حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 6 نوفمبر 2019 11:15 ص

حجم الخط

- Aa +

استقالة صحافيين من الجريدة الأكثر قراءة في لبنان

استقالة أربعة صحافيين من جريدة “الأخبار” المؤيدة لحزب الله احتجاجاً على مقاربتها للتظاهرات الشعبية

استقالة صحافيين من الجريدة الأكثر قراءة في لبنان
صورة من تغطية الصحيفة للمظاهرات في لبنان

نقلت أ ف ب نبأ استقالة أربعة صحافيين من جريدة “الأخبار” المؤيدة لحزب الله احتجاجاً على مقاربتها للتظاهرات الشعبية بحسب زعمهم.

ويبدو أن رئيس تحرير جريدة «الأخبار» إبراهيم الأمين استبق هؤلاء بتوضيح وجهة نظره مما يجري في مقال نشره اليوم قائلا:" ....إن من نزلوا وينزلون الى الشارع من حقهم قول كل شيء، وفعل أي شيء، ورفع أي شعار يخدم قضيتهم." ويتابع بالقول:"وللسذاجة فصولها في مقاربة بعض التطورات والوقائع المتصلة بما يجري منذ عشرين يوماً. واقتراب موعد تأليف الحكومة سيصدم معظم المشاركين في الحراك، عندما يسمعون أسماء المرشحين لتمثيلهم في الحكومة وكيفية اختيارهم، وكيف سيتم الترويج لهم تباعاً. وهؤلاء يتوزّعون على منظمات العمل المدني (مدني!!)، الى جانب خبراء الأحزاب «غير المتطرفة». ويمكن قراءة بعض الأسماء في اللائحة، لتجد مرشحي «بيروت مدينتي» و«حزب سبعة» الى «ناشطي» المنظمات الداعمة لحقوق الإنسان ورفض العنف، مروراً برجال سنسمع أنهم أهل قانون واستقامة لأنهم حصلوا على ورقة مبايعة وقّعها فضلو خوري، ما غيره... وسيواصل «المفاوضون الحقيقيون» استبعاد أي رمز من رموز اليسار الحقيقي، لأنه «متطرف يريد تحطيم الدولة». وسيتم استبعاد أي علماني حقيقي لأنه «يعرّض التركيبة اللبنانية للاهتزاز».
وللسذاجة في عدم مراقبة ما يجري من حول الحراك فصولها الغريبة. ولنأخذ مثلاً ما تفعله السفارات الغربية."

وكان تقرير ا ف ب قد أشار إلى إعلان الصحافيين الأربعة على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي استقالتهم من الصحيفة التي تعتمد موقفا ناقدا الى حد ما للتظاهرات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية احتجاجا على فسادها وعجزها عن حل المشاكل المعيشية.


وأعلنت الصحافية صباح أيوب، مسؤولة قسم الرأي، الثلاثاء على حسابها على موقع “تويتر” استقالتها “لتراكم أسباب آخرها أداء الجريدة في تغطية انتفاضة 17 تشرين الشعبية”.
كما أعلنت الصحافية في قسم الاقتصاد فيفيان عقيقي استقالتها عبر “فيسبوك”، “لأسباب مهنية متعلقة بتغطيتها للانتفاضة الشعبية (…) ولغيرها من الأسباب المتراكمة”.
وكتب رئيس قسم الاقتصاد في الصحيفة محمد زبيب الإثنين على حسابه على موقع “فيسبوك، “تقدمت باستقالتي من صحيفة الأخبار الأسبوع الماضي احتجاجاً على موقف إدارة الصحيفة من الانتفاضة وانفصامها الذي يطبع مسيرتها منذ ثماني سنوات من دون أي علاج”.
وكانت الصحافية جوي سليم من القسم الثقافي أعلنت الأسبوع الماضي استقالتها للأسباب ذاتها.
وتميزت صحيفة “الأخبار” منذ انطلاقها في العام 2006 بمواضيع اقتصادية واجتماعية تحاكي هموم الناس في الشارع، وكانت دائماً السباقة في طرح قضايا معيشية مؤلمة وفضح قضايا فساد.
وتُعد “الأخبار” من الصحف الأكثر قراءة في لبنان، حتى بين الذين يعارضون موقفها السياسي، وذلك نتيجة أسلوبها الحديث البعيد عن الصحافة التقليدية واهتمامها بالملفين الاجتماعي والمعيشي.
ولدى بدء الحراك الشعبي في لبنان قبل أكثر من أسبوعين ضد الطبقة الحاكمة، اتخذت الصحيفة موقفاً مؤيداً للتحرك وعنونت “الشعب يستطيع”، حتى أنها وصفت ما يحصل بـ”انتفاضة شعبية يشهدها لبنان من أقصاه إلى أقصاه، فجّرتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة”.
وبعد أيام، تغير موقف الصحيفة بوضوح، فحذرت من “خطف” الحراك أو من استغلاله من قوى سياسية مدعومة من دول إقليمية.


وغداة كلمة نصرالله في 25 تشرين الأول/أكتوبر التي حذر فيها من “الفوضى والانهيار” في حال استقالة الحكومة برئاسة سعد الحريري (التي استقالت لاحقا)، وشكّك بـ”عفوية” الحراك الشعبي، خرجت الصحيفة بعنوان “لبنان ينقسم”.
ثم بدأت تصر على فكرة أن الشارع “خطف” من خصوم حزب الله السياسيين، منتقدة قطع الطرق وشل البلاد.
والإثنين، عنونت الصحيفة “حان وقت الحقيقة: من يلعب بالبلاد؟”. وكتبت “بعدما دخلت الهبّة الشعبية أسبوعها الثالث، تبدو البلاد أسيرة سلطة مكابرة وعاجزة عن الإنقاذ، ومراهقين لا يرون أبعد من أنوفهم، ومجموعة من المتآمرين الذين يريدون الفوضى، ولو على حساب الناس المحتجين على كل واقعهم المزري”.
وتُعد التظاهرات ضد الطبقة السياسية، التي بدأت في 17 تشرين الأول/اكتوبر غير مسبوقة في لبنان كونها عمت كافة المناطق اللبنانية من دون أن تستثني منطقة أو طائفة أو زعيماً.
ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.