لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

السبت 2 مارس 2019 06:15 ص

حجم الخط

- Aa +

ما حقيقة أزمة رئيس وزراء كندا واحتيالات ونهب 130 مليون دولار من ليبيا؟

رشاوى بقيمة 48 مليون دولار كندي لمسؤولين ليبيين لتأمين عقود مربحة بين 2001 حتى 2011.

ما حقيقة أزمة رئيس وزراء كندا واحتيالات ونهب 130 مليون دولار من ليبيا؟
جودي ريبولد بجانب ترودو- رفضت ريبولد المساومة فعاقبها ترودو واليوم يواجه العالم بهذه الفضيحة

ارتكبت شركة كندية احتيالات بقيمة 130 مليون دولار تم نهبها من جهات ليبية بحسب تقرير كندي (هنا).

كشفت صحيفة الغارديان خفايا الفضيحة التي تعصف برئيس وزراء كندا والصدمة التي أصابت الليبراليين من السقوط الأخلاقي لجاستن ترودو الذي كان نجما في الدفاع عن الشفافية وحقوق المرأة والأقليات حين شهدت جودي ريبولد ضده وهي إحدى وزراء حكومته السابقة والتي تبين أنه قام بعقابها من خلال عزلها وتعيينها في منصب أدنى. (نشرت صحيفة غلوب أند ميل  صور 11 من طاقم ترودو الذين شنوا حملة ضد وزيرة العدل)

 وكانت ريبولد قد خسرت منصب وزارة العدل لتصبح وزيرة لشؤون المحاربين مطلع العام، وبعد ذلك صدرت تقارير بأنها وطاقم موظفيها تعرضوا لحملة متواصلة من مكتب رئيس الوزراء حول مسار تحقيقات فساد وجهت لشركة  إس.إن.سي لافالين SNC-Lavalin وهي شركة هندسية مقرها مونتريال توظف حوالي 50 ألف موظف حول العالم والآلاف في ولاية كيبيك، وهي ولاية ترودو واتهمت الشركة برشوة مسؤولين ليبيين طوال سنوات والاحتيال على الحكومة اللبيبة وقتها، وكان ترودو قد عبر لريبولد عن قلقه من خسارة أصوات الناخبين في كيبيك نتيجة فقدان وظائف الآلاف نتيجة التحقيقات مع الشركة  في سنة الانتخابات هذا العام. كما أنه في حال إدانة الشركة بتهم الفساد فستكون ممنوعة من تقديم العطاءات على المشاريع الاتحادية لمدة 10 سنوات.

وكان هناك سيل من المكالمات الغاضبة والرسائل لمطالبة ريبولد بالتوقف عن التحقيقات ضد الشركة، لكن ريبولد لم تساوم على نزاهتها بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن ترودو خسر في الانتخابات وتم تخفيض رتبة ريبولد بسبب ذلك.

وسبق أن أشارت وكالة فرنس برس إلى أن الشرطة الفدرالية قالت بأن شركة إس.إن.سي لافالين قدمت لمسؤولين ليبيين وشخصيات 48 مليون دولار كندي لاقناعهم باستخدام مناصبهم للتأثير على أعمال أو قرارات الحكومة الليبية في الفترة ما بين 2001 و2011 حتى سقوط نظام معمر القذافي.

(صورة سامي بيباوي المدير التنفيذي السابق لشركة لابلين)

الشركة تواجه أيضا اتهامات بممارسة الاحتيال على جهات ليبية عامة بـ “ما يقرب من 129.8 مليون دولار”. وقد تم توجيه اتهامات من قبل الشرطة الكندية ضد سامي بيباوي المدير التنفيذي لشركة لابلين، ونائب الرئيس التنفيذي السابق للشركة، رياض بن عيسى (الصورة أدناه)، الذي أقر بأنه مذنب بتهم الفساد وغسل الأموال المتعلقة بعملية شركة لافلين في ليبيا و تم تسليم عيسى إلى كندا.

وتسبب تلك الفضيحة في استقالة اثنين من أقرب مستشاري ترودو هما جيرالد بوتس، وويلسون ريبولد، كما انخفضت شعبية رئيس الوزراء الشاب بشكل كبير وفقا لاستطلاعات الرأي على أثر قضية الفساد التي تورط فيها رئيس الوزراء الكندي ومساعديه، بالإضافة لوزير المالية المتهم بالضغط على وزيرة العدل السابقة للتدخل، وإقناع باقي المدعين بقبول اتفاقية من شأنها تأجيل الادعاء المقدم ضد الشركة.


وقالت ويلسون: إن المحاولات من إدارة ترودو كانت دائمة ومستمرة من أجل تغيير رأيها بشأن فضائح الشركة العالمية، موضحة أن الضغوط زادت عليها وتحولت لتهديدات من قبل مساعدي توردو، لدرجة أن ويلسون دخلت في حالة من الصدام مع رئيس الوزراء الشاب، وكانت شهادتها بمثابة أول تأكيد علني بأن ترودو تدخل في الفضيحة السياسية وضغط عليها شخصيا.


وأنكر ترودو وفريقه كا ما قالته الوزيرة السابقة، وأوضح أن كل مناقشاته معها كانت لائقة وضمن حدود القواعد، موضحا أن وظيفته هو حماية المصالح الكندية بالدول الأخرى.

ودعا زعيم المعارضة الكندية، أندرو شير، ترودو لتقديم الاستقالة على إثر الفضيحة السياسية، فيما دعا سياسيون آخرون لإجراء مزيد من التحقيقات بالقضية للتعرف على ملابساتها، وطلب عددا من الأشخاص للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة بما فيهم مستشاري ترودو المقربين.


الاتهامات ضد شركة “إس.إن.سي-لافالين” الكندية العملاقة برزت في العام 2015 بعد أن أعلنت الشرطة الملكية الكندية أن الشركة دفعت رشاوى تقدر بـ 48 مليون دولار كندي من 2001 حتى سقوط نظام القذافي في 2011، لإقناع مسؤولين ليبيين بممارسة ضغوط على الحكومة لإصدار قرارات لصالحها.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مكتب رئيس الحكومة ضغط فعلا لتجنيب الشركة المحاكمات ومطالبات بدفع غرامات، عبر التوصل إلى اتفاقات بين المدعين و”إس.إن.سي-لافالين”، مضيفة أن هذه المساعي لم تنجح.