لكشف الجرائم، شرطة دبي توظف مشروع قاعدة بيانات استراتيجية لعلم الحشرات الجنائية

شرطة دبي تباشر العمل في مشروع قاعدة بيانات استراتيجية لعلم الحشرات الجنائية
لكشف الجرائم، شرطة دبي توظف مشروع قاعدة بيانات استراتيجية لعلم الحشرات الجنائية
الجمعة, 28 ديسمبر , 2018

تواكب شرطة دبي أهم التطورات العلمية التخصصية في مجالات التكنولوجيا والكيمياء والفيزياء والعلوم الجنائية بمختلف تخصصاتها لكشف غموض الجرائم واستخدام معطيات قاعدة البيانات في معرفة الزمن الحقيقي لوقوع حوادث القتل أو الوفيات، وباشرت الإدارة العامة الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة العمل في مشروع قاعدة البيانات الاستراتيجية لعلم الحشرات الجنائية بحسب بيان صحفي.


وأكد اللواء الدكتور أحمد عيد المنصوري، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، أن مشروع قاعدة البيانات الاستراتيجية لعلم الحشرات الجنائية يعتبر من المشاريع الهامة التي تساهم في كشف غموض الجرائم وتوفير أدلة مادية إلى الجهات الشرطية تدعم سير التحقيقات إلى جانب توفير الأدلة إلى الجهات القضائية لتحقيق العدالة.


توفير المعلومات
وأشار اللواء المنصوري إلى أن المشروع الذي يُعد مشروعاً استراتيجياً يتم العمل على تنفيذه بالتعاون الدولي بين القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، والمنظمة العالمية للعلوم والأبحاث "NSF"، ممثلة بالمركز المتقدم لأبحاث العلوم الجنائية في جامعة ولاية فلوردا الأمريكية.


وقال اللواء أحمد عيد المنصوري إن المنظمة العالمية للعلوم والأبحاث "NSF" تبنت المشروع المُقدم من القيادة العامة لشرطة دبي بهدف إنشاء قاعدة بيانات لعلوم الحشرات الجنائية يساهم في توفير كافة المعلومات والدراسات الهامة حول الحشرات على مستوى المنطقة وسلوكها ضمن البيئة الصحراوية والجبلية والساحلية، وكيفية توظيفها في العلوم الجنائية للمساهمة في حل ألغاز القضايا.


وأضاف إنه تم تكليف البروفيسور جيفري ويلز الخبير في علم الحشرات الجنائي من الولايات المتحدة الأمريكية، برفقة طلبة الدراسات العليا من حملة شهادات الدكتوراه في علم الحشرات، وبمشاركة من فريق مُختص من خبراء الأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي والذين اجتازوا دورة متخصصة العام الماضي في هذا المجال، للبدء في إنشاء مشروع قاعدة بيانات لعلم الحشرات الجنائية الاستراتيجي.


مجالات استراتيجية
وأشار اللواء المنصوري إلى أن خبراء الأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي شاركوا فريق الباحثين من المنظمة العالمية للعلوم والأبحاث "NSF" تنفيذ مهامهم وفتحوا لهم مجالات استراتيجية لتغطية كافة المناطق المستهدفة لإجراء البحوث وفقاً للظروف المناخية لكل منطقة، مؤكداً في الوقت ذاته أن المشروع يعتبر مشروعاً استراتيجياً هاماً في المنطقة ويدعم العمل الشرطي.


وأكد اللواء أحمد عيد المنصوري أن مشروع إعداد قاعدة البيانات الخاصة بعلم الحشرات يعتبر فريداً من نوعه خاصة في منطقة الخليج والشرق الأوسط ، كونه لا توجد دراسات سابقة تفصيلية حول الحشرات وطبيعة حياتها ونموها في هذه المنطقة، مبيناً أن فريق الباحثين سيعمل خلال الفترة المقبلة على جمع مختلف أنواع عينات الدراسة للحشرات من مختلف مناطق الإمارات وعلى فترات زمنية سواء في وقت الشتاء أو الصيف من أجل اكتشاف طبيعة عيش وسلوك هذه الحشرات بما يخدم التحقيقات الجنائية، وبالتالي القدرة على استخدامها في معرفة الزمن الحقيقي لوقوع حوادث القتل أو الوفيات.


تنفيذ المشروع
وحول تفاصيل الاستعدادات لتنفيذ المشروع، قال العميد خبير أول أحمد مطر المهيري، نائب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة لشؤون الإدارة، أن شرطة نفذت دورة تدريبية متخصصة لموظفيها من الأطباء الشرعيين وخبراء الأدلة الجنائية وخبراء، وضباط مسارح الجريمة في علم الحشرات، ليكونوا ضمن فريق عمل متكامل من كافة التخصصات للمشاركة مع فريق المنظمة للعمل على إنشاء قاعدة بيانات استراتيجية لعلم الحشرات الجنائية.


وأضاف المهيري أن للحشرات عامل بالغ الأهمية في عملية التحلل البيولوجي للجثث، وعلم الحشرات الجنائي المستند إلى دراسة ومعرفة طور حياة الحشرة وتطور نموها وفقا لكل نوع يمكن الخبراء من استنتاج معلومات مؤكدة ودقيقة حول مكان حدوث الوفاة أو الجريمة، وتحديد زمن الوفاة بالساعات والأيام والأشهر أيضاً، وإن كانت قد وقعت في الليل أو النهار، وهو ما يلعب دوراً أساسياً في تبرئة أو إدانة المتهم.


برنامج علمي متكامل
بدوره، قال الدكتور فؤاد تربح، خبير أول سموم جنائية، ومدير إدارة التدريب والتطوير في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، إن برنامجا علمياً متكاملاً تم إعداده من اجل إعداد قاعدة البيانات يشمل تطبيقات عملية واقعية وإجراء تجارب فعلية على بقايا حيوانية تعرضت لظروف مناخية لمنطقتنا، ومن ثم أخذ عينات للبقايا في فترات زمنية مختلفة، وهذا التجارب من شأنها المساعدة في فهم كيفية وقوع الجريمة وملابساتها، وتحديد الزمن التقريبي لوقوع الوفاة أو الجريمة وفقا لطور حياة الحشرات، وأخذ مقاطع مجهرية باستخدام أدوات خاصة، وتوثيق كل النتائج بتقارير فنية نهائية، ليتم تقديم أدلة قاطعة تشرح الواقعة بناء على أسس علمية.


أهمية علم الحشرات
من جانبه، أوضح البروفيسور جيفري ويلز أن علم الحشرات الجنائية يعتبر علماً أساسياً للكشف عن واقعة الوفيات أو الجرائم بالاعتماد على علم الحشرات وبدء أطوارها التي تستغرق أزمانا وظروفا مختلفة، مؤكداً أنها تحتوي مؤشرات ذات قيمة كبيرة في التحقيقات الجنائية، بما تقدمه من معلومات هامة، وهو ما يستوجب دراسة الحشرات وأطوارها والظروف المناخية المرتبطة بها.
وأكد البروفيسور ويلز على أهمية الحشرات بمختلف أحجامها وأطوارها وأماكن تواجدها وبيئتها الأساسية في المساهمة في تقديم الدلائل إلى الجهات الشرطية لما لها من دور مهم في تحديد زمان ومكان الوفاة، والتعرف على المفقودين باستخراج الحمض النووي منها، إلى جانب التحاليل الخاصة بتعاطي السموم والمخدرات.
ولفت البروفيسور ويلز إلى أنه بالاعتماد على علم الحشرات الجنائي يمكن تحديد زمن وفاة المجني عليهم واستخدام هذا الدليل في حال وقوع قضايا جنائية، وبالتالي مساندة الجهات الشرطية والقضائية في تحقيق العدالة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة