تطبيق واتش إيت يحرم المصريين من مسلسلات رمضان

أخبار مصر: تطبيق واتش إيت (watch it) الذي أطلقته شركة "إعلام المصريين" التابعة للدولة قبيل بدء شهر رمضان أحدث دهشة ثم صدمة لدى 100 مليون مصري وغضباً لدى المصريين المقيمين في الخارج وسخرية قال بعضهم فيها "لما أمك تعمل نيتفلكس في البيت"
تطبيق واتش إيت يحرم المصريين من مسلسلات رمضان
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 11 مايو , 2019

أفاد تقرير مطول اليوم السبت أن تطبيق واتش إيت (watch it) -الذي أطلقته شركة تابعة للدولة المصرية قبل ساعات من بدء شهر رمضان المبارك وهو موسم الأعمال التلفزيونية الزاخرة والمتنوعة وخاصة في دولة الـ 100 مليون مصري- أحدث "دهشة ثم صدمة".

وأوضح تقرير صحيفة "الأخبار" أن الدهشة والصدمة كلمتان تلخصان رد فعل الجمهور المصري حول التطبيق الأول من نوعه لمشاهدة مسلسلات رمضان، وأن الصدمة جاءت بسبب صموده لمدة لم تتخط اليومين قبل أن ينهار تحت وقع عيوب تقنية وأمنية لم يتوقعها أكثر المتشائمين من التجربة الجديدة

وقال التقرير إن التعليق الساخر "لما أمك تعمل نيتفلكس في البيت" كان هو الأكثر انتشاراً حول تطبيق watch it الذي أطلقته مجموعة "إعلام المصريين" قبل ساعات من أول أيام شهر الصوم. لكنه سرعان ما انهار في اليوم الثاني من الشهر الكريم.

وأوضح أن المصريون يطلقون هذه النكتة عندما يقلد أحدهم صيحة عالمية، لكن بطريقة محلية فتخرج قريبة في الشكل لكنها بعيدة تماماً عن المضمون. مع ذلك، لم يتوقع أحد هذا الانهيار السريع، لا الرافضون لاحتكار الدراما المصرية من قِبل مجموعة "إعلام المصريين"، ولا حتى المحايدون الذين انتظروا التجربة ليحكموا عليها.

99 جنيهاً

كانت الانتقادات تسير في طرق أخرى، أولها أن سعر الاشتراك في التطبيق مبالغ فيه، فقد وصل إلى 99 جنيهاً (6 دولارات) في الشهر لمشاهدة 15 مسلسلاً فقط (من بينها "هوجان"، "لمس أكتاف"، "لآخر نفس"، "حكايتي"، "زلزال") كلها معروضة على الشاشات المحلية أصلاً. كما أن لا نجم جماهيرياً يُقبل عليه الناس، يؤدي بطولة أحد هذه الأعمال من الأساس. أضف إلى ذلك أن التطبيق الذي يُفترض أنه ينافس نتفلكس (Netflix) محلياً، لم يمنح مزايا للجمهور غير المشاهدة بدون إعلانات. لكنه مثلاً لم يطرح الحلقات مبكراً عن موعد عرضها التلفزيوني كما تفعل القنوات المشفرة.

وقال التقرير إن طريق آخر للانتقادات سار فيه من رأوا أن الجهة المنتجة للتطبيق تعاملت معه كسر حربي. فقد سمع الكل عنه قبل رمضان بنحو أسبوعين، وتوقعوا إطلاقه تجريبياً حتى يتعود عليه الجمهور، وبعدها نناقش مدى تناسب المبلغ المالي المطلوب مع المحتوى. لكن ما حدث كان حالة تكتم شديدة انتقدها كثيرون من بينهم شخصيات إعلامية وفنية. إذ تم طرح إعلانات التطبيق لكن من دون توافره على متاجر التطبيقات الشهيرة مثل آبل ستور وغوغل بلاي. لم يتم إطلاق بيانات صحافية شارحة أو دعوة لمؤتمر صحافي حتى اقترب سحور أول أيام رمضان، فظهر التطبيق.

وبدأ الدفاع الخافت عنه واعتبار أن المبلغ المطلوب لا يستحق هذه الاعتراضات. وقال خبراء إنه كي ينجح التطبيق، يحتاج مبدئياً إلى نحو 100 ألف مشترك كي يعوّض خسائر القنوات من غياب الدخل الإعلاني الذي كان يصل إليها عند عرض الحلقات عبر يوتيوب. نلاحظ هنا أننا نتكلم عن 15 مسلسلاً دفعة واحدة.

المصريون في الخارج

حظي تطبيق watch it بالحق الحصري في بثها داخل مصر، وهو ما أثار غضب مصريين مقيمين في الخارج لأنهم نزلوا التطبيق ولم يعمل في مدن عربية وأوروبية. وبينما كان من المنتظر معرفة حجم المشتركين ومدى رضاهم عن التطبيق، ومدى صحة الاعتراضات، تعرض التطبيق لاختراق من مجموعة هاكرز، فاضطر المشتركون إثر ذلك للانسحاب قبل أن يسقط التطبيق نفسه، ويصبح الوصول إليه مستحيلاً حتى رابع أيام شهر رمضان من دون من صدور أي بيان أو توضيح من الجهة المنتِجة للتطبيق.

حملة سخرية

حملة سخرية واسعة انتشرت بين المصريين على اعتبار أن فشل التطبيق دليل على الطريقة التي يخطط بها القائمون على الإعلام في مصر. طريقة ترتجل في تنفيذ الأفكار من دون استعداد حقيقي لها. ثم انتشر سخط مكتوم بين النجوم الذين يعانون حالياً من عدم انتشار مسلسلاتهم بعد حرمان الجمهور من المتابعة أونلاين. فلا هي موجودة عبر اليوتيوب ولا التطبيق عاد للعمل، فبات الكل يعاني من نتيجة تقليد شبكة مثل نتفلكس لكن من دون استعدادات مسبقة أو الاستعانة بأهل الخبرة حيث أهل الثقة فقط مسموح لهم بالاقتراب من مجموعة "إعلام المصريين".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج