لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 10 مارس 2020 09:30 ص

حجم الخط

- Aa +

سوء الإدارة يهدد الاقتصاد المصري بأزمات جديدة

ذكر تقرير لبلومبرغ أن سوء الإدارة يؤدي إلى استفحال عدة أزمات تهدد الاقتصاد المصري حاليا

سوء الإدارة يهدد الاقتصاد المصري بأزمات جديدة

فمن هبوط أسعار الغاز الطبيعي الذي بدأت مصر بتصديره، وتراجع أسعاره مؤخرا متأثرة بهبوط أسعار النفط، إلى ضربات يتعرض لها قطاع السياحة بسبب فيروس كورونا.

وكان قطاع السياحة المصري يعاني أصلا قبل استفحال هذه الأزمات الحالية وأبرزها حرب الأسعار التي اندلعت بين السعودية وروسيا للاستحواذ على حصص أكبر في سوق النفط العالمي. ويلمح التقرير إلى أن سوء الإدارة في مصر يهدد بزيادة المخاطر تلك.

كما يشير التقرير إلى أن تحويلات المغتربين المصريين (قدرت بأكثر من 26.4 مليار دولار العام الماضي) تمثل 10 بالمئة من الناتج القومي المصري إلا أن هذه التحويلات أصبحت مهددة مع مصاعب عودة المصريين من إجازاتهم في مصر إلى دول الاغتراب مثل دول الخليج حيث يواجه هؤلاء مصاعب كبيرة في الحصول على فحوص طبية تثبت خلوهم من الإصابة بفيروس كورونا الجديد من مختبرات وزارة الصحة المصرية لإجراء تحليل PCR

 وسط مخاوف من تشديد دخول المصريين إلى بعض الدول بعد أنباء عن إصابات عديدة في مركب سياحي في نهر النيل وكان حسام الشاعر رئيس غرفة شركات السياحة، قال في تصريحات صحفية إن هناك انخفاضا يتراوح ما بين 70 إلى 80% فى حجم الحجوزات الجديدة للسياح القادمين إلى مصر، خلال هذه الفترة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بسبب فيروس كورونا.

كما يهدد هبوط النفط بتعرض المغتربين المصريين في دول الخليج ودول أخرى بخسارة وظائفهم بعمليات تسريح نتيجة للمتاعب الاقتصادية التي تواجهها الشركات والمؤسسات بين أزمة فيروس كورونا المستجد وتراجع عائدات النفط في دول عديدة يعمل بها هؤلاء، وجلب قطاع السياحة قرابة 12.5 مليار دولار العام الماضي، و يمثل قرابة 5% من الناتج القومي المصري.

 كما أن تراجع التجارة العالمية بفعل المخاوف من فيروس كورونا وتبعات توقف المصانع الصينية يهدد العملات الصعبة التي تحصل عليها مصر من عوائد قناة السويس، وهو الأمر الذي يفاقم العجز في الموازنة المصرية.

  ورغم عدم نجاة الاقتصاد في معظم الدول من تبعات فيروس كورونا الجديد إلا أن تعرض مصر للمخاطر يستفحل مع فشل الحكومة في تقديم الدعم لنمو القطاع الخاص الذي تراجع منذ مساعدات صندوق النقد الدولي سنة 2016، فقد انكمش حجم الاستهلاك مع توقع في المزيد من الانخفاض في هذا الصدد بسبب الأزمة، مع تمدد  الشركات المرتبطة بمؤسسة الجيش على حساب شركات القطاع الخاص في تنافس غير منصف مما حاصر شركات القطاع الخاص بالمزيد من المصاعب.

ويختتم التقرير بالقول إن السيناريو الجاري أصبح رواية مصرية مألوفة، وهي كيف يمكن لضعف الحوكمة والسياسات الاقتصادي الاحتكارية تؤدي لاستفحال التحديات الاقتصادية تاركة البلاد أكثر تعرضا لأخطار الصدمات الخارجية، لكن الرواية الجديدة كسبت تحولا جديدا وهي أن نزاع أصدقاء مصر، (السعودية وروسيا) فيما بينهما يجعل الأمور أكثر سوءا.