لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 21 May 2015 11:20 AM

حجم الخط

- Aa +

قطر: شبان يقبلون على كمال الأجسام وتحذيرات من الإفراط في تناول المكملات الغذائية

شباب قطريون يقبلون على تناول المكملات الغذائية (الفيتامينات) بالتزامن مع ممارستهم لرياضة كمال الأجسام للحصول على عضلات كبيرة خلال أيام قليل.

قطر: شبان يقبلون على كمال الأجسام وتحذيرات من الإفراط في تناول المكملات الغذائية

أفاد تقرير اليوم الخميس أن الفترة الماضية شهدت إقبالاً كبيراً من الشباب في قطر على استخدام المكملات الغذائية (الفيتامينات) ومستحضرات بناء العضلات حتى تحول الأمر إلى "موضة" يتسابق الجميع إليها.

 

ووفقاً لصحيفة "الراية" القطرية، حذر عدد من الشباب من الإفراط في استخدام "المكملات الغذائية" دون رقابة طبية، مؤكدين أن البحث عن طريقة سريعة لبناء العضلات، واكتساب أجسام رياضية قد يكون السبب الرئيسي وراء تزايد الإقبال على تلك المنتجات.

 

وقال شبان للصحيفة اليومية إن التركيز على ممارسة الرياضة وإتباع أنماط غذائية صحية هو الطريق الأفضل والأمثل لبناء الأجسام بعيداً عن التأثيرات الجانبية السلبية غير المعروفة التي يسببها الإفراط في تناول مثل هذه المنتجات التي يقبل عليها الشباب بكثرة.

 

وأضافوا أن المكملات الغذائية المستخدمة في بناء العضلات قد تتحول إلى نوع من الإدمان للجسم ومن ثم فلا بد من تحديد الأعمار السنية التي تتناولها وكذلك تقنين استخدامها من خلال اختصاصيين وأطباء على دراية بهذه المنتجات منعاً لحدوث أي مضاعفات صحية مستقبلاً.

 

وأوضحوا أن الأمر لا يقتصر على المكملات الغذائية التي تستخدم لبناء العضلات ولكن هناك أيضًا مستحضرات ومنتجات طبية تستخدم للتنحيف والتخلص من الوزن الزائد.

 

ونقلت صحيفة "الراية" عن الدكتور زهير العربي، اختصاصي التغذية العلاجية بمستشفى حمد العام، تحذيره بعدم الإفراط في تناول المكملات الغذائية وجعلها مسيطرة على بناء أجسامهم لأنها عبارة عن بروتينات يتم تناولها لبناء عضلات أو لإعطاء الجسم السعرات الحرارية المطلوبة، في حين أنه لو تم منح الجسم هذه البروتينات أو السعرات الحرارية من خلال الأغذية الطبيعية فسيكون ذلك أفضل بشكل كبير، لأن البعض قد يفرطون في تناول هذه المكملات ما يؤدي إلى إلحاق أضرار بالغة بالجسم تتسبب في النهاية في تدمير الكلى أو الكبد.

 

وقال الدكتور زهير إن المكملات الغذائية هي مستحضرات لتكملة النظام الغذائي بمواد مثل الفيتامينات والمعادن والألياف والأحماض الدهنية والأحماض الأمينية والتي قد تكون مفقودة في النظام الغذائي للشخص أو لا تستهلك بكميات كافية، وفي بعض البلدان تعتبر المكملات الغذائية أطعمة، بينما تعتبرها بلدان أخرى أدوية أو منتجات صحية طبيعية، وهي غير ضرورية إذا تناول الشخص وجبة متوازنة.

 

وأوضح أن المكملات الغذائية، سواءً كانت مساحيق أو أقراصاً، ليست علاجاً للأمراض ولا بديلاً للدواء، مؤكداً أن على من يستخدم أي مكمل غذائي أن يقوم بقراءة النشرة المرفقة معه جيداً، وأن يستشر الطبيب ويخبره بتناوله لنوع معين من المكملات على ألا تتجاوز الجرعات المأخوذة الحد الموصى به من قبل الطبيب أو النشرة الطبية المرفقة.

 

وحذر من تناول المكملات ( الفيتامينات ) بشكل زائد عن الموصي به من قبل الطبيب، خاصة تلك القابلة للذوبان والتي تختزن داخل الجسم، قائلاً إن تناول مستويات مرتفعة منها لفترة زمنية طويلة قد يتسبب في تلف الكلية أو انخفاض الكثافة العظمية، كما أن الإفراط في تناول فيتامين أ يؤدي لأمراض في العظام والكبد وحدوث نوبات صداع وإسهال وتشوهات لدى الأجنة، كما أن تناول مكملات "الزنك" بجرعات تزيد على الحد يمكن أن يقلل من مستوى الكولسترول الجيد ويدمر المناعة ويقلل النحاس، وقد يصف الطبيب جرعات عالية من "النياسين" لفائدته في خفض مستوى الكوليسترول المرتفع في الدم إلا أن ذلك قد يؤدي إلى تلف الكبد.

 

ويعتقد الشاب سعود الخالدي أن "أضرار هرمونات بناء العضلات أكثر من منافعها ولا شك أن هناك موضة في الوقت الحالي انتشرت بين الشباب الذين يتسابقون في إظهار عضلاتهم رغبة في الاستعراض والتباهي بالجسم دون التفكير في العواقب التي من الممكن أن تحدث نتيجة الإفراط في استخدام هذه الهرمونات".

 

وأوضح أنه لابد من فرض المزيد من الرقابة على تناول هذه المكملات أو الهرمونات من خلال تحديد الفئات العمرية المناسبة لتناولها بحيث يتم حظر بيعها أو تناولها لمن هم أقل من 18 عاماً، وما فوق هذا العمر لا يقوم بتناولها إلا من خلال إشراف طبي وخبراء تغذية متخصصين.

 

وأكد الشاب ناصر العبد الله أن "قضية بناء العضلات من خلال الهرمونات والحقن أصبحت موضة منتشرة بين الشباب، حيث يتسابق الجميع لبناء العضلات بسرعة وبدون تعب من خلال هذه المواد التي تسبب أضراراً صحية للجسم".

 

وقال إن الكثير من الشباب يقبلون على تناول بعض العقاقير لمدة شهر مثلاً على أنها "كورس" مكثف لبناء الجسم اعتقاداً منهم أن استخدامها بوجود مدرب خاص لا يمكن أن تكون له آثار جانبية.

 

في حين، قال عبد الرحمن المنهالي "ليس كل المنتجات والمكملات الغذائية ضاراً كما يتخيل البعض، فبعض هذه المكملات مثل البروتين يكون مفيداً لتعويض العضلات بعد التمارين الرياضية شرط أن يكون الشخص ملتزماً بالإرشادات وبالكمية المقترحة من المنتج".

 

وقال أيضاً إنه لو كانت هناك أضرار جسيمة لتم منع استخدام تلك المستحضرات من قبل المجلس الأعلى للصحة الذي له دور فعّال في الرقابة والإشراف على دخول هذه المنتجات، ولكن الخطأ الأكبر يكمن في أن البعض يقوم بتناول الهرمونات التي تعمل على تكوين الجسم وبناء عضلات مفتولة بشكل سريع.

 

وأضاف أنه يجب أن يتم العمل على توعيه الشباب بمخاطر مثل هذه الهرمونات التي تسرع من بناء العضلات وأن تتم الرقابة عليها ومن الأفضل أن يتم صرفها بوصفات طبية من الصيدليات وعدم تسهيل الحصول بدون أي وصفة طبية ما يؤدي لمزيد من الرقابة والترشيد في هذه المنتجات.