لسبب خفي يعرفه سكان "غرينلاند" أكبر جزيرة في العالم، سيرفضون شراء ترامب لجزيرتهم

هناك حالات سابقة كثيرة لامتلاك الولايات المتحدة لأقاليم خارج الولايات المتحدة، لكن دون أن يتم منحها مكانة ولاية تضاف للولايات المتحدة بسبب عنصري!
لسبب خفي يعرفه سكان
الأربعاء, 21 أغسطس , 2019

تتعدد الأسباب التي جعلت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوق لشراء غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم والتي تتمتع بحكم ذاتي.

تلفت تقارير صدرت مؤخرا إلى راي مارك جاكوبسن، وهو كبير بالزمالة في معهد القطب الشمالي ويقول: «يبدو أن فكرة دونالد ترامب المزعومة لشراء غرينلاند تعود جذورها إلى رؤية عالمية عفا عليها الزمن، حين تبادل أسياد المستعمرات قطع الأرض، بيد أن مبدأ تقرير المصير يمنح لشعب غرينلاند الحق في تقرير ما إذا كانوا سيصبحون جزءًا من الولايات المتحدة، بدلًا عن أن تقرر الحكومة الدنماركية ما إذا كانت ستقبل شيك ترامب أو ترفضه». وأضاف جاكوبسن: «مثل هذا الاقتراح يجب أن يوجه إلى نوك، عاصمة غرينلاند، وليس إلى كوبنهاجن».

ولا يمكن أن يقبل سكان  جرينلاند شراء الولايات المتحدة لهم حتى لو تم إجراء تصويت على الصفقة، نظرا لأن غالبية السكان هم من الأسكيمو ويعرفون تماما ماذا سيحل ببلادهم مع أمثلة عديدة أمامهم من جزر وأراض تملكها الولايات المتحدة وتحرم من الانضمام كولايات أمريكية مهما تكن مساحتها وتعداد سكانها.

إذ ترفض الولايات المتحدة الأمريكية قبول دخول أراض شاسعة في الاتحاد، أي جعلها ولايات جديدة بحسب مصادر عديدة كان آخرها كتاب يوثق ذلك ويشير مؤلفه (الفيديو أدناه) أن ولاية أوكلاهوما وبسبب عدم تولي أصحاب العرق الأبيض لإدارتها وندرة وجودهم فيها، فقد تم حرمانها من الدخول إلى الاتحاد أكثر من مئة عام (اشترتها الولايات المتحدة سنة 1803) لكن لم تنجح بالانضمام كولاية لأن الغالبية من سكانها هم من غير العرق الأبيض وكانوا وقتها من الهنود الحمر، وحين تولى إدراتها حكام من العرق الأبيض عام 1907 ، تم قبول طلبها للانضمام كولاية أمريكية.

ولا تزال بوتوريكو تحلم بأن تصبح ولاية أمريكية، وطالب حاكمها تحويلها إلى ولاية أمريكية تكون الولاية 51،  لكن ترامب رفض ذلك بشدة، فالقانون غير المكتوب لا يسمح لغالبية غير بيضاء في أن تصبح ولاية وتقلب موازين القوى التي تتيح لنخبة مسيطرة أن تحكم الولايات المتحدة من خلال انتخابات تتحكم بها الولايات الحالية.

تمتلك الولايات المتحدة 16 اقليم خارجها حيث يتعرض سكانها لإهمال شديد بل لا يعتبرون مواطنين أمريكيين كما هو الحال مع ساموا التي يخدم أبناءها في الجيش الأمريكي دون تمتعهم بالجنسية الأمريكية.

وتبقى الأقاليم الأمريكية بمكانة شبه ولايات رغم مقومات الدولة في كل منها  باستثناء عدم وجود حكومات مستقلة مما يعرضها لإهمال كبير في حال تعرضهال كوارث تستدعي مساعدة الولايات المتحدة دون أن تحصل عليها كما حدث في إعصار بورتوريكو. ومن بين هذه الأقاليم غوام وأمريكان ساموا American Samoa وبورتوريكو ، بالإضافة إلى فرجن أيلاند  وجزر مارشال.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة