التسويق الرقمي، صدارة وأهمية للمحتوى العربي الأصلي للشركات

تستسهل الشركات العالمية بل حتى بعض الشركات العربية ترجمة المحتوى من الإنكليزية أو لغات أخرى بدلا من إنتاج محتوى عربي أصيل، وتضيع بذلك جهود التسويق الرقمي
التسويق الرقمي، صدارة وأهمية للمحتوى العربي الأصلي للشركات
الثلاثاء, 09 يوليو , 2019

في رد على استفسارات بالبريد الألكتروني لأريبيان بزنس تتحدث أولغا أندرينكو، رئيسة شؤون التسويق العالمية في شركة سيمراش SEMrush عن أهمية تجنب ترجمة المحتوى إلى العربية بل الاعتماد على المحتوى العربي الأصلي،  وخلال ردودها عبر البريد الإلكتروني على استفسارات أريبيان بزنس يبدو أنها لم تقدم إجابة دقيقة عن كيفية تحسين أداء المحتوى الرقمي السمعي والبصري (الفيديو) باللغة العربية، مثل إضافة علامات Tags شرح محتوى ملفات الصوت أو الفيديو .


وتقول أولغا:"بالنسبة للعلامات التجارية التي تستهدف الأسواق العربية، لا بد من العمل للتواصل مع جمهورها بلغتهم العربية، إذ يسهم المحتوى الذي تقدمه العلامات باللغة العربية في تعزيز حضورها ووصولها لأوسع شريحةٍ ممكنة من الجمهور في السوق المستهدف. ولكن لا بد من التركيز على المحتوى الذي تقدمه العلامات التجارية باللغة العربية، من حيث الكم والنوع، خاصةً المحتوى المقدّم عبر المنصات الرقمية. وهنالك فرصة كبيرة أمام جميع الشركات لتعزيز حضورها الرقمي باللغة العربية، حيث أشارت دراسة أجرتها منصة W3Techs مؤخراً إلى أن نسبة المحتوى العربي على الإنترنت لا تتعدى 0.6% من إجمالي المحتوى المنشور، وهو رقم ضئيل نظراً لأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية لمعظم أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخامس لغة عالمياً من حيث تعداد الناطقين بها بحسب إحصاءات Ethnologue. وتمثّل هذه الفجوة الكبيرة بين المحتوى العربي وغيره من المحتوى الرقمي فرصةً مهمة للوصول لقاعدةٍ كبيرة من الجمهور.

ولعل أفضل طريقةٍ لتحسين أداء المحتوى العربي، سواءً المقروء أو المسموع أو المرئي، هي الاستثمار بإنشاء محتوى أصلي عالي الجودة، حيث يتم بناء هذا المحتوى بشكلٍ مخصص يلبي احتياجات العلامة وتطلعات جمهورها.

وما أقصده ببناء المحتوى الأصلي هو العمل على إنشاء المحتوى باللغة العربية دون البناء على محتوىً سابق بلغات أخرى. وتعتمد معظم الشركات على المحتوى الذي تم إنشاؤه بلغات أجنبية، والمصمم ليلبي تطلعات الجمهور الناطق بتلك اللغات، ومن ثم العمل على ترجمته للغة العربية، والمشكلة الأهم في مثل هذه الممارسات أن المحتوى الناتج عن عملية الترجمة لا ينقل الرسالة بدقة ونادراً ما يجتذب شرائح الجمهور المستهدفة. ولا يمكن القول بأن ترجمة المحتوى عن لغاتٍ أخرى لا يمثّل حلاً سريعاً ونافعاً عند الحديث عن المحتوى غير المهم فعلياً بالنسبة للجمهور المستهدف، ولكن في حالات المحتوى المهم والرئيسي، لا بد من بناء هذا المحتوى من الأساس باللغة العربية على يد شخصٍ ناطق باللغة العربية كلغته الأم، إذ سيكون أكثر قدرةً على مخاطبة الجمهور بلغتهم وأسلوبهم المقبولين.

هنالك حاجة ملحة للشركات العالمية لتقديم المحتوى الأصيل باللغة العربية، وهو ما تتردد هذه الشركات بتقديمه، نظراً لأن المسؤولين عن المحتوى هم في الغالب من غير الناطقين باللغة العربية، ويفضلون في أغلب الأحيان الاعتماد على الترجمات لتقديم المواقع الإلكترونية باللغة العربية، ما رأيك بذلك؟


