لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Apr 2017 09:56 AM

حجم الخط

- Aa +

مطلوب سائحين

تنفق دول الخليج مليارات الدولارات وتضع استراتيجيات طموحة لجذب السائحين، لأن السياحة أصبحت رافداً قوياً لاقتصاداتها. وسيعرض معرض سوق السفر العربي الذي تستضيفه دبي هذا الأسبوع الوجه المتغير لصناعة السياحة، حيث أصبحت الفنادق الترفيهية والفنادق المتوسطة أكثر جاذبية.

مطلوب سائحين

تنفق دول الخليج مليارات الدولارات وتضع استراتيجيات طموحة لجذب السائحين، لأن السياحة أصبحت رافداً قوياً لاقتصاداتها. وسيعرض معرض سوق السفر العربي الذي تستضيفه دبي هذا الأسبوع الوجه المتغير لصناعة السياحة، حيث أصبحت الفنادق الترفيهية والفنادق المتوسطة أكثر جاذبية.

مركز صناعة السياحة في الخليج يتحول. فمن الناحية الجغرافية، ينتقل الاهتمام من دبي إلى المملكة العربية السعودية، حيث يلتزم أصحاب الفنادق بتوقيع صفقات، ويُرحب أخيراً بمنتجي الترفيه بأذرع مفتوحة. وفي الوقت نفسه، يخفف المطورون تركيزهم على الرفاهية ويبحثون عن قيمة أكبر في أماكن الإقامة المتوسطة.
وقد شجع تراجع ائدات النفط جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست على تطوير استراتيجيات سياحية أكثر حماساً. وتعد الخطط السعودية الأكثر نشاطًا من بين باقي الدول الأعضاء. وتضع رؤية 2030 للمملكة السياحة باعتبارها إحدى الركائز السبع لاقتصاد المملكة في إطار استراتيجية التنويع.
وعلى الرغم من استقبال المملكة 8 ملايين مسلم سنوياً بين حاج ومعتمر، إلا أنها تريد زيادة أعداد الزوار غير المتدينين من 200,000 إلى 1.5 مليون زائر بحلول عام 2030.

السياحة الداخلية
وتواصل السياحة الدينية القيام بدور رئيس، إلا أن الأضواء تُسلط أيضا على السياحة الداخلية. فمع بلوغ تعداد سكان المملكة بمن فيهم المقيمين،  30 مليون نسمة - مما يجعل السعودية ثاني أكبر دولة عربية من حيث تعداد السكان - إلا إن الغالبية العظمى من السكان يسافرون خارج المملكة وليس إلى داخلها.
وتعتبر المملكة العربية السعودية من بين أكبر 20 دولة في الإنفاق السياحي في الخارج - حيث تجاوزت نفقاتها 21 مليار دولار في عام 2014 وفقا للبنك الدولي.
وقد شهد بالفعل مجرد الإعلان عن نية تعزيز السياحة الداخلية ارتفاعًا في عدد السعوديين الذين يتنقلون في جميع أنحاء المملكة مما يشير إلى ارتفاع الطلب الحالي.
وذكر تقرير عن التوقعات السياحية أصدرته مؤسسة يورومونيتور إنترناشونال - الذي أُعد قبل افتتاح معض تجهيزات فنادق المملكة العربية السعودية في مارس - أنه من المتوقع زيادة العطلات المحلية بنسبة 40 % بحلول عام 2020 مقارنة بعام 2015.

وفي مارس، ذكرت الهيئة العامة للسياحية والتراث الوطني أنها خصصت 105 مليون دولار لإقراض مشروعات الضيافة والسياحة هذا العام في ظل جهودها لدعم نمو قطاع السياحة في المملكة. وقد تلقت الهيئة 40 طلبًا للتمويل من مستثمرين يعملون على مشروعات فندقية وسياحية.
وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الغرف الفندقية قيد الإنشاء بتسليم مفاتيح 36742 غرفة في 85 مشروعا، وفقا لمحللي مؤسسة إس تي آر. وبالمقارنة، فإن الإمارات العربية المتحدة لديها بالفعل 134434 غرفة مع تسليم مفاتيح 28898 غرفة في 99 مشروعا فعّال.
ويسارع المطورون الدوليون بإمكانياتهم الكبيرة ليكون جزءاً من ازدهار السياحة في المملكة. وينصب أكبر جزء من التركيز على مكة المكرمة والمدينة المنورة اللتان تستضيفان ملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً. ومن بين عشرات الفنادق الجديدة التي تنبى هناك، يُتوقع أن تكون أبراج كوداي هي الأكبر - مع 10000 غرفة - عند افتتاحها (كما هو مقرر في وقت لاحق من هذا العام).
تمتلك شركة ماريوت الدولية - أكبر مشغل للفنادق في العالم - أكثر من 10000 غرفة في 30 فندقا في مشروعها السعودي.
ويقول أليكس كيرياكيديس - رئيس شركة ماريوت الدولية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا - إن إعادة التطوير الهائل للمدن المقدسة كانت جذابة بشكل خاص لأصحاب الفنادق والمستثمرين.
ويضيف كيرياكيديس: «هناك ضوء مشرق كبير لنا كمشغلين باعتبارنا جزءًا من تلك الاستراتيجية المستقبلية وقصة النجاح المستقبلية للمدن المقدسة والحج إلى المملكة». «ونشحذ قوانا للمشاركة في هذا السوق ونعمل مع بعض أكبر المطورين في المملكة».
وكشفت الحكومة فى وقت سابق من هذا الشهر أنها ستبنى مشروعا ثقافيًا ورياضيًا وترفيهيًا كبيرًا فى ضواحى الرياض بما فى ذلك مدينة ألعاب سكس فلاجز (Six Flags). كما يُدرج مطورو المراكز التجارية - بما في ذلك المراكز العربية - دور السينما في تصاميم مراكز التسوق المستقبلية إيماناً منهم بأن السلطات ستزيل قريبًا الحظر.
ولكن حتى تتوفر هذه المشاريع الترفيهية، يواصل السعوديون القيام بدور هام في السياحة في أماكن أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي. فعلى الرغم من أن الدولار الأمريكي القوي والاقتصاد العالمي الضعيف قد قلل أعداد الزوار من الأماكن الرئيسة مثل المملكة المتحدة وبعض دول أوروبا وروسيا، إلا أن السعوديين الآن الجنسية الأولى التي تزور دبي.

دبي
وتمتلك إمارة دبي - التي لم تعتمد على النفط والغاز بشكل مباشر - قطاعًا سياحيًا راسخخاً، لكنها تواصل تحقيق أهداف طموحة للوصول إلى 20 مليون زائر بحلول عام 2020، أثناء استضافتها للمعرض العالمي إكسبو.
ومع أن التركيز خلال العقود القليلة الماضية كان على المنتجعات الفخمة والمشاريع القياسية العالمية، إلا أن المطورين الآن يسعون لتدارك النقص بتقديم المزيد من عوامل الجذب الصديقة للأسرة وأماكن الإقامة المتوسطة.
ويرجع ارتفاع المعروض في الفئات الأقل إلى انخفاض متوسط المعدلات اليومية في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، لكن أصحاب الفنادق يصرون على أن الأرقام التي تزيد عن 200 دولار بالإضافة إلى معدلات الإشغال التي تزيد كثيرا عن 80 % لا تزال مناسبة بشكل كبير، ويعتمد جزء لا بأس به من السياحة في دبي على المتسوقين. وصرحت شركة كوليرز انترناشيونال هذا الشهر بأن الفنادق الواقعة في مراكز التسوق وبالقرب منها تتوقع متوسط معدلات يومية أعلى بنسبة 25 % من الفنادق الأخرى.
وتمثل حسابات بيع التجزئة أكثر من 40 % من إجمالي الإنفاق السياحي في دبي وفقا لما صرحت به شركة كوليرز، كما ارتفع عدد مراكز التسوق والمراكز الترفيهية في سوق السفر العربي هذا الأسبوع إلى أكثر من 400 مركز.

الترفيه للتسوق
وتستخدم دول الخليج الأخرى الترفيه والتسوق لجذب السياح، ففي وقت سابق من هذا الشهر، بدأت مجموعة الرائد - المطور العماني - بناء مركز تسوق بقيمة 158.55 مليون دولار يشبه مركز ويستفيلد في لندن. ومن المقرر أن يكتمل مشروع بالم مول مسقط هذا العام الذي يضم حوض أسماك وحديقة ثلج داخلية ودور سينما، وسيشمل مول العريمي بوليفارد - تحت الإنشاء - منطقة مخصصة للأطفال وسوق ضخمة وماركات عالمية للملابس ومنافذ بيع الأغذية والمشروبات.
وتمتلك المملكة العربية السعودية العديد من مراكز التسوق الكبرى على الطريق؛ أولها مول العرب بإجمالي مساحة قابلة للتأجير قدرها 167،000 متر مربع ومن المقرر افتتاحه العام المقبل. وسيكون إجمالي المساحة القابلة للتأجير من المرحلة الأولى فقط من مول السعودي - المقرر افتتاحه عام 2022 - 300000 متر مربع، شاملةً مرافق تزلج داخلية.

قطر
ومن المرجح أن تعزز الأحداث الكبرى السياحة في المنطقة، ففي قطر - التي من المقرر أن تستثمر حوالي 45 مليار دولار في التطورات الجديدة في إطار الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030 - سيتم إنفاق حوالي 2.3 مليار دولار على المرافق خصيصًا لكأس العالم 2022، شاملة حوالي 8 استادات (لا يزال العدد النهائي لم يؤكد).
وكشفت البلاد الشهر الماضي عن رغبتها في زيادة أعداد الزوار الحاليين من 3 ملايين سنوياً تقريبًا إلى 10 ملايين بحلول عام 2030، مما يزيد عائدات السياحة إلى 17.8 مليار دولار - أو 5.2 % من إجمالي الناتج المحلي - وإيجاد 98 ألف فرصة عمل.
وقالت الهيئة العامة للسياحة إن هدفها المتمثل في الوصول إلى 63000 غرفة فندقية يمثل زيادة بنسبة 69 % في عدد الغرف الحالي 23000 غرفة، مع 15956 غرفة أخرى تحت التعاقد.
وفي سبتمبر الماضي، قامت الحكومة بتخفيف متطلبات التأشيرة للمسافرين عبر مطار حمد الدولي في محاولة لإغراء المسافرين لدخول الدوحة، حيث يسمح للمسافرين الذين لا تقل مدة عبورهم عن 5 ساعات بالبقاء في قطر لمدة تصل إلى 4 أيام دون الحصول على موافقة مسبقة. وكان في السابق الحد الأدنى 8 ساعات لقضاء ما لا يزيد عن يومين في الدولة الخليجية.

الكويت
وتحاول الكويت - جارتها الشمالية - بدأ مشروعها السياحي باستثمار قيمته 1 مليار دولار في مدينة الحرير - مشروع ضخم مقترح في شمال البلاد - وتوسيع مطار الكويت الدولي لاستيعاب 25 مليون مسافر بحلول عام 2025 والمعالم الثقافية الجذابة مثل مركز الشيخ سعد العبد الله الإسلامي.
إلا أن أهداف السياحة في الكويت أقل طموحًا من جاراتها الخليجية. ويقدر مجلس السفر والسياحة العالمي أن الاستثمارات السياحية في الكويت سترتفع بنسبة 1.5 % سنويًا على مدى السنوات العشر القادمة لتصل إلى 445 مليون دولار سنويًا في عام 2027. وتهدف الدولة إلى جذب 440000 زائراً سنويًا بحلول عام 2024.
وفي عام 2016، شكل السائحون من رجال الأعمال والشركات 70 % من زوار الكويت، حيث بلغت نسبة المسافرين الترفيهيين    6 % فقط، وفقا لما ذكره التقرير الصادر عن كوليرز. وقد شهد اعتمادها الكبير على المسافرين من رجال الأعمال انكماشًا العام الماضي وسط اقتصاد خفيف. وذكر التقرير انخفاض إشغال الفنادق بنسبة 6 % وانخفض متوسط المعدل اليومي بنسبة 2.3 % بينما انخفض إنفاق الشركات بنسبة 2.4 %.
ولا يزال إشغال الفنادق في الكويت منخفضًا نسبيًا مقارنة بباقي دول المنطقة، حيث بلغ نحو 50 % شهريًا. وقال محللو شركة إي واي: شهد شهر فبراير زيادة بنسبة تبلغ تقريبا 8 % - إلى 54.6 % - بفضل مهرجانات هلا فبراير، والتي شملت التسوق والاحتفالات الليلية.

البحرين
ولا تزال السياحة في دولة البحرين متخلفة عن بعض جيرانها، ومن المتوقع أن يشهد تعيين بيتر كوك - الذي لعب دوراً رئيساً في تطوير السياحة في دبي وعُمان - رئيسسا تنفيذياً لشركة «آت بحرين» وفتح 7 مكاتب ترويجية في أسواق المصدر الرئيسية، التي أعلن عنها في ديسمبر بعض الزخم.
وقد كُلف كوك بتحقيق مليار دولار من إيرادات السياحة في البحرين بحلول عام 2020. وقالت هيئة البحرين للسياحة والمعارض إن حركة النقل الداخلي ارتفعت بنسبة 8.4 % خلال الربع الثالث من عام 2016، وهي أحدث البيانات المتوفرة، ويُتوقع أن يصل عدد السائحين إلى 15.8 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2018، أي بزيادة قدرها 36.2 %، مع التنويع الاقتصادي