أطلقت المنطقة الشرقية وفريق دعم وتطوير وتمكين الباعة الجائلين بوزارة البلديات والإسكان السعودية اليوم الخميس أول نموذج نظامي متكامل للباعة الجائلين على مستوى مناطق المملكة العربية السعودية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ذلك جاء بهدف دعم هذه الفئة من المواطنين والمواطنات وتمكينهم من ممارسة البيع بمواقع مجهزة ومكتملة الخدمات كنواة لتأسيس محال تجارية لهم، إضافة إلى معالجة التشوه البصري وضبط نشاط الباعة الجائلين وإيجاد فرص عمل نظامية، ويأتي ذلك متوافقاً مع رؤية المملكة 2030 لتعزيز التنمية المستدامة وتمكين الفئات المحتاجة بما يعزز دور الأمانات في تحويل الباعة الجائلين من اقتصاد غير رسمي إلى جزء من الاقتصاد الوطني.
وجاء هذا المشروع المجتمعي ضمن اتفاقية وُقّعت أمس بين أمانة المنطقة الشرقية وفريق دعم وتطوير وتمكين الباعة الجائلين بوزارة البلديات والإسكان، وجرى استخراج 130 رخصة بائع متنقل للمستفيدين وتدريبهم واستخراج الشهادات الصحية لهم، واختيار موقعين بأسواق غرب الدمام، وسوق الدمام “سوق الحب” بالدمام لممارسة نشاطهم التجاري.
وذكر أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير أن النموذج الذي انطلق بالشرقية لتنظيم عمل الباعة الجائلين يتواكب مع أهداف الأمانة لإنشاء كيان تنموي متخصص في تأهيل وتمكين وتطوير أعمـال الباعة الجائليـن، ويهدف لوضع حلول مبتكرة ومستدامة للممارسات الخاطئة للباعة الجائلين في أسواق النفع العام ومناطق الأنشطة الخدمية والأسواق التجارية، وتنظيم البسطات بما يسهم في تحقيق نتائج إيجابية على المجتمع.
وأضاف أن أمانة الشرقية تسعى إلى تطوير مبادرات نوعية في هذا المجال من خلال التكامل مع الجهات ذات العلاقة، واستحداث برامج تدريب وتأهيل وتخصيص مسارات ومواقع بيع تراعي الجوانب التنظيمية والإنسانية، تحقيقًا لتوجيهات القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والمقيمين وتحسين المشهد العام.
أول نموذج في السعودية
أوضحت الأميرة نجود بنت هذلول بن عبدالعزيز المشرف العام على ملف دعم وتطوير وتمكين الباعة الجائلين في وزارة البلديات والإسكان أن النموذج الذي أُطلِق بالمنطقة الشرقية لتنظيم أعمال الباعة الجائلين يعد أول نموذج نظامي متكامل على مستوى المملكة، ويقام بتعاون مشترك بين فريق دعم الباعة بالوزارة، وأمانة الشرقية، وجمعية الأسر الاقتصادية، مشيرةً إلى أن هذا المشروع المجتمعي يعد تجسيدًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين الفئات المحتاجة من الباعة الجائلين وإيجاد حلول مستدامة ومتوازنة تراعي الجانب الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، بما يعزز جودة الحياة ويرتقي بالخدمات المقدمة في الأماكن العامة.
وأضافت الأميرة نجود أن المستفيدين من الباعة سيتم إدراجهم بعدد من البرامج النوعية لتطوير مهاراتهم وإكسابهم مزيدًا من الخبرات والمعارف، وستُقدَم لهم دورات وورش عمل توعوية بالصحة العامة والسلامة الغذائية والبيع والتسويق، إضافة لإشراك الجهات مختلف القطاعات لدعم هذه الفئة من خلال مبادرات المسؤولية الاجتماعية وتوفير الفرص التطوعية لطلاب الجامعات وأفراد المجتمع، وطرح الحلول المبتكرة لتحسين بيئة عمل الباعة الجائلين.
بسطة خير
دأبت وزارة البلديات والإسكان السعودية في السنوات الأخيرة على إطلاق مبادرة “بسطة خير” كجزء من جهودها بالشراكة مع أمانات المناطق لتمكين الباعة الجائلين، وتوفير بيئة عمل منظمة وتطوير آليات البيع والبنية التحتية المناسبة، وتأهيل الباعة ببرامج تدريبية، إضافة إلى تطوير الجانب الإداري والتشغيلي.
وتستهدف المبادرة إعادة تعريف مفهوم البائع الجائل، ورفع مستوى الوعي المجتمعي حول أهمية دعم الباعة الجائلين من المواطنين والمقيمين، ممن يُمارس بيع مختلف المنتجات وتقديم الخدمات في أماكن محددة مصرحة من قبل الأمانات والبلديات التابعة لها كالبسطات الثابتة، والعربات المتنقلة، والأكشاك وجميع منافذ البيع المرخصة.
