هل أدى توظيف الصحافة الأمريكية في صراع المليارديرات لولادة أغنى امرأة في العالم؟

يبدو أن الفائز من صراع جيف بيزوس صاحب واشنطن بوست ومالك أمازون من جهة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحليفه صاحب مجلة ناشونال انكويرر من جهة أخرى قد أفضى لطلاق أغنى رجل في العالم وحصول زوجته قريبا على 70 مليار دولار سيؤهلها للقب أغنى امرأة في العالم
هل أدى توظيف الصحافة الأمريكية في صراع المليارديرات لولادة أغنى امرأة في العالم؟
الخميس, 10 يناير , 2019

تخرج زوجة جيف بيزوس السابقة مكنزي من صراع الملياردير جيف بيزوس صاحب واشنطن بوست ومالك أمازون من جهة،  والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحليفه صاحب مجلة ناشونال انكويرر من جهة أخرى، يحصولها قريبا على 70 مليار دولار سيؤهلها للقب أغنى امرأة في العالم.

وستطيح مكنزي بيزوس بأغنى امرأة في العالم حاليا وهي فرانسوا مايرز صاحبة شركة لوريال وثروتها البالغة 46.5 مليار دولار.

(رئيس شركة "أميركيان ميديا إنك"، ديفيد بيكر،ناشر مجلة "ناشونال انكويرير"  صديق ترامب السابق وحليفه.)

واستبق بيزوس كشف الصحيفة للفضيحة بإعلانه الأربعاء  عن قراره وزوجته  الانفصال بعد أن استمر ارتباطهما الرسمي نحو 25 عاما.


تشير التقارير في الصحافة الأمريكية إلى أن بيزوس وزوجته ماكينزي يعيشان في ولاية واشنطن الأميركية، وهي ولاية تطبق قانون الملكية المشتركة أي اقتسام ثروة الطرفين بالتساوي عند الطلاق. وتشير تقارير أمريكية إلى أن مكنزي سيكون لها حصة مسيطرة وتأثيرا مرجحا في تصويت المساهمين بشركة أمازون وبالتالي إحداث تغييرات في الشركة.

وبحسب قناة "سي أن بي سي"، يمكن أن يضطر الملياردير  بيزوس إلى بيع بعضا من أسهمه في شركة أمازون، ما قد يهدد سيطرته على الشركة. وفي حال قررت مكنزي بيع أسهمها التي تساوي قرابة 7% من أسهم الشركة فذلك قد يهوي بسعر سهم أمازون.

 .

وتربصت الصحيفة الصفراء ناشونال إنكويرير بـ جيف بيزوس طوال 4 أشهر لاحقه المصورون والصحافيون فيها عبر 5 ولايات أمريكية في أسفاره للقاءات غرامية مع عشيقته لورين سانشيز وهي مذيعة سابقة في شبكة فوكس. وزعمت الصحيفة أن العملية أصبحت أكبر تحريات صحفية تجريها في تاريخها، علما أن صاحب الصحيفة المذكورة اعترف للقضاء الأمريكي أنه كان يشتري مصادر فضائح ترامب لإخفاءها ومنع نشرها!

وفي شهر أب الماضي مُنح ديفيد بيكر الرئيس التنفيدي وناشر صحيفة" National Enquirer" حصانة من قبل النيابة العامة الأمريكية، في إطار تحقيقات بقضية دفع الرئيس الأمريكي ترامب ومحاميه مايكل كوهين مبالغ مالية لشراء صمت سيدتين ادعتا أنه أقام علاقة جنسية معهما.

وتباهت عشيقة بيزوس بعلاقتها معه مما قدم مادة دسمة لصحيفة "Enquirer" التي اشترت صورا فاضحة أرسلتها سانشيز لصديقة لتثبت لها أنها على علاقة بالملياردير الأميركي، وقامت تلك الصديقة ببيع الصور للصحيفة لتقدم ذخيرة فتاكة من الصور الفاضحة له بالإضافة إلى العشرات من الرسائل النصية الفاحشة.

يشار إلى أن صحيفة واشنطن بوست تعتمد على تسريبات ومزاعم من أوساط استخباراتية نظرا لتعاقدات مالكها جيف بيزوس مع البنتاغون، بما يتعارض مع مبدأ عدم تضارب المصالح. كما أنها الوحيدة التي طالبت بمعاقبة صحفيين ومصادر إخبارية مثل إدوارد سنودن الذي قامت بنشر مقالات عديدة من تسريبات كان سنودن مصدرها الأساسي لكنها طالبت بمعاقبته. كما تروج الصحيفة حملات مفبركة لتشويه مواقع تنتقد السياسة الأمريكية وتصفها بأنها أدوات دعاية روسية رغم ثبوت عدم صحة تلك المزاعم.

كما نشرت الصحيفة تقارير مزيفة عديدة لم تعترف بذلك إلا بعد فترة طويلة ضمن تبليغات صغيرة يسهل تفويتها.

ويرى كثيرون أن الملياردير بيزوس صاحب الصحيفة يتدخل بسياستها التحريرية لتسوية حساباته مع مليايرديرات آخرين مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستغلال حظوة الصحيفة لدى الدولة العميقة والمؤسسات الأمنية فيها والتي تعارض بعض سياسات ترامب.

لكن هذه الجولة الأخيرة في حرب المليارديرات جعلت ترامب يخرج منتصرا فيما ستصبح مكنزي أغنى امرأة في العالم ، وخلال ذلك سيسعى بيزوس للملمة فضيحته المدوية وخيانته الزوجية التي حولته من لاعب كبير في الإعلام الأمريكي إلى مادة ثرية لخصومه فيه مع هذه الفضائح في بداية العام الجديد. لكن الحرب الإعلامية الأمريكية هذه بين المليارديرات و تصفية الحسابات لن تنتهي قريبا فهذه لا تزال مجرد جولة ساخنة فيها.

 

 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة