حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 02:30 م

حجم الخط

- Aa +

دعك من أخبار عزل ترامب واستعد لـ4 سنوات أخرى له في البيت الأبيض

سيعاد انتخاب ترامب مع تحسن اقتصادي كبير تشهده البلاد وتراجع البطالة لمستويات غير مسبوقة، فيما تتواصل جهود الإعلام الليبرالي الغربي ضده، وكما خابت توقعات ذلك الإعلام بخسارة هيلاري كلينتون وفوز دونالد ترامب، ستخيب مساعي عزل ترامب وسيعاد انتخابه في نوفمبر القادم

دعك من أخبار عزل ترامب واستعد لـ4 سنوات أخرى له في البيت الأبيض

زعمت تقارير إخبارية أن الرئيس الفرنسي كسب دعما للناتو، حين استخدم حيلة للتحكم بالأطفال ، للتلاعب بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، فقام ماكرون بانتقاد الناتو قائلا إنه "ميت دماغيا". ورد ترامب  بالدفاع عن الناتو وقال إن الحلف أدى مهمة عظيمة، وأن تصريحات ماكرون بشأنه "إهانة كبيرة.

فقد الإعلام الأمريكي مصداقيته لدى غالبية الجمهور هناك مع تبني هذا الإعلام لإثارة قضايا تهم النخبة أو تلهي الغالبية عن المسائل التي تمس حياتهم. 

ويتلاعب الإعلام الأمريكي والبريطاني في تصنيع القضايا الرئيسية ويجعل من أي قضية يقوم باختلاقها حقيقة لا تقبل النقاش ويكفي الاعتراض حتى يواجه من يعترض بحملة شعواء تشكك بانتمائه وهويته بل بوصمه عميلا لروسيا.  ينسحب ذلك على فضاء الإنترنت بما في ذلك منصات الشبكات الاجتماعية بطرق جديدة. وكانت خيبة كبيرة للإعلام الأمريكي مع انتخاب ترامب غير المتوقع، وكان ذلك حال من يتابع ذلك الإعلام ويتأثر به. وكانت خسارة هيلاري كلينتون أمرا لا يصدق لدى تلك الفئة.


وحاليا من المرجح أن يعاد انتخاب ترامب في نوفمبر القادم مع تحسن اقتصادي لافت تشهده الولايات المتحدة الأمريكية.


يجري ذلك فيما تنشغل الساحة السياسية في أميركا بقضية محاولة عزل ترامب التي لن تفضي إلى عزله.


وفيما تواصل بريطانيا وفرنسا بالتحريض ضد روسيا، لتعزيز مكانة حلف الناتو وإثارة الصراعات،  يقدم الإعلام ذخيرة وافرة لهذا التحريض، فمثلا، تصدرت العناوين أنباء عن تسريب روسي مزعوم لوثائق تكشف مفاوضات بيع هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS، التي يعتز بها في بريطانيا، للولايات المتحدة الأمريكية، لم يجري أي تشكيك بصحة الوثائق بل لم يسمح بأن يتحدث الإعلام بفحوى تلك الوثائق الصحيحة، بل اكتفت التقارير الإخبارية بالتركيز على أن روسيا وراء تسريبها لموقع الشبكات الاجتماعية ريديت!


وصلت محاولات عزل ترامب إلى مرحلتها الثانية حيث يتم تقرير لائحة التهم التي سيتمّ توجيهها إلى الرئيس، هي فصول فيما يشبه المسرحية التي نفر منها الجمهور الأمريكي ولا يأبه لمجرياتها المعروفة، وعلينا أن نفكر بالاعتياد على سنواتٍ أربع جديدة لدونالد ترامب وهو يحكم العالم. وما سيترتب عليها نحونا.
فالقرار الحاسم هو بيد الغالبية الجمهورية في المجلس وهؤلاء لن يسمحون بعزل ترامب ولا اتخاذ قرار بذلك.والذي يجري هو مجرد رهان للحزب الديمقراطي على مكاسب أبرزها إضعاف ترامب قبيل الانتخابات. لكن الغريب هو تحكم الإعلام الأمريكي والبريطاني بالأزمات، فلم يسلط الضوء على ممارسات الفساد التي ارتكبها جو بايدن وابنه، بل تم تصوير المشكلة على أنها

وتتكرر بذلك مجريات تسريبات سابقة حين كشفت ويكيليكس عن وثائق تؤكد وقوع فضيحة في اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي حين أظهرت رسائل البريد تحيزا لصالح هيلاري كلينتون وجهود لاستبعاد بيرني ساندرز من المنافسة ضد ترامب قبل انتخاب الأخير سنة 2016، لكن التركيز انصب على أخبار تزعم ضلوع روسيا بالتسريب واختراق بريد الحزب الديمقراطي دون أي حديث عن فحوى المراسلات والفضائح فيها.

وحاليا تثار قضية أوكرانيا حيث كانت القضية الرئيسية ممارسات فساد كبيرة من قبل جو بايدن وابنه، لكن القضية قلبت في الإعلام للتركيز على أن ترامب ابتز أوكرانيا لكشف فساد جو بايدن وابنه ومزاعم فساد بالمليارات.


أما على منصات الشبكات الاجتماعية فهناك اتهامات لتحالف عمالقة وادي السيليكون مع الطبقة السياسية أو ما يسمى الدولة العميقة، ومثلا وظفت شبكة ريديت مسؤولة جديدة على الرقابة وهي جيسيكا أشو التي بدأت بحجب أصوات مؤيدة لترامب في هذه الشبكة المؤثرة، علما أن جيسيكا كانت تعمل سابقا نائبة مدير مجموعة عمل إستراتيجية الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي الأميركي وكانت من المدافعين عن جبهة النصرة في سوريا.


أما غوردون مكميلان فهو أحد كبار مسؤولي حرب المعلومات أو مايسمى الحرب النفسية في الجيش البريطاني، ضمن وحدة إعلام الإنترنت والدعاية السياسية فقد أصبح يتولى في تويتر إدارة الرقابة والحجب لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بحكم خبرته في أساليب الدعاية والوسائل السيكولوجية والمعنوية ويقول إنه مسؤول التحرير في تويتر.


جيف بيزوس الذي يتصدر أغنياء العالم فقد حصل على 600 مليون دولار من وكالة الاستخبارات المركزية سي آي إي لتطوير مواد إعلامية وبرمجيات للوكالة، (المبلغ يزيد عن ضعف ما دفعه بيزوس لشراء صحيفة واشنطن بوست، وهو 250 مليون دولار) ويكفي أن نتذكر كيف طردت أمازون من خلال ذراعها في خدمة استضافة المواقع ،  موقع ويكيليكس عقب تسريبات نشرها الموقع وأحرجت الاستخبارات و الخارجية الأمريكية.


هناك قضايا تمس العالم والمنطقة العربية لكن الإعلام الغربي يحرص على لفت النظر بعيدا بإثارة قضايا أخرى، كما لفت أحد الصحافيين حين قال في كتاب له إن حرب الكلمات أقوى من الأسلحة الفتاكة في صراعات كثيرة كما جرى في الحرب في أوكرانيا. ولا أعلم إن كانت تلك الحيل النفسية للتعامل مع الطفل ستنجح مع ترامب في فترته الرئاسية الثانية، أم لا، إلا أن المؤكد أن حدة الهوس الإعلامي بانتقاد ترامب ستخفت كثيرا.