العقار والتطوير
ديفيد كوك
الرئيس التنفيذي
بروجيكت بارتنرز
مع تطور التقنيات والعمليات الخاصة بقطاع الأعمال التجارية، وتغيّر التركيبة السكانية لموظفي هذا القطاع، يكون أفضل أنواع القادة مَن يمكنهم إلهام فرقهم بمواكبة الفترات التي يعيشون فيها.
طبّق “ديفيد كوك” هذه النظرية في مستهل عام 2015؛ فقد أسس شركته “بروجيكت بارتنرز” الاستشارية، التي اعتمد فيها على مبدأ التمويل الذاتي حتى أصبحت قيمتها تقدّر بملايين الدولارات، وباتت تغطي السلسلة بأكملها، بدايةً من إدارة مخاطر المشروعات، وحتى تصميم الحلول وإنشائها. واليوم، تضم قاعدة عملاء الشركة العديد من الشركات، مثل “كلاتونز”، و”ميرسك سيلاند”، و”إلكترولوكس”، و”بوينج”. علاوة على ذلك، وضعت الشركة عددًا من الخطط التي ترمي إلى مضاعفة إيراداتها السنوية.
وانطلاقًا من وعي “كوك” بضرورة البقاء في الصدارة، أجري استطلاعًا لعملائه السابقين والحاليين، لمعرفة إجاباتهم على السؤال التالي: كيف يمكن أن نحسّن مستوى الخدمة التي تقدمها الشركة؟ وما الذي يسعنا فعله لتيسير حياتكم على نحو أفضل؟ وبعد ذلك، قرر إجراء الاستطلاع نفسه على موظفي شركته. ويعلق على هذه التجربة قائلاً: “لقد أمضيت بعض الوقت في الاستماع، ورغم أن الحقيقة قد تؤلم أحيانًا، دون معرفة “مواضع الألم” بالتحديد، إلا أنه ما السبيل إلى معرفة الجوانب التي يجب تغييرها للسير نحو الأفضل؟”.
وقد نتج عن هذا الاستطلاع إجراء “إصلاح شامل”، حمل في أركانه إدخال عمليات رقمية أكثر سرعة وكفاءة، بالإضافة إلى منتجات جديدة تقوم على احتياجات العملاء الفعلية، وليس على اعتقاد “بروجيكت بارتنرز” بماهية احتياجاتهم. كذلك، كان من ضمن أكبر حركات التغيير في الشركة إشراك فريق العمل برمته في وضع أهداف الشركة وغاياتها، حتى يتأكد كل فرد بداخله من أنه يمثل ركنًا ركينًا في استراتيجية الشركة، وأنه يعي دوره فيها جيدًا.
ويعرب “كوك” عن ذلك بأنه يوجد الآن شعور حقيقي بالانتماء والوحدة؛ ففي مجال إدارة المشروعات، يجب أن تكون الرؤية مشتركة بين الجميع، وأن يشعر كل عضو في الفريق بأنه ركن أصيل داخل الشركة، وأن يعي مسؤوليته تجاهها وتجاه زملائه أيضًا.
وتصبح المحصلة النهائية من وراء ذلك كله هي زيادة كفاءة الشركة، وتعزيز حماس موظفيها ودوافعهم، فضلاً عن زيادة سعادة عملائها، وخفض تكاليفها ونفقاتها لصالح كلا الطرفين. وتضم قائمة عملاء “بروجيكت بارتنرز” اليوم العديد من الجهات الحكومية والشركات الكبرى، وهي بذلك تضرب مثالاً على الحذو الذي يجب أن تسير عليه الشركات الناجحة بشأن التساؤل دائمًا حول كيفية تحسين عملياتها للبقاء في الصدارة.
