لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 16 Jan 2016 04:12 AM

حجم الخط

- Aa +

كيف أجبر صحافي سوري شقيقة اللاعب رونالدو على الاعتذار

رد صحافي سوري على تعليق شقيقة رونالدو ضد خصوم شقيقها بأن من شوه تمثاله لا يستحق العيش في جزيرتنا الجميلة «ماديرا»، وعليه أن يذهب إلى سوريا للعيش هناك مع من لا يحترم الحياة، ونشر فيديو لا يزيد كثيراً عن دقيقة، وأجبرها على الاعتذار

رد صحافي سوري على تعليق شقيقة رونالدو ضد خصوم شقيقها بأن من شوه تمثاله لا يستحق العيش في جزيرتنا الجميلة «ماديرا»، وعليه أن يذهب إلى سوريا للعيش هناك مع من لا يحترم الحياة، ونشر فيديو لا يزيد كثيراً عن دقيقة، وأجبرها على الاعتذار.


إذ عقب تعرض تمثال برونزي للاعب كرة القدم رونالدو في مسقط رأسه «فونشال»، عاصمة جزيرة «ماديرا» للتخريب، وتشويهه بطلاء أحمر، قالت شقيقة رونالدو «كاتيا أفيرو» على «تويتر»: «من قام بهذا التصرف لا يستحق العيش في جزيرتنا الجميلة «ماديرا»، وعليه أن يذهب إلى سوريا للعيش هناك مع من لا يحترم الحياة» بحسب الصحافي علي وجيه في صحيفة الأخبار.

 

الصحافي الرياضي قتيبة الرفاعي قام بنشر فيديو بسيط (1:18 د.) يحمل رسالةً إسبانية مترجمةً إلى العربيّة بصوت الرفاعي نفسه، بعنوان «شكراً كاتيا أفيرو». «إنّها رسالة من سوريا. من البلد الذي اعتاد إيمليلو بوتراغينيو، من بين آخرين كثر، زيارته كل سنة تقريباً. رسالة من شعب عاشق للحياة والسلام... وكرة القدم». يبدأ الرفاعي رسالته إلى أفيرو، ذاكراً لاعب ريال مدريد الشهير بوتراغينيو، الذي اعتاد زيارة دمشق وقضاء أيام وسط آثار تدمر. يلي ذلك مشاهد لمنتخب ناشئي سوريا في كرة القدم الذي يصفه الرفاعي بـ«جيل حربنا البغيضة.

 

جيل رغم كل المعاناة والموت الذي نعيشه يومياً، أمام أنظار العالم المتحضّر الذي تنتمين إليه، تمكّن من التأهل إلى كأس العالم للناشئين في تشيلي العام الماضي. شيء لم يتمكّن بلدكِ البرتغال أو إسبانيا، حيث يلعب شقيقك... من تحقيقه». في النهاية: «من قلب الحرب، حيث يستحق أن يعيش حسب وصفك «أولئك الهمج».. من سوريا، أمّ الحضارات كلّها في العالم أجمع: شكراً كاتيا أفيرو». بذكاء، يستغل الرفاعي الرياضة الأكثر شعبيةً لمخاطبة كل العالم، بعيداً عن الشعارات والخطابيات الفارغة. الرسالة حققت شيئاً، بعد انتشارها السريع على السوشال ميديا. «كاتيا» عادت لتعتذر ممّن يعيشون في الحرب وأحزانها، مؤكدةً أنّها لم تقصد الإساءة أو التعميم. في حديثه إلى «الأخبار»، يرى قتيبة الرفاعي أنّها «توضيحات لم تكن كافية لنشعر بأسفها. لقد كانت آسفة على الهجوم الذي تعرّضت له وعلى تمثال أخيها، أكثر من أسفها لما صرّحت به. هذا واضح في كل البيانات التي نشرتها، سواء على مدوّنتها الخاصة أو على حسابها الرسمي على تويتر». الرفاعي الذي يُعرَف بلقب «أبو عبدو الحيادي» على مواقع التواصل الاجتماعي، انطلق من مبدأ أنّنا قادرون على لفت انتباه من نريد، وإيصال وجهة نظرنا «لكل ما يمكن أن يمت بصلة لصاحبة التصريحات وكريستيانو رونالدو وناديه كذلك».

 

يقول قتيبة: «فكرتُ بدايةً بكتابة رسالة أو بيان على صفحات التواصل الاجتماعي، والطلب من الجمهور تسجيل موقفه بتعليق أو ما شابه، لكنّي لم أشعر بأنّه كافٍ، فقررت إعداد تقرير باللغة الإسبانية مع ترجمة إلى العربية ونشره وإرساله إلى كل الصحف الإسبانية والبرتغالية، وهذا ما تمَّ بالفعل. تجاوُب السوريين كان كبيراً جداً، لدرجة أنّ صوتنا وصل بالفعل إلى صاحبة التصريح المشين». في النهاية، لم يكن أمام كاتيا أفيرو سوى الاعتذار.