لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 15 مارس 2020 03:15 م

حجم الخط

- Aa +

الصيام عن الحياة الاجتماعية و"لا دولشي فيتا" الإيطالية

يواجه الإيطاليون تحديا مميتا بين طبيعتهم المحبة للحياة ومباهجها والتعليمات التي تفرض الانزواء والعزلة

الصيام عن الحياة الاجتماعية و"لا دولشي فيتا"  الإيطالية
من زاوية صغيرة إلى عدة صفحات للوفيات في الصحف الإيطالية

لا دولشي فيتا أو الحياة الحلوة ، تبرز سمة للشعب الإيطالي، رغم أنها أيضا كانت عنوانا للفيلم الكلاسيكي "لا دولتشي فيتا" التحفة السينمائية للمخرج الإيطالي فيدريكو فيليني، لكنها اضحت اليوم معضلة مخيفة، فكيف يتحمل الطليان العزلة وملل السجن المنزلي كما يروه في التعليمات التي تمنع التجول والاختلاط؟

قاربت تقارير غربية نجاح الصين في قدرتها على فرض التعليمات الحكومية تكمن في اعتبارها دولة غير ديمقراطية تتعامل بأسلوب قمعي ويسودها نظام لا يترك مجالا للمخالفة، بحجة أنه نظام مستبد لا يمكن للدول الغربية أن تقوم بفرض إجراءات مراقبة مشددة مماثلة دون انتهاك الحريات وحقوق الإنسان (تفرض الصين رقابة متواصلة على القادمين من السفر بميزة مشاركة مكان تواجدهم (لايف شير لوكيشن) في تطبيق وي تشات وغيره.

وغم أن السلطات الإيطالية تزج المخالفين لتعليماته الصحية بالسجن كما حصل مع العشرات ممن تجمعوا وخالفوا التعليمات لكن السجن لن يكون رادعا لكثيرين منهم مع استفحال انتشار مرض كورونا، وتذمرهم من الحجر الصحي فهو أمر لم يعتادوا عليه.

فهناك الصغار والشباب ممن لا تظهر لديهم أعراض حادة تجعلهم يستخفون بالمرض ويظنون أن غالبية المعرضين للخطر من المسنين، رغم خطأ اعتقادهم ذاك.

وتعمل المستشفيات الإيطالية فوق طاقتها بعدة أضعاف مما يرجح انتهاج السلطات الإيطالية سياسة أشد صرامة مع فرض الحجر الصحي على البلاد بأكملها. ويبدو أن الطليان سيتعايشوا باي شكل مع العزلة وبعضهم بدأ بالقراءة فيما تستغل بعض الشركات على الإنترنت فرصة الترفيه مثل نتفليكس وغيرها، وها هو أحد أشهر المواقع الإباحية في العالم، «بورن هاب»، يعلن عن مبادرة "لدعم الشعب الإيطالي" في محنته بالعزلة المنزلية، من خلال تقديم  خدمة مجانية  لغاية 3 أبريل المقبل!

ويبادر الكثيرون حول العالم بالتخطيط للاستفادة من الجلوس في المنزل في تعلم مهارات جديدة أو القراءة أو البحث عن الترفيه عبر الإنترنت وغيرها، لكن ذلك لن يستهوي غالبية الإيطاليين الذين ترنو عيون مسؤوليهم إلى الصين!