حجم الخط

- Aa +

الأثنين 2 ديسمبر 2019 09:15 ص

حجم الخط

- Aa +

اغتيال أشهر صحافية في مالطا يطيح برئيس الوزراء

تبعات مقتل صحفيةٍ تحارب الفساد تطال رئيس الوزراء في مالطا الذي أعلن عن نيته بالاستقالة

اغتيال أشهر صحافية في مالطا يطيح برئيس الوزراء
دافين وصورة لتفجير سيارته، المتهمين الثلاثة، الشقيقين ديجورجيو وفنسنت ماسكات

أعلن رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات يوم الأحد أنه يعتزم التنحي، قائلا على التلفزيون الرسمي إنه سيطلب من رئيس حزب العمال الحاكم بدء عملية في 12 يناير كانون الثاني لاختيار زعيم جديد للبلاد بحسب رويترز.

(لقطات لتفاصيل جريمة الاغتيال من صحيفة الغارديان)

وتزايد الضغط على موسكات من داخل وخارج الحزب ليقدم استقالته بعد أن أدى التحقيق في مقتل الصحفية دافني كاروانا جاليتسيا، المختصة بقضايا مكافحة الفساد، بتفجير سيارتها عام 2017 إلى توجيه اتهامات يوم السبت إلى رجل أعمال تفيد مزاعم بأنه على صلة بوزراء ومسؤولين كبار.

وقال موسكات ”سأكتب إلى رئيس حزب العمال بشأن بدء عملية اختيار زعيم جديد في 12 يناير كانون الثاني 2020. سأستقيل في هذا اليوم من منصب زعيم حزب العمال، وخلال الأيام التالية سأستقيل من منصب رئيس الوزراء“.

وكانت الصحافية دافين قد اعتقلت مرتين وتعرضت للمقاضاة و تلقت تهديدات عديدة بالقتل بعد انتظامها في نشر تحقيقات صحفية وكشفها الفساد والمحاباة وتبييض الأموال في دوائر النخبة الحاكمة من الساسة الذين اشتبه بارتباطاتهم بالمافيا والقمار عبر الإنترنت في مالطا، فضلا عن برنامج منح الجنسية بالاستثمار وأموال دفعتها حكومة اذربيجان.

رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات

وخرج آلاف المحتجين المناوئين للحكومة إلى شوارع العاصمة فاليتا في وقت سابق يوم الاحد وتوجهوا في مسيرة من البرلمان إلى مقر المحكمة في وسط المدينة. ونظم الاحتجاج عدد من جماعات النشطاء، منها ريبابليكا، وقادها أفراد في أسرة الصحفية القتيلة.

ونُقل رجل الأعمال وأحد أهم أثرياء مالطا، ويدعى يورجن فينيش (38 عاما)، إلى محكمة بالعاصمة فاليتا في ساعة متأخرة من مساء يوم السبت واتهم بالتواطؤ في قتل الصحفية. لكنه دفع ببراءته من جميع الاتهامات.

كانت الحكومة قد رفضت في وقت سابق طلب فينيش منحه الحصانة من المحاكمة مقابل كشف معلومات عن مخطط القتل وعن مزاعم الفساد المتعلقة بكيث شمبري كبير موظفي مكتب موسكات سابقا ووزير السياحة السابق كونراد ميزي وآخرين.

وكانت وسائل إعلام محلية ومسؤولون في الحكومة مقربون من موسكات أشاروا إلى أن رئيس الوزراء يستعد لإعلان استقالته لكنه يسعى للبقاء في المنصب لحين اختيار خليفة له.

 دافين كانت أشهر صحافية في مالطا ولا تزال مدونتها  :daphnecaruanagalizia.com  تجذب حتى اليوم أعدادا كبيرة من القراء الذين يفوق عددهم ما تجذبه كل مواقع الصحافة المالطية بحسب ما نقلته تقارير صحفية.


و توصلت السلطات الامنيه بعد أيام قليل من اغتيال دوفين الى  المتورطين مباشره في ألاغتيال الذي تم بطريقة احترافية عالية من خلال تفجير عبوة سيمتكس، وضعت تحت مقعد سيارة الصحافية التي ركنتها بجوار مجمع سكني يضم شقتها، وتم تفجيرها عن بعد بالهاتف الجوال وطارت السيارة عشرات الأمتار في الهواء لتبتعد عن الطريق من شدة الانفجار الذي حولها إلى كتلة من النار بحسب شهود عيان. 

وجرى تعقب آلاف من الاتصالات الذي أجريت لحظة التفجير ليقود ذلك إلى اعتقال كل من ألفرد ديجورجيو واخوه جورج وكان الرجل الثالث فنسنت مسكات، واعترفوا بالجريمه وبانهم قبضوا 150 الف يورو لقاء ذلك .

وتعود خطورة ما نشرته دافين إلى أنه كشف تواطئا حكوميا يهدد التزام الدولة بالقانون واستقلال القضاء، وكانت الصحافية الراحلة قد عملت على كشف تورط سياسيين فيما عرف بفضيحة أوراق بنما» المسربة، التي تكشف عن آلاف من حسابات البنوك السرية، المسربة من شركة موساك فونسيكا القانونية في بنما، والمتخصصة في تأسيس شركات بالخارج كثيرا ما تستخدم لإخفاء أموال سياسيين وشخصيات عامة في أنحاء العالم.


وأشارت ملايين الوثائق، التي جرى تسريبها إلى حسابات العديد من السياسيين ورجال الأعمال فى شتى أنحاء العالم بالخارج، في دليل على عمليات غسل أموال  وغالبا ما تعتبر هذه مؤشرا على ممارسات غير قانونية، أبرزها تجارة المخدرات و الرشوة والفساد بين مسؤولين وشركات في القطاع العام .

وكان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير قد ساهم بإعادة انتخاب جوزيف ماسكات لرئاسة الحكومة وقد له الدعم وتبنى سياساته، وذلك بعد أن تراجعت شعبيته عقب كشف دافين لوجود شركات وهمية باسم زوجة رئيس وزراء مالطا في حسابات سرية في بنما بحسب بي بي سي.