لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 19 Mar 2016 02:43 PM

حجم الخط

- Aa +

سبحت بين تركيا واليونان واليوم تسعى للمشاركة بالأولمبياد

لاجئة سورية تسبح بين تركيا واليونان واليوم تسعى للمشاركة بأولمبياد البرازيل

سبحت بين تركيا واليونان واليوم تسعى للمشاركة بالأولمبياد
يسرى مارديني اللاجئة السورية

تأمل اللاجئة السورية، يسرى مارديني، أن تشارك في الألعاب الأولمبية المقرر تنظيمها في  أغسطس/آب القادم في مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل.

 

ووفقاً لموقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، سيشارك فريق صغير يمثل لاجئين ينتمون إلى بلدان مختلفة بمن فيهم لاجئون سوريون في دورة الألعاب الأولمبية في ريو.

 

وتقول يسرى مارديني البالغة من العمر 18 عاماً "أرغب في يكون اللاجئون فخورين بي. أريد أن أشجعهم".

 

وفرت يسرى مارديني مع أسرتها من العاصمة دمشق برفقة أختها الكبرى، سارة، في أغسطس/آب الماضي، ونجت من رحلة محفوفة بالمخاطر عند عبور بحر إيجه في محاولة للوصول إلى الشواطئ الأوروبية.

 

وقالت مارديني، التي انضم إليها باقي أفراد أسرتها في ألمانيا، "دمر منزلنا. لم يعد لنا أي شيء نملكه".

 

وغادرت الأسرة دمشق في أغسطس/آب 2015، وانضمت إلى موجة من اللاجئين السوريين الذين فقدوا الأمل في انتهاء النزاع الذي يشهده بلدهم. وانتقلت أولاً إلى لبنان ومن ثم إلى تركيا.

 

ثم دفعت أموالاً إلى مهربين لينقلوهم إلى اليونان عبر الممرات المائية التي تفصل بين البلدين.

 

وفشلت المحاولة الأولى للعبور عندما اعترض خفر السواحل الأتراك المركب الذين كانوا يستقلونه وأعادوه من حيث انطلق.

 

واضطر ركاب المركب الذين كان عددهم يتراوح ما بين 20 شخصاً في المحاولة الثانية إلى إلقاء أغراضهم في البحر لإبقاء المركب عائماً بسبب هبوب رياح قوية في بحر إيجه.

 

ولكن ذلك لم يكن كافيا. ولهذا، قفزت يسرى وأختها سارة وشخص آخر إلى مياه البحر لتخفيف حمولة المركب وإبقائه عائماً.

 

وقالت يسرى تعليقاً على ما حدث "كان الأمر سيكون مخزياً لو لم نساعد الأشخاص الذين كانوا معنا لأن بعض الركاب لم يكونوا قادرين على السباحة. وطبعاً كرهت البحر بعد هذه التجربة. لقد كانت صعبة بكل ما في الكلمة من معنى".

 

وتشبثت الفتيات بجانب المركب الصغير لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة حتى وصل إلى جزيرة ليسبوس اليونانية.

 

ثم بدأوا رحلة إلى مقدونيا وصربيا والمجر. وكان عليهم أن يختبئوا من الشرطة الصربية في حقول الذرة حتى يصلوا إلى المجر المجاورة.

 

وقالت مارديني "قبض على الكثير من اللاجئين".

 

وأعطاهم غرباء ملابس، في حين انتزع آخرون منهم ما يملكون من متاع قليل. قُبِض عليهم في المعابر الحدودية واضطروا إلى شراء تذاكر غالية في المجر بعدما رفضت السلطات توفير قطار للاجئين.

 

ووصلت الأخوات إلى النمسا ثم إلى ألمانيا. وبعد وصولهن إلى برلين، ساعدهم مترجم فوري مصري يعيش في ألمانيا في التعرف على المسبح المحلي.

 

وقال المسؤولون على المسبح إنهم فوجؤوا بالتقدم الكبير الذي أبدته يسرى في مجال السباحة، وحظوظها كبيرة في الترشح للألعاب الأولمبية ممثلة للاجئين.

 

ومارديني من ضمن 43 لاجئاً من بلدان مختلفة يأملون في المشاركة في فريق سيتكون على الأرجح من 5 إلى 10 لاعبين تحت راية "فريق الرياضيين اللاجئين المشاركين في الألعاب الأولمبية".

 

وكانت الأختان مارديني من بين ألمع السباحات السوريات قبل أن تندلع الأزمة السورية في العام 2011.

 

واضطرت الأسرة إلى الانتقال إلى أماكن أكثر أماناً في سوريا لكن احتدام الحرب الأهلية حال دون الاستمرار في تطوير مهاراتهن في مجال السباحة.

 

وتتدرب مارديني الآن على السباحة في مسبح بُنِي بمناسبة تنظيم الألعاب الأولمبية في العام 1936 في ألمانيا في عهد الزعيم النازي أدولف هتلر.

 

وقال رئيس اللجنة الدولية الأولمبية توماس باخ "نساعدهم على جعل حلمهم في التألق الرياضي حقيقة حتى لو كانوا هربوا من الحرب والعنف".

 

وسيصدر قرار نهائي بشأن حجم الفريق وأعضائه في يونيو/حزيران المقبل.