تمتاز كل لغةٍ بأسرارها ومفاتيحها التي لا يمكن التعبير عنها بشكلٍ دقيق عند ترجمتها للغةٍ أخرى، خاصةً من حيث إيصال الرسالة بالشكل الصحيح. وفي غالب الأحيان، تكون الترجمة حرفيةً، ودون أي روح، لنصل في نهاية المطاف لنصوص دون أي معنى في بعض الحالات. وفي هذه المرحلة، تنقلب جهود الشركة لتحسين صورتها وتوسيع حضورها ضدها، حيث تتضرر سمعة الشركة بسبب تراجع جودة المحتوى الذي تقدمه، وتخسر الزيارات التي كانت تحاول جذبها لموقعها الإلكتروني أو قنواتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فهنالك العديد من الكلمات التي تحمل أكثر من معنى في السياقات المختلفة في كل لغة، وهو ما قد يؤدي إلى خطأ في الترجمة، كأن يستخدم المترجم إلى العربية كلمة "طبل" بدلاً عن المكابح الجرنية في ترجمة كلمة Drum، لينتهي المطاف بأن يكون لدينا "طبل" في نظام فرامل السيارة! ويتمتع الجمهور العربي بحسٍ عالٍ تجاه لغتهم، حيث سيشعر أي عربي بأن هذا المحتوى مترجم بإهمال دون الالتزام بمعايير الجودة اللغوية، وبالتالي سيفقد اهتمامه بالمحتوى والخدمة التي يتناولها، لتخسر الشركة بذلك أحد عملائها المحتملين. ولا بد أن تلتفت الشركات العالمية والمحلية بشكلٍ أكبر للمحتوى الذي تقدمه باللغة العربية، لأن جودة هذا المحتوى تعد من أهم مفاتيحها لدخول أسواق المنطقة.

ما هي الأدوات الرقمية المتوفرة لتقديم محتوى المواقع الإلكترونية باللغة العربية وبجودةٍ عالية؟
هناك العديد من أدوات الترجمة المتوافرة عبر الإنترنت، والتي بوسعها ترجمة الموقع كاملاً بنقرة زر، إلا أنها، وكما أسلفت، قد تنفع في حالات المحتوى البسيط وغير الرسمي، ولا يمكن اعتمادها لإنشاء قنوات التواصل الفعّالة مع الجمهور.

ويمكن لمجموعة خدمات SEMrush للتسويق الرقمي أن تقدّم الدعم المؤتمت لخبراء إنشاء المحتوى باللغة العربية. ومن خلال اعتماد أدوات SEMrush للمحتوى، يمكن لمختصي تطوير المحتوى الرقمي الاطلاع على العديد من الأفكار، والتأكد من عدم وقوعهم في حالات السرقة الأدبية، وتحسين محتوى الموقع الإلكتروني، وتحليل أداء المحتوى.

كما وتساعد أدوات SEMrush الإضافية في إجراء تدقيقٍ شامل لأداء الموقع الإلكتروني، فعلى سبيل المثال، قد يكون المحتوى العربي الموجود على موقعك الإلكتروني أصيلاً وذو جودة عالية، إلا أن سرعة تحميل الصفحات بطيئة جداً، ما يتسبب بتراجع اهتمام الجمهور بالموقع، بغض النظر عن محتواه. وتساعد أداة دراسة المواضيع التي توفرها منصة SEMrush في تحديد المواضيع المشابهة التي تحقق أداءً جيداً لدى المنافسين، ما يمكّن المنصات من تطوير المحتوى الذي تقدمه للوصول لشريحةٍ أكبر من جمهورها المستهدف.

هل تركزون على محرك بحث وحيد مثل ’جوجل‘، أم تعتمدون أدواتٍ أخرى لتحسين نتائج البحث على محركات البحث الأخرى؟
تقدم SEMrush مجموعة أدوات ملائمة لجميع الأسواق العالمية، وقد تختلف نسب اعتماد المستخدمين على محرك البحث ’جوجل‘ بين سوقٍ وأخرى. ومع إدراكنا لوجود استثناءات في بعض المناطق حول العالم، إلا أنه يمكن القول بأن نسب انتشار محرك البحث ’جوجل‘ هي الأعلى عالمياً، وقد تصل إلى أكثر من 90% في بعض الأسواق، ما يعزز الاهتمام بأداء الموقع الإلكتروني على ’جوجل‘ من حيث تحسين نتائج محركات البحث والتسويق عبر محركات البحث. وفي المنطقة العربية، يعد ’جوجل‘ محرك البحث الأكثر انتشاراً والمصدر الموثوق للبحث عن أي معلومةٍ عبر الإنترنت، وبالتالي فهو يتمتع بحصة الأسد من حيث تركيزنا على أدواته في المنطقة.

ما الذي يميّز خدماتكم عن منافسيكم؟
نفخر في SEMrush بكوننا الاسم الموثوق والحائز على أهم الجوائز كمنصة أدوات التسويق الرقمي المتكاملة، حيث يحظى مستخدمو المنصة بوصولٍ لأكثر من 30 أداة فعّالة برسم اشتراكٍ واحد. ويمكن القول بأن مجموعة أدواتنا هي الأكبر والأشمل بالمقارنة مع أي منصةٍ منافسة. ونقدم في SEMrush آفاقاً واسعة لمشتركينا تلبي جميع احتياجات أعمالهم، بما في ذلك تحليل أداء المنافسين، ما يجنبهم الحاجة للاشتراك في منصاتٍ أخرى ومضاعفة انفاقهم. وأعتقد بأن هذا الجانب هو ما يعزز تنافسية مجموعة أدواتنا بوصفها الشريك الموثوق للتحليلات عبر الإنترنت والبوصلة الموثوقة لدخول الأسواق الجديدة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج