لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 10 أكتوبر 2019 02:45 م

حجم الخط

- Aa +

اتهام تركيا بقصف سجن يضم مقاتلين داعش

لم يصدر تعليق بعد من تركيا حول اتهامها بمحاولة مساعدة أسرى من تنظيم داعش بعد تمدد الاحتلال التركيّ لشمال سوريا ليشمل اليوم مناطق جديدة

اتهام تركيا بقصف سجن يضم مقاتلين داعش

(رويترز) - اتهمت الإدارة الذاتية الكردية في سوريا يوم الخميس تركيا بقصف سجن يضم مقاتلين من تنظيم داعش من أكثر من 60 دولة، ووصفت ذلك بأنه محاولة واضحة لمساعدتهم على الفرار.

وقالت الإدارة في بيان إن القصف استهدف مساء يوم الأربعاء جزءا من سجن جركين في مدينة القامشلي.

وأضاف البيان أن هذه الهجمات على سجون تضم إرهابيين من التنظيم ستؤدي إلى كارثة قد لا يتمكن العالم من التعامل مع تبعاتها لاحقا.

وكتبت وزارة الدفاع التركية على تويتر يوم الخميس تقول ”أبطالنا من القوات الخاصة الذين يشاركون في عملية نبع السلام يواصلون التقدم شرقي الفرات“. ونشرت الوزارة تسجيلا مصورا يظهر الجنود يطلقون النار من بنادقهم في الظلام أثناء تقدمهم بحسب رويترز.

وقال شاهد من بلدة أقجة قلعة التركية إن زخات من الصواريخ أطلقت عبر الحدود على بلدة تل أبيض السورية وتصاعد الدخان من هدفين على الجانب السوري من الحدود.

وقال شاهد آخر إن القوات التركية قصفت أهدافا قرب رأس العين صباح يوم الخميس وردت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.

وقالت الوزارة إن الجيش التركي أصاب 181 هدفا للمقاتلين الأكراد في ضربات جوية وبنيران المدفعية منذ بداية العملية في شمال شرق سوريا.

وكتبت قوات سوريا الديمقراطية على تويتر تقول إن معسكرا يحتجز به سجناء تنظيم داعش تعرض للقصف في غارة جوية تركية.

وقال مسؤول أمريكي إن الجيش الأمريكي نقل اثنين من كبار قادة تنظيم  داعش كانت قوات سوريا الديمقراطية تحتجزهما إلى مكان آمن.

وقال مسؤول أمريكي ثان إنهما ينتميان لمجموعة مقاتلين بريطانيين يطلق عليها اسم ”ذا بيتلز“ ارتبطت بقتل رهائن غربيين.

وقال صحفيون من رويترز إن الهدوء ساد أقجة قلعة أغلب أوقات الصباح بعد إطلاق نار متقطع وسماع أصوات تحركات الدبابات في الصباح الباكر. وأضافوا أن انفجارات هزت تل أبيض أثناء ليل‭ ‬الأربعاء.

وكتب فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي على تويتر ”عملية نبع السلام مستمرة عبر الحدود كما هو مخطط“.

وتعتبر تركيا المقاتلين الأكراد جماعة إرهابية بسبب صلاتهم بمقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يخوضون تمردا منذ عقود في جنوب شرق تركيا.

وذكرت تقارير إعلامية تركية أن القوات دخلت سوريا من أربع نقاط، اثنتان منهما قريبتان من تل أبيض والأخريان قرب رأس العين التي تقع أبعد نحو الشرق.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن الضربات الجوية قتلت ما لا يقل عن خمسة مدنيين وثلاثة من مقاتليها كما أصيب عشرات المدنيين. وفر آلاف السكان من رأس العين باتجاه محافظة الحسكة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

وكتب مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية على تويتر أن مقاتلي الجماعة تصدوا لهجوم بري شنته القوات التركية في تل أبيض.
* اجتماع مجلس الأمن

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم التركي بأنه ”فكرة سيئة“ وقال إنه لا يؤيده. وأضاف أنه يتوقع من تركيا حماية المدنيين والأقليات الدينية ومنع حدوث أزمة إنسانية، كما وعدت.

وسيجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس لبحث الوضع في سوريا بناء على طلب الدول الأوروبية الخمس الأعضاء: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا.

وأبلغت أنقرة مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة في رسالة اطلعت عليها رويترز بأن العملية العسكرية ستكون ”متناسبة ومحسوبة ومسؤولة“.

وقالت جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة إنها ستعقد اجتماعا طارئا يوم السبت.

ودافع ترامب في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء عن السياسة الأمريكية فيما يتعلق بالأكراد، قائلا إن واشنطن أنفقت ”أموالا طائلة“ لتسليحهم وتمويلهم.

وأضاف ”الأكراد يقاتلون من أجل أرضهم... كما كتب أحد في مقال قوي جدا اليوم، لم يساعدونا في الحرب العالمية الثانية، لم يساعدونا في نورماندي على سبيل المثال... لكنهم كانوا هناك لمساعدتنا عندما تعلق الأمر بأرضهم وهذا أمر مختلف“.
وتابع قائلا ”بعد قول كل هذا، نحب الأكراد“.

لكن أحد أقرب حلفاء ترامب من الجمهوريين، وهو السناتور لينزي جراهام، قال إن التخلي عن دعم الأكراد سيكون ”أكبر خطأ في رئاسته“ وكشف عن إطار عمل لفرض عقوبات على تركيا مع السناتور الديمقراطي كريس فان هولن.

وكانت الجماعة الكردية السورية على مدى سنوات حليف واشنطن الرئيسي، وقد يكون التوغل واحدا من أكبر المنعطفات منذ سنوات في الحرب السورية التي اجتذبت إليها قوى عالمية وإقليمية.

ولعب الأكراد دورا قياديا في انتزاع أراض من تنظيم الدولة الإسلامية، ويهيمنون حاليا على أكبر مساحة من الأراضي بسوريا خارج سيطرة الرئيس بشار الأسد. وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية الآلاف من مقاتلي داعش وعشرات الآلاف من أقاربهم.