حجم الخط

- Aa +

Wed 29 Jan 2014 02:16 PM

حجم الخط

- Aa +

وجهات: رأس السنة الصينية في هونج كونج

ستحتفل الصين بأكملها برأس السنة الصينية على مدار أسبوعين من يوم 31 يناير إلى يوم 14 فبراير في مختلف ربوعها. بل وأن تلك المناسبة من أكثر الاحتفالات انتشارا في العالم حيث يضاف إلى أكثر من مليار صيني في الداخل أعراق صينية منتشرة في دول أسيوية أخرى وحتى الولايات المتحدة وأوروبا.

وجهات: رأس السنة الصينية في هونج كونج

ستحتفل الصين بأكملها برأس السنة الصينية على مدار أسبوعين من يوم 31 يناير إلى يوم 14 فبراير في مختلف ربوعها. بل وأن تلك المناسبة من أكثر الاحتفالات انتشارا في العالم حيث يضاف إلى أكثر من مليار صيني في الداخل أعراق صينية منتشرة في دول أسيوية أخرى وحتى الولايات المتحدة وأوروبا.

فالأسطورة الصينية تحكي أن وحش اسمه "نيان" يبيت في خمول طوال العام ثم يستيقظ ليهاجم القرى في آخر يوم من التقويم الصيني. وتقول الأسطورة أن في سنة من السنين هاجم نيان قرية كان فيها رعاة يتدربون على استخدام السوط ففزع من صوتهم وهرب إلى قرية أخرى. هناك رأى ملابس حمراء معلقة ففزع مجددا وذهب لقرية ثالثة رأى فيها ضوء الشموع فخاف.

وينبع الاحتفال السنوي برأس السنة من تلك الخرافة، فيضيء الصينيون حول العالم المصابيح باللون الأحمر ويطلقون الألعاب النارية ويضربون الطبول في الشوارع تحسبا لعودة نيان. ويتأصل هذا العيد في الجذور الفلاحية للمجتمع الصيني، لذا يشغل الطعام من خيرات الأرض وضعا مركزيا في الاحتفالات وتقام في أول يوم مآدب عالية كبيرة على العشاء. ويقدم خلالها الأكبر سنا "العيدية" إلى الصغار في مظروفات صغيرة باللون الأحمر.

وفي هونج كونج هناك طقوس محلية لطيفة لتلك المناسبة. فبعد العشاء ليلة رأس السنة، بينما يتجه معظم الصينيون إلى المعابد، يتجه أهل هونج كونج إلى الحدائق مثل فيكتوريا بارك أو فا هوي بارك، حيث تقام أسواق كبيرة للزهور التي يهدونها إلى الأقارب لتكريمهم وكعلامة حب واحترام. ولكل زهرة معنى في الثقافة الصينية: الأقحوان يعني أمنية بطول العمر لمن يتلقاه، وزهرة المشمش تجلب الحظ، ونبتات البرتقال الياباني الصغيرة تشير إلى الثروة والوفرة. ويذهب الكثير من أهالي الجزيرة في تلك الفترة إلى المنجمون لمعرفة ما يخفيه العام الجديد لهم. كما يحاولون اجتذاب الحظ بكتابة أمنية وربطها بثمرة برتقال يقومون بإلقائها أعلى شجرة، وكلما استقرت الثمرة بالقرب من القمة، كلما زادت فرص النجاح.

كما أن المدينة تنظم مسيرة ضخمة من التنانين الطويلة والراقصين وضاربي الطبول، كما تملأ الألعاب النارية سماء ميناء فيكتوريا كل ليلة. واليوم الثالث من تلك الاحتفالات يركز على موضوع واحد بالغ الأهمية عند الصينيين: النقود. يوم النقود هو فرصة سنوية ليحسن الفرد فرصته للثراء السريع، وفي هونج كونج يشهد أيضا هذا اليوم أحد أكبر سباقات الخيل في العالم على مضمار شا تين كورس. وبالنظر إلى النمو الاقتصادي للصين في العقد الأخير، يبدو أن محبي هذا اليوم في تزايد.