الفرص الاستثمارية بين الصين ودول الخليج

الظروف المؤاتية سترفع مستوى التبادل التجاري بين الصين ودول الخليج العربي، فما هي أبرز مقومات هذه الفرص الاستثمارية؟
الفرص الاستثمارية بين الصين ودول الخليج
بقلم: سامر باطر، محرر موقع أريبيان بزنس
بواسطة سامر باطر
الأحد, 03 مارس , 2019

تبرز حاليا المبادرة الصينية نحو الممرات الاقتصادية المفتوحة والتي تحمل اسم «الحزام والطريق» فهي مشروع توسعي صيني يهدف لتغيير قواعد النظام الاقتصادي العالمي مع تقديرات لوصول مستوى الاستثمارات الصينية في الخارج ضمن إطار هذا المشروع إلى ما يتراوح بين 120 و130 مليار دولار سنوياً على مدى الأعوام الخمسة المقبلة بهدف تعزيز التجارة العالمية، من خلال إحياء طرق التجارة القديمة بين قارات العالم القديم الثلاث، آسيا، وأوروبا، وإفريقيا.


ويقع العالم العربي وسط هذه المبادرة الصينية، فالمنطقة العربية لا تزال مرتبطة بعلاقات تجارية وثيقة مع الشرق الأقصى منذ مئات السنوات سواء كان من خلال طريق الحرير البري أوالبحري. وتقع المنطقة العربية ضمن الممرات المقترحة في المشروع «الممر الاقتصادي بين الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا» الذي يربط بين الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا وشبه الجزيرة العربية، ويتبع مسار طريق الحرير القديم. وتعد المملكة العربية السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال إفريقيا، كما أنها شريك طبيعي للصين في مبادرة الحزام والطريق، فيما دخلت الإمارات منذ البداية كمساهم في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وهو الذراع المالي للمشروع برأس مال يفوق 50 مليار دولار.

وتقول المصادر الرسمية الصينية إن المبادرة الصينية تتكامل مع الرؤى التنموية التي طرحت في العديد من الدول العربية، بما فيها رؤية 2030 السعودية، ورؤية الإمارات لإحياء طريق الحرير ورؤية 2035 الكويتية، ومشروع تطوير منطقة الدقم الاقتصادية في سلطنة عمان، ومشروع تنمية محور قناة السويس في مصر.


ووفقا لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية فإن استراتيجية الصين من المشروع ترمي إلى تسهيل التبادل التجاري للصين مع 65 بلدا تمثل 60% من سكان العالم.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين الصين ودول الخليج تحولات كبيرة منذ العام الماضي، ويتوقع أن تزيد أحجام التبادل التجاري بين الصين ودول الخليج العربي هذا العام. فمع استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تبرز فرصة كبيرة أمام دول الخليج، للاستفادة من مجالات الاستثمار المتبادلة مع الصين، كما هو الحال مع المملكة العربية السعودية والإمارات واللتان تستقطبان اهتماما متزايدا من المستثمرين والسياح من الصين.

ووصلت قيمة التبادل التجاري بين السعودية والصين خلال العام الماضي، نحو 63.3 مليار دولار، مسجلة قفزة بنحو 26.7 في المائة، مقارنة بعام 2017.
واستوردت الصين منتجات سعودية، بقيمة 48.594 مليار دولار خلال 2018، كان نصيب النفط فيها قرابة 29.6 مليار دولار، بزيادة 44.48 في المائة عن 2017، في حين صدرت الصين منتجات إلى السعودية قيمتها 17.44 مليار دولار، بحسب بيانات نقلتها صحف سعودية.
وبلغت قيمة العقود في مجال الصناعة بين الصين والسعودية خلال العام الماضي، قرابة  6.7 مليار دولار، مسجلة قفزة بنسبة 129 في المائة، مقارنة بعام 2017.

وارتفع التمويل الصيني المباشر غير المالي لمشروعات في المملكة إلى 370 مليون دولار، بزيادة 322.14 في المائة، مقارنة بعام 2017، في حين وصل التمويل المباشر الإجمالي إلى 380 مليون دولار.
كذلك كان حال تطور العلاقات التجارية بين الصين والإمارات، حيث يتطلع المستثمرون الصينيون للإمارات خاصة مع ترسخ العلاقات بين البلدين، وتجذب الإمارات هؤلاء بفضل الاستقرار السياسي والعوائد المجزية على الاستثمار.

ووصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الصين الإمارات إلى قرابة 53 مليار دولار خلال 2017 وهو رقم مرشح للصعود، ويتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بينها وبين الإمارات إلى 70 مليار دولار بحلول 2020.
بدأت إعمار عمليات تطوير أعمالها في الصين بهدف فتح مكتبين لها في شنغهاي وبكين لإبراز فرص في دبي كوجهة استثمارية والتركيز على الفرص في مجالات العقارات والتعليم والرعاية الصحية.

أظهر استبيان إتش إس بي سي إلى أن 8 من بين كل 10 شركات إماراتية ترى أن الصين هي أهم وجهة وسوق تصدير مستقبلا، وأن نصف الشركات في الإمارات تتعامل مع شركات صينية وتنوي زيادة مبيعاتها خلال السنوات القادمة، و 10% من الشركات الإماراتية تنوي دخول السوق الصين والتوسع هناك.
تكمن فرص دول الخليج في أن الصين تعاني من عوائق أمريكية جديدة فيما تحاول تصريف فائض الإنتاج في الكثير من القطاعات الرئيسية من الصلب والاسمنت وغيرها وتسعى لفتح أسواق جديدة للحفاظ على نمو اقتصادها سواء كان ذلك من خلال مشاريع الإنشاءات أو تأمين ممرات مفتوحة وثابتة للموارد الطبيعية التي تحتاجها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة