الرياضيون العراقيون المعاقون يحملون رسالة سلام

فقد فاخر الجمالي الأمين العام للجنة الألعاب الاولمبية للمعاقين العراقية تسعة رياضيين بينهم حكام ومدربون في تفجيرات انتحارية وبأعيرة نارية أطلقها جنود أمريكيون وإسلاميون متشددون.
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 02 يناير , 2008

فقد فاخر الجمالي الأمين العام للجنة الألعاب الاولمبية للمعاقين العراقية تسعة رياضيين بينهم حكام ومدربون في تفجيرات انتحارية وبأعيرة نارية أطلقها جنