لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 24 أكتوبر 2018 05:45 م

حجم الخط

- Aa +

الدور المحوري للتطورات التكنولوجية في قطاع إنتاج الأغذية وتوريدها

تنتشر التغييرات التحويلية في مختلف مفاصل النظام البيئي لمعالجة الأغذية، من المعالجة والتغليف والأتمتة إلى التحكم وحلول سلسلة الإمداد، مارك نابير، مدير معرض جلفود للتصنيع يتطرق بالكتابة عن "جولات الإبتكار"

الدور المحوري للتطورات التكنولوجية في قطاع إنتاج الأغذية وتوريدها

بقلم: مارك نابير، مدير معرض ’جلفود للتصنيع‘

ندرك جميعاً دور التطورات التقنية في تحقيق إنجازات مهمة من شأنها تحويل المشهد الصناعي في مختلف القطاعات. ومع ذلك، تتفوق وتيرة التغييرات الطارئة في قطاع الصناعات الغذائية على بقية الصناعات، حيث يتسابق المنتجون على مواكبة التغيرات الكبيرة في الطلب الاستهلاكي وتلبية متطلباتها.

ومنذ إطلاقه للمرة الأولى عام 2014، برز ’جلفود للتصنيع‘ كمنصة لاستعراض أحدث التوجهات العالمية في قطاع إنتاج الأغذية ومعالجتها. وسترسّخ دورة هذا العام من المعرض مكانته كأكبر الفعاليات المتخصصة بمعالجة وتصنيع المأكولات والمشروبات في الشرق الأوسط، متفوقةً على الدورات السابقة من حيث التركيز على الآفاق المستقبلية، وفق بيان تنشر نسخة عنه أريبيان بزنس.

وتنتشر التغييرات التحويلية في مختلف مفاصل النظام البيئي لمعالجة الأغذية، من المعالجة والتغليف والأتمتة إلى التحكم وحلول سلسلة الإمداد. وهذا مثال عن مدى تأثير التكنولوجيا الذي تفكر دولة الإمارات العربية المتحدة بتطبيقها على القطاع، ويتجلّى ذلك في ’وادي السليكون‘ لتكنولوجيا الأغذية في محاولة لتلبية احتياجات البلاد المتزايدة من حيث الأمن الغذائي.

وشهد ’جلفود للتصنيع‘ تغييرات تتناغم مع إعادة تشكيل ملامح القطاع؛ حيث تخطى مجرد كونه معرضاً ليتحول إلى منصة حلول متكاملة لمواجهة تحديات زيادة القدرة التنافسية والتجديد المستمر لتفضيلات المستهلكين، التي من شأنها تحديد توجهات القطاع.

ويعرب المستهلكون الآن عن رغبتهم بالحصول على منتجات مبتكرة، وبدائل أكثر صحة، فضلاً عن معرفة أصول الأغذية التي يشترونها. ويزداد إحجام المشترين عن المواد البلاستيكية في التعبئة والتغليف، وميلهم نحو شراء المأكولات بأسلوب مختلف، حيث يدفع الطلب عبر الإنترنت/الأجهزة المتنقلة عجلة الابتكار في نظم التسليم.

وستشكل البيانات الكبيرة وتعلم الآلة مكونات رئيسية لمواجهة التحديات، وتمكين التحسين المستمر للعمليات، والارتقاء بمستوى مقاييس الجودة، ومتطلبات الصيانة التي ينبغي توقعها، وتحديد حصص الطلب من حيث الحجم، والمنتج والموقع الجغرافي.

وعند افتتاح أبواب معرض ’جلفود للتصنيع‘ في مركز دبي التجاري العالمي يوم 6 نوفمبر، سنشهد مختبراً مستقبلياً يضم حوالي 1600 شركة عارضة من مختلف أصقاع الأرض.

ويتطلع العارضون الإقليميون والدوليون نحو مواجهة تحديات الشرق الأوسط من حيث تلبية الطلب المتزايد وتوسيع نطاق الثورة الصناعية الرابعة، والتي وضعت كفاءات متزايدة وتقنية عالية النوعية في الحواسيب المركزية.

ويتطرق برنامج المعرض لهذه التحديات المتعددة، كما يثبت مكانته الراسخة كأحد أهم وجهات إبرام الصفقات التجارية الضخمة بقيمة مليارات الدولارات بفضل فعالياته وأنشطته الكفيلة بمجاراة آخر صيحات السوق، والتنبؤ بالتوجهات المستقبلية وتعزيز الخبرات المعرفية لدى العاملين في القطاع.

ويتكامل المعرض مع أربعة مجالات رئيسية للحفاظ على أسبقيّته في الارتقاء بمستوى قطاع المأكولات والمشروبات. وسيتضمن برنامج "المشترين الكبار" الذي يستضيف نحو ألفي شخص من المشترين الرئيسيين من أسواق المصدر الأساسية؛ و"جولات الابتكار" التي ستقدم رؤى حول "مصنع المستقبل" عبر توفير رؤى معمقة حول الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وتقنيات البلوك تشين والروبوت؛ وجوائز ’جلفود للتصنيع‘ التي تحتفي بالأداء المتميز للشركات؛ فضلاً عن سلسلة من المؤتمرات التي تتطرق لرؤى حول مستقبل القطاع - القريب والبعيد.

وأنا شخصياً متحمّس جداً لـ "جولات الابتكار" التي ستكون بمثابة نظام إنذار مبكر خاص بمستقبل القطاع، حيث يلقي المشاركون نظرة على أمثلة من الروبوتات التي تعمل ضمن خطوط الإنتاج بالتعاون مع الإنسان، أو الآلات السريعة التي تمتاز بقدرتها على إنتاج الأكياس بمعدل 200 وحدة في الدقيقة.

وستسهم هذه المجالات في إخضاع سلسلة التوريد بكاملها للفحص والتدقيق. وسيتطرق ’جلفود للتصنيع‘ للمسائل الصعبة المتعلقة بالقدرة التنافسية واقتراح الخطوات اللازمة للحفاظ على وجود الصناعة الإقليمية واستعدادها لعصر التوسع الدولي، وذلك من الإنتاج، إلى الاستدامة وتقليص النفايات، والخدمات اللوجستية، إلى تأمين المصادر الموثوقة، ومراقبة الجودة، والتعبئة و التغليف، وتجارة التجزئة والتفاعل مع المستهلك.

ويتمحور المعرض حول خمسة أقسام تخصصية رائدة هي "المكوّنات" و"المعالجة" و"التغليف" و"حلول سلسلة التوريد" و"الأتمتة والتحكم"، للارتقاء بمستوى التجربة التي يختبرها المشترون والبائعون على حد سواء عبر البحث في المجالات الفردية ذات الصلة، مع الاستفادة بشكل أفضل من أوقات الزيارة.

وتم تشكيل هذه البيئة المذهلة للحصول على واحدة من أكثر منصات الأعمال قيمة في القطاع الدولي. وأخيراً، يمكن القول بأنه لا يزال معرضاً للأغذية والمشروبات، ولكن ليس على النحو الذي طالما عهدناه، إنه تمهيدٌ للمستقبل مع تركيز استثنائي على التكنولوجيا.