنتدى أن العالم يدخل مرحلة جديدة أصبح فيها قياس القدرة على الصمود جزءاً أساسياً من مستقبل البناء والعمارة، وليس مجرد الالتزام بخفض الانبعاثات.
وأوضح المنتدى أن اعتماد مؤشرات طوعية وغير إلزامية ضمن الهدف العالمي للتكيف (GGA) وخارطة طريق باكو للتكيف (BAR) يمنح الدول مرونة واسعة في تطوير معاييرها العمرانية وفق احتياجاتها الوطنية، خاصةً في المناطق الأكثر تعرضًا للتحديات المناخية مثل شحّ المياه والإجهاد الحراري والعواصف الترابية.
وأضاف أن تنامي الاهتمام العالمي بقياس قدرة المباني على التكيف يعزز الحاجة إلى أنظمة تقييم متقدمة، مؤكدًا أن نظام سعف® يوفر إطاراً إقليمياً متخصصاً لقياس الكفاية والقدرة على الصمود من خلال مؤشر الكفاية المركّب (SCI) الذي يتيح تقييمات دقيقة للأداء الفعلي دون أعباء إدارية إضافية.
وقال الأمين العام المنتدى السعودي للأبنية الخضراء، المهندس فيصل الفضل “إن المستقبل الأخضر يُقاس بقدرة المدن على الصمود، أن مخرجات COP30 تنسجم مع توجهات المملكة في تعزيز البنية التحتية القادرة على مواجهة الضغوط المناخية، وأن سعف® جاهز لتطبيق هذه التوجهات على المستويين المحلي والإقليمي”.
وأوضح الفضل “أن النقاشات المتعلقة بتمويل التكيف -بما في ذلك الدعوة إلى مضاعفة التمويل العالمي ثلاث مرات والمقترح العربي بتخصيص 150 مليار دولار- تعكس توجهاً دولياً لزيادة الاستثمار في الأبنية المرنة، وأنظمة المياه، والتخطيط الحضري المتكيف، مما يعزز الطلب على الشهادات المبنية على إثبات الأداء”.
وأضاف أن مخرجات مؤتمر البرازيل تشدد على أهمية تبني مؤشرات إضافية تشمل: المرونة الحرارية، وإعادة استخدام المياه، والحلول القائمة على الطبيعة، والجاهزية للطوارئ، والتصميم المتمحور حول الإنسان، مشيراً إلى أن العمارة الحديثة باتت مطالبة بحماية المجتمعات مباشرة من مخاطر المناخ، وليس فقط تقليل الأثر البيئي.
واختتم الأمين العام للمنتدى مشاركته بالتأكيد على أن سعف® -بوصفه علامة التميز الإقليمية- يعد اليوم من أبرز الأطر الداعمة لرفع القدرة المناخية للمباني والمدن، وأن المنتدى سيواصل العمل مع الشركاء الدوليين لترجمة مخرجات المؤتمر إلى تطبيقات عملية تعزز الاستدامة والتحول العمراني في المنطقة.
والمنتدى السعودي للأبنية الخضراء (SGBF) مؤسسة غير حكومية تتمتع بصفةٍ استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، وينشط بصفته مراقباً دائماً في مجالات البيئة والمناخ والتصحر ضمن منظومة الأمم المتحدة، ويسهم في تعزيز العمل البيئي والمهني على المستويين الوطني والدولي.
