من هو جوليان أسانج الرجل الذي حاصرته دول كبرى سبع سنوات؟

يعد أهم صحافي استقصائي في العالم وهو رجل واجه دول عظمى بعد أن كشف تجاوزات وجرائم خطيرة ترتكبها سرا
من هو جوليان أسانج الرجل الذي حاصرته دول كبرى سبع سنوات؟
الجمعة, 12 أبريل , 2019

جوليان أسانج هو صحافي شجاع حاصرته دول كبرى في غرفة صغيرة سبع سنوات واعتقلته بريطانيا بموجب مذكرة اعتقال أمريكية مؤخرا بعد أن تسببت الفضائح التي كشفها بإحراج المؤسسات الأمنية الأمريكية والبريطانية بعد نشره وثائق سرية لانتهاكات وجرائم حرب أمريكية ووثائق تكشف ارتكاب جرائم والتآمر لإسقاط أنظمة وتدمير دول ودعم مرتزقة ضدّ بلادهم.

تمكن الصحافي الاستقصائي الأسترالي أسانج من صناعة أهم التقارير الإخبارية التي جعلته أبرز وأهم صحافي في كشف الفساد حول العالم. ووصفه مقربون عملوا معه بأنه متحمس وفائق الذكاء ويسخر قدراته الاستثنائية لفك شيفرات برامج الكمبيوتر.

يعتبر أسانج من الساعين بقوة للوصول للحقيقة، فيما  تتبنى بعض وسائل الإعلام الغربية (ويكيبيديا وسي إن إن وبي بي سي على سبيل المثال) وجهة نظر الأجهزة الأمنية لديها على أنه عرّض حياة كثيرين من عملاء الاستخبارات والمتعاونين معها للخطر من خلال نشره كمّا هائلا من المعلومات الحساسة علما أنه لم يحصل أي أذى جسدي لأي شخص حتى الآن نتيجة ماكشفه.

استفاد  الصحافي الاسترالي من خبرته كمبرمج لتأسيس موقع ويكيليكس في أيسلندا عام 2006، بتقنية تسمح بتسريب الوثائق لكشف الفساد والتجاوزات حول العالم من خلال تأمين وسيلة محمية للصحافيين والنشطاء لتسريب ما يطلعوا عليه من وثائق حساسة تكشف عمليات فساد أو تجاوزات وانتهاكات للقوانين.

اشتهر موقع ويكيليكس عالميا وتصدر مؤسسه أسانج عناوين الصحف في أنحاء العالم في أبريل/ نيسان عام 2010 حينما نشر لقطات تظهر جنودا أمريكيين يقتلون بالرصاص 18 مدنيا من مروحية في العراق. بعد أن بث على الإنترنت شريط فيديو لهجوم متعمد شنته طائرة هليكوبتر أمريكية في العراق عام 2007 وأسفر عن مقتل 12 شخصاً بينهم صحفيان من وكالة أنباء "رويترز". ووصف الموقع هذا الهجوم بأنه "جريمة قتل غير مباشر".

اعتقل اسانج في شهر أبريل الجاري من سفارة الاكوادور في لندن في عملية اعتبرها البعض اختطافا بعد أن اعتبرت لجنة للأمم المتحدة اللجوء القسري لمؤسس موقع "ويكيليكس"، جوليان اسانج، في سفارة الإكوادور في لندن منذ 2012 هربا من مذكرة توقيف أوروبية صادرة بحقه، هو بمثابة "احتجاز تعسفي".
وقالت "مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي" في بيان إن اسانج "محتجز تعسفيا من السويد والمملكة المتحدة منذ أن أوقفته لندن في 7 ديسمبر 2010" لإبلاغه بقرار تسليمه إلى السويد حيث هو مطلوب في قضية اغتصاب مزعوم.

اعتقال أسانج جاء بعد حملة أتهامات منسقة قادها الرئيس الإيكوادوري لينين مورينو حليف واشنطن، باتهام موقع ويكيليكس بتسريب معلومات عن فضيحة فساد كبرى تورط فيها الرئيس مورينو رغم أن أسانج ترك إدارة موقع ويكيليكس كما أن الموقع لم ينشر أي وثائق عن فضيحة «INA». فيما ربط البعض بين قرض بقيمة 4.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي الذي أعلن عنه اليوم للإكوادور، مقابل تسليم أسانج.

وحاول الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الطلب بتوجيه تهمة القرصنة لأسانج، إلا أن المعروف أن أسانج لم يقم بنفسه بأي قرصنة بل من حقه كصحافيي أن يشجع مصادره على الإدلاء بمعلومات. ورغم أن ترامب استفاد في حملته الرئاسية من ويكيليكس ضد منافسته وقتها هيلاري كلينتون عبر الكشف عن تلاعبها مع الحزب الجمهوري بإقصاء المرشح الآخر للديمقراطيين بيرني ساندرز وتجاوزات أخرى إلا أن  إدارة ترامب تجهد لكل مسعى للحدّ من حرية الصحافة التي يراها الرئيس ترامب كريهة ويدأب على وصف الإعلام بـ«عدو الشعب».

أسانج حصل على العديد من الجوائز الصحافية والحقوقية منها جائزة من منظمة العفو الدولية في عام 2009   وهو مرشح لجائزة نوبل للسلام للعام الحالي، سيمثل أمام محكمة بريطانية في 2 أيار/ مايو المقبل، للنظر في تسليمه لواشنطن

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة