لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 28 نوفمبر 2019 01:15 م

حجم الخط

- Aa +

إشادة بمراسلة تلفزيونية لبنانية جالت في أخطر المناطق في لبنان

كسبت مراسلة إل بي سي آي- lbci رنيم بو خزام احترام الكثيرين في لبنان وخارجه بفضل التزامها بقدر كبير من المسؤولية المهنية خلال تغطيتها الميدانية للاحتجاجات في منطقتي «عين الرمانة» و«الشياح»

إشادة بمراسلة تلفزيونية لبنانية جالت في أخطر المناطق في لبنان

فهاتين المنطقتين لهما رمزية هائلة حين كانتا خط تماس الحرب الأهلية اللبنانية وكادت بعض التقارير الإعلامية أن تثير الفتنة فيها مجددا.

في وقت تتورط فيه بعض الأقنية التلفزيونية اللبنانية بتأجيج الفتن من خلال انتقائية في نقل الاحداث بسبب انحيازها الطائفي أو الحزبي، فتلغي الصوت حين يصرخ متظاهرون بشتائم لا يراد لها أن تسمع أو يتم التركيز على احتراق مجسم يد مع تجاهل احتراق رجل وشقيقته  في بيروت بسبب قطع الطرقات، تتحلى بعض المراسلات اللبنانيات بالتزام عال بالمسؤولية المهنية.

وكتبت زينب حاوي في صحيفة الأخبار كيف أن " المشهد تغيّر أمس، مع مراسلة lbci رنيم بو خزام التي غطت التوتر الحاصل بين منطقتي «عين الرمانة» و«الشياح». تغطية خرجت عن الإصطفاف الذي تعيشه الشوارع، وأظهرت صورة أخرى، للميدان المشتعل، لا يعمل على تظهيرها في منابر إعلامية أخرى. لعل التوتر الذي حصل أمس، بين هاتين المنطقتين، يأخذ حيزاً رمزياً أكبر من إشكال بين منطقتين، لحساسية المكان الذي شكل أحد خطوط التماس إبان الحرب الأهلية.

لذا كانت جرعة المسؤولية المهنية أعلى بكثير ضمن مشهدية يرقص فيها لبنان على حافة الحرب الأهلية أو ما يشبهها. تغطية بو خزام، يمكن الإمثتال بها، كونها كانت مراسلة ميدانية، تنتقل بين شوارع محاذية، يعمل اليوم على تفريقها ودسّ جرعات من التحريض داخلها، حتى داخل الحيّ نفسه، الذي يقطن فيه خليط حزبي ومذهبي واحد، يرفض لغة الحرب والتقسيم. وفي الوقت عينه، تمنع أصوات استصراحات يمكن أن تؤجج الخلاف في الشارع، وتفتح الهواء لأصوات من أهالي المنطقة، يحتكمون للغة العقل، وللوحدة في ما بينهم. أمس، أطل من «عين الرمانة» أحد سكانها، ورفض ما يحصل في الشارع، عازياً كل ما يحصل الى شائعات تنشر عبر تطبيق «واتساب»، ومصّراً على اعتبار أن كل اللبنانيين متساوون في أوجاعهم، وعليهم النظر في «اقتصادهم المنهار»، لا أخذ الشارع الى ما لا تحمد عقباه.

وتتابع زينب بالقول إن الملفت أيضاً، أن أبو خزام، عادت وانتقلت الى «الشياح» وأكدت مراراً أن سبب الإشتباك، فيديو قديم انتشر على وسائل التواصل الإجتماعي، وسعّر التوتر بين الشارعين، وحظيت أيضاً، باستصراح لأحد أهالي المنطقة، الذي أكد على خطاب الوحدة ورفض ما يحصل في الشارع.

من هنا، يمكن، فعلاً الامتثال بهذه التغطية العالية المسؤولية لقناة lbci، ولمراسلتها رنيم بو خزام، التي حرصت على نقل أجواء مختلفة ومطلوبة تنبذ لغة الإقتتال، وتحرص على خطاب تهدوي يجمع ما بين اللبنانيين، في وقت تدأب فيه وسائل إعلام أخرى، على نقل صورة مجتزأة من الشارع، والعمل على الفرقة والشرذمة.

وكانت حاوي قد ذكرت كيف«فتح الهواء لساعات من أجل نقل وقائع احتراق وإعادة نصب القبضة المرفوعة في ساحة الشهداء، ولم يعنهم احتراق رجل وشقيقة زوجته حيين في سيارة». هذه خلاصة ما تداولته السوشال ميديا أمس عن التعاطي الإعلامي مع الحادث الذي وقع في «الجيّة» وراح ضحيته مواطنان لبنانيان، إحتراقاً بعد اصطدام السيارة بعوائق حديدة واسمنيتة جراء قطع الطرق.