تناول جملة من المفاهيم الخاطئة حول الحوسبة

تعتقد العديد من المؤسسات أن مسؤولية إدارة بيانات السحابة تقع على عاتق المزودين لخدمات الحوسبة السحابية.
تناول جملة من المفاهيم الخاطئة حول الحوسبة
جوني كرم، نائب رئيس الأسواق الناشئة لدى ’فيريتاس‘
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 23 ديسمبر , 2018

بقلم جوني كرم، نائب رئيس الأسواق الناشئة لدى ’فيريتاس‘.

تلعب تكنولوجيا الحوسبة السحابية دوراً مهماً في تزويد الشركات بفوائد متعددة من بينها المرونة وسهولة الاستخدام، فضلاً عن توفير الوقت. ولا تستغرب دراستنا حقيقة السحابة حقيقة أن أكثر من نصف المؤسسات (56%) اليوم تعمل وفق استراتيجية تولي الحوسبة السحابية أهمية واضحة.

وفي غضون العامين المقبلين، يتوقع ارتفاع مستوى إنفاق تكنولوجيا المعلومات على تقنيات الحوسبة السحابية، بما في ذلك الشركات العامة المزودة للخدمات السحابية، من 12% في عام 2017 إلى 18%؛ واستمرار هذا التوجه في الوقت الذي تخطط فيه المزيد من المؤسسات لزيادة حجم أعمالها عبر المنصات السحابية المتعددة.

وتدرك المؤسسات مزايا اختيار المنصات السحابية المتعددة لأعباء عملها، وذلك لتحسين مدى المرونة وأمن البيانات وإدارة أعباء العمل. وفي الوقت الراهن، تستخدم حوالي ست من بين كل عشر شركات (58%) أحد مزودي الخدمات السحابية للتخطيط لتوسيع محفظة أعمالها عبر منصات متعددة.

ولكن ينبغي أن تولي المؤسسات اهتماماً خاصاً باختيار مزودي خدمات الحوسبة السحابية المناسبة لأعمالها ومتطلباتها المحددة في مجال تكنولوجيا المعلومات؛ فضلاً عن التأكد من الفهم الدقيق للأشخاص الذين يتحملون المسؤولية عن بياناتهم في السحابة.

تجنّب إحراج المفاهيم الخاطئة

مما يثير القلق، تعتقد العديد من المؤسسات أن مسؤولية إدارة بيانات السحابة تقع على عاتق المزودين لخدمات الحوسبة السحابية. وفي الواقع، تعتقد غالبية الشركات (83%) أن مزودي خدمات الحوسبة السحابية يعتنون بحماية البيانات في السحابة.

وفضلاً عن ذلك، يتوقع أكثر من الثلثين (69%) أن المسؤولية الكاملة عن خصوصية البيانات والالتزام التنظيمي للبيانات الموجودة تقع على عاتق مزودي خدمات الحوسبة السحابية؛ حتى أن ثلاثة أرباع الشركات (75%) تودّ فصل تعاقدها مع مزودي خدمات السحابة جراء عدم امتثالهم بخصوصية البيانات.

ومع ذلك، توكل عقود مزودي خدمات السحابة مسؤولية إدارة البيانات لمستخدم الخدمة. وبفضل اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي المعمول بها حالياً، تقف الشركات عاجزة أمام تحمّل تكاليف التعامل الخاطئ مع بياناتها بغض النظر عما إذا كانت ستخزّن على خوادمها الخاصة أو تتم استضافتها على منصة سحابية طرف ثالث.

وكشفت دراستنا مفاهيم خاطئة وخطيرة بشأن المسؤولية عن انقطاع الخدمة السحابية، حيث اعترف ستة من أصل عشرة (60%) أنهم لم يجروا تقييماً كاملاً لتكلفة انقطاع خدمات السحابة عن شركاتهم، مما يجعلهم غير مستعدين للتعامل مع مثل هذه الحالات.

وبينما يقدم مزودو خدمات الحوسبة السحابية أهدافاً بمستوى الخدمة بشأن توفر البنية التحتية، إلا أن مستخدم الخدمة مسؤول تماماً عن ضمان المرونة المستمرة لأبرز التطبيقات التجارية للشركات في حال انقطاع البنية التحتية، وحماية البيانات من الفقدان أو الفساد.

وتعتبر معلومات الشركة أغلى أصولها، وينبغي أن تتمتع الشركات برؤية كاملة لبياناتها وأن تكون مسؤولة عن حمايتها. ومن شأن ذلك المساعدة في تجنّب مخاطر عدم الامتثال أو خسارة العائدات جرّاء الوقت الضائع، فضلاً عن المساعدة في جمع معلومات أفضل من بياناتها لتحسين تجارب العملاء، وإدارة التكاليف، وتحسين البحث والتطوير، وبناء ولاء العلامة التجارية.

وتبرز أهمية امتلاك القدرة على تخطي التعقيدات في عالم الحوسبة السحابية مع ازدياد عدد الشركات التي تتبنى عقلية هذه التكنولوجيا، وطرح أساليب سحابية متعددة في مؤسساتها.

وكما هي الحال في البيئات الافتراضية، ينبغي أن تأخذ الشركات باعتبارها كافة جوانب إدارة البيانات أثناء رحلتها إلى عالم التكنولوجيا السحابية، بدءاً من حماية البيانات، والامتثال التنظيمي، وإمكانية تحميل أعباء العمل إلى استمرارية الشركة وتحسين التخزين بالشكل الأمثل.

وعندها فقط، ستتمكن الشركات من جني الثمار الحقيقية لمزايا استراتيجية الحوسبة والمنصات السحابية المتعددة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة