لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 2 Nov 2016 06:35 AM

حجم الخط

- Aa +

قطر واحتضان الرياضة العالمية

إذا كانت قطر كدولة صغيرة مدمجة ومُحكمة، مستنيرة ومضيئة، وتحتل مكاناً متوسطاً من العالم يربط ما بين الشرق والغرب، وترتكز وتستند على رؤية وطنية واضحة وقاطعة، وتقدم نفسها كإحدى كبرى عواصم الرياضة في العالم، وإذا استمرت متماسكة حول هذه الرؤية بالرغم من كل تحديات التشويش والتشكيك والعرقلة والاستهانة بقدراتها والسخرية من طموحاتها فإنها بلا شك ستهتدي لطريقها وستصل لأهدافها.

قطر واحتضان الرياضة العالمية
بقلم: شبراوي خاطر، الرئيس التنفيذي شركة نيتوورك للعلاقات العامة

إذا كانت قطر كدولة صغيرة مدمجة ومُحكمة، مستنيرة ومضيئة، وتحتل مكاناً متوسطاً من العالم يربط ما بين الشرق والغرب، وترتكز وتستند على رؤية وطنية واضحة وقاطعة، وتقدم نفسها كإحدى كبرى عواصم الرياضة في العالم، وإذا استمرت متماسكة حول هذه الرؤية بالرغم من كل تحديات التشويش والتشكيك والعرقلة والاستهانة بقدراتها والسخرية من طموحاتها فإنها بلا شك ستهتدي لطريقها وستصل لأهدافها.


وأحد أهم أدواتها الفاعلة والناجزة هي قدرة الاتحادات الرياضية بها على المساهمة في بناء القاعدة البشرية الخبيرة والمتفهّمة لدورها في تحقيق تلك الرؤية وتطبيق أهدافها.

والتحدي الأعظم الذي يواجه الاتحادات الرياضية القطرية هو تحقيق التوازن بين المسئولية والقوة التي تستمدها من قياداتها وحكومتها التي توفر لها كل أسباب القوة من موارد مالية واستقطاب ذوي الخبرات المعرفية العالمية، والشجاعة الملفتة للنظر نحو خوض غمار المنافسة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية في معظم انواع الرياضة، فهذا العام تم ادراج العديد من الفعاليات والاحداث الكبرى مثل بطولة العالم للبلياردو وبطولات كرة اليد وبطولة العالم للدراجات بالإضافة الى بطولات التنس والجولف وألعاب القوى والسباحة والمبارزة والدراجات النارية الى أن نصل الى جوهرة تاج البطولات وهي كأس العالم لكرة القدم 2022، دون أن نغفل عن محاولات استضافة الألعاب الأوليمبية الصيفية.
ومسئولية الاتحادات الرياضية المختلفة، هو أن تنجح في ان تعمل جاهدة للعمل على الحفاظ على نزاهة الرياضة التي تقوم على إدارتها، من خلال التمسك بقواعد المنافسة النزيهة، وإعداد الكوادر التنظيمية الإدارية والفنية المناسبة والواعية وان تؤدي دورها في تحفيز الاهتمام بالرياضة بصفه عامه وبالألعاب الرياضية بصفه خاصه من خلال برامج تفاعلية مجتمعية مستمرة لجذب عشاق وممارسين وموظفين مهتمين بكل رياضة على حدا وبالتالي توسيع شعبيه كل لعبه على حدا.

لذا على الاتحادات الرياضية الاهتمام والتركيز على تصميم الإطار العام الذي يخدم الرياضة ودمج كل الأطراف ذات الصِّلة بالاستغلال الأمثل لكل التطبيقات المالية والتمويلية والإعلامية والمجتمعية والتسويقية ودمج مجتمع الاعمال والجاليات والمواطنين لتحقيق أفضل نمو متوازن ومستدام،
وكأحد الممارسين لمهنة الاتصالات التسويقية واتصالات العلاقات العامة في قطر ومنطقه الخليج العربي، اري أن الجانب التجاري والتسويقي لهذا التحدي لم يأخذ مكانه الحقيقي بعد، فلا يمكن الاعتماد الكامل علي الدولة لتوفير الموارد لتنظيم واستضافة الأحداث الرياضية، فلابد من الإيمان بأن اتاحة الفرصة لخبراء تسويق الأحداث الرياضية لاجتذاب الرعاة الداعمون وتفعيل دورهم هو مربط الفرس لنجاح المناسبات الرياضية. كما أننا ينبغي أن يتخلى الرعاة عن دور الممول لمنظمي الحدث او البطولات، ولكن ينبغي ان يكون لهم دور حيوي ومحوري في التفاعل مع الجماهير وعشاق اللعبة وتسويق البطولات وتقديم ما يلزم من دعم مادي ومعنوي وإداري، وأن يحفزوا موظفيهم وعمالهم للتفاعل الإيجابي والتطوع لتنظيم هذه الأحداث بما يعني الاندماج التام والاستفادة القصوى إعلامياً وتجارياً، تماماً مثلما يفعل رعاة البطولات الأوليمبية والبطولات الرياضية الكبرى.

وهذا يتطلب فهما كاملا ممن يقومون على إدارة الاتحادات الرياضية، ومن الخطوات التي تجعلني ارى بصيص من النور في نهاية النفق هو إنشاء "معهد جسور" التابع لإدارة لجنة المشاريع والإرث القطرية من أجل تقديم الفرص التأهيلية والمعرفية والتدريبية للعاملين في المجال الرياضي وبالتالي نقل المعرفة من كل أنحاء العالم لتستقر لدى عقول المواطنين والمقيمين علي ارض قطر، وهذا حسبما جاء على لسان مشتاق الوائلي، مستشار لجنه التخطيط لمونديال كأس العالم، والمدير التنفيذي لمعهد جسور قطر، حيث أكد بأن قطر تواجه تحديا كبيرا يقف حجر عثره أمام تحقيق أهدافها: ألا وهو نقص رأس المال البشري، كما أشار إلى تدني نسبه الكفاءات بشكل كبير جدا، ومؤكدا بأن قطاع الإدارة الرياضية ما يزال في مهده في منطقه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن الأدلة واضحه، وهو تولي مجموعات من المحترفين الأجانب مسئوليه تنظيم الفعاليات الرياضية التي استضافتها المنطقة حتى الآن.

 وإنني أرى ان المجتمع الذي يعتمد على اقتصاد المعرفة والمهارات والخبرات هو أساس التنمية المستدامة، وان بناء البشر لابد أن يقدم على بناء الحجر.