حجم الخط

- Aa +

الأحد 8 مارس 2020 02:30 م

حجم الخط

- Aa +

شاهد كيف أوقع غوغل بشاب وجعله مشتبها به بعملية سرقة لأنه كان في الجوار

يسارع كثيرون بالقول إنهم لا يأبهون لتعقب غوغل لهم وحفظ ما يقومون به، لكن شابا وقع في ورطة كبيرة بعد مروره بشارع وقعت فيه عملية سرقة لمنزل فأصبح أحد المشتبه بهم

شاهد كيف أوقع غوغل بشاب وجعله مشتبها به بعملية سرقة لأنه كان في الجوار

وتعقب غوغل مشوار الشاب الذي كان يركب دراجته حين سجل برنامج غوغل المسافة التي قطعها لكن التطبيق سجل أيضا أنه كان بجوار منزل تعرض للسرقة

 بحسب شبكة إن بي سي.

واستخدم الشاب زاكاري مكوي تطبيق تتبع التمارين الرياضية رانكيبر لتسجيل المسافة التي قطعها على دراجته.

وتلقى الشاب رسالة بريد إلكتروني أصابته بالهلع حين كان يهم بالذهاب إلى عمله في مطعم في مدينة جينسفيل في فلوريدا. وكانت الرسالة من فريق دعم التحقيقات القانونية في شركة غوغل لإبلاغه بأن الشرطة المحلية طلبت معلومات عن حسابه في غوغل، وأن الشركة ستقدم المعلومات المطلوبة ما لم يكن يود حجب ذلك في المحكمة ضمن مهلة لا تتجاوز 7 أيام.

وكان لدى الشاب هاتف يعمل باندرويد وفيه سجل حساب غوغل البريدي جي ميل كما هو الحال مع ملايين مستخدمي هواتف أندرويد. لكن الشاب لم يعرف وقتها سبب طلب الشرطة الحصول على معلوماته من غوغل وكان يخشى أن يوجه له اتهام بشيء يجهله. لكن استخدم رقم القضية الذي جاء برسالة غوغل في حساب الشرطة في المدينة ووجد تقريرا عن حادث سرقة لمنزل سيدة مسنة قبل 10 أشهر ويقع منزلها على مسافة أقل من ميل من المنزل الذي يسكنه الشاب الذي يدرس برمجة الكمبيوتر. وخاف الشاب من أن تعتقله الشرطة في حال توجه للاستفسار عن الموضوع واستعان بأهله للحصول على مال كاف لتعيين محام. وتمكن المحامي الذي استعان به الشاب من معرفة أن التحقيق يرتبط بأداة تحريات تسمى مذكرة اعتقال جيو فينس geofence warrant ، وهي شبكة افتراضية تغطي مواقع حدوث الجريمة ضمن خريطة محددة لحصر الأشخاص المشتبه بضلوعهم بارتكابها وتقوم الأداة بسحب معلومات غوغل الجغرافية للموقع من اتصالات الأشخاص بنظام المواقع GPS أو بلوتوث والوايف اي واتصالات الجوال من كل شخص في جوار موقع الجريمة.
وارتفعت أعداد مذكرات الاعتقال خلال السنتين الماضيتين لتساعد الشرطة في كشف المشتبه بهم حين لايكون لدى الشرطة أي دليل، لكن ذلك يجرف معه بيانات الكثير من الأشخاص الأبرياء دون معرفتهم.

وبحث ماكوي في هاتفه ليتذكر تطبيق الدراجة رانكيبر الذي يسجل مشاويره بالاعتماد على تطبيق الموقع في الهاتف الجوال من شركة غوغل، وبحث عن سجله في يوم وقوع السرقة تلك فوجد أنه مر ثلاثة مرات خلال ساعة واحدة يوم وقوع السرقة في 29 مارس سنة 2019 بالقرب من بيت السيدة المسنة التي تعرضت للسرقة، ضمن تمارينه على الدراجة، فأصبح المشتبه به الرئيسي في السرقة.

وأحضرت الشرطة مذكرة خاصة للبحث في سجلات كل مستخدمي خدمات غوغل قرب منزل تلك السيدة المسنة، وأثارت بيانات الشاب شبهات لدى الشرطة مما دفعهم للطلب من شركة غوغل بكشف هوية الشاب الذي تعود له تلك البيانات وتظهر مروره بالمنطقة.

وتمكن محامي الشاب من إيقاف التحقيق وكان له ذلك بعد أن وجدت الشرطة بيانات تؤكد براءة الشاب، لكن ماكوي يعرف حالات كثيرة منها إدانة رجل بريء بتهمة القتل ودخوله السجن بالخطأ بسبب بيانات غوغل.

يذكر أنه حتى مع إيقاف سجل المواقع في شكلٍ موقت، تعمل بعض تطبيقات «غوغل» تلقائياً على تخزين بيانات الموقع من دون إذن صريح بذلك.
على سبيل المثال، يستطيع «غوغل» أن يخزّن لقطة من أماكن تواجدنا عندما نفتح تطبيق الخرائط التابع له. كما أن تحديثات الطقس اليومية التلقائية على هواتف «أندرويد» تستطيع أن تلحظ مواقعنا، تماماً كقدرة عمليات البحث التي لا علاقة لها بتحديد الموقع.
وهذه مشكلة خصوصية تستهدف، اليوم، نحو ملياري مستخدم لأجهزة نظام «أندرويد» ومئات الملايين من مستخدمي «iPhone» على مستوى العالم، ممّن يعتمدون على «غوغل» في الخرائط أو عمليات البحث.
في هذا الخصوص، نقلت «أسوشيتد برس» عن رئيس قسم التكنولوجيا السابق في مكتب إنفاذ لجنة الاتصالات الفيدرالية وعالم تقني في «برنستون»، جوناثان ماير، قوله إن «تخزين بيانات الموقع التي تمثّل انتهاكاً لتفضيلات المستخدم، هو أمر خاطئ». ماير، وفي إطار ردّه، وجهّ انتقاداً صريحاً لـ«غوغل» جاء فيه: «إذا كنت ستسمح للمستخدمين بإيقاف تشغيل شيء يسمى سجل المواقع، فيجب إيقاف جميع الأماكن التي تحتفظ فيها بهذا السجل».

وقبل سنتين كشف باحثون في جامعة فاندربيلنت بولاية تينسي أن هواتف أندرويد تتصل بمراكز بيانات غوغل لتقدم معلومات عنك وذلك بوتيرة 90 مرة كل ساعة وقرابة 900 مرة خلال 24 ساعة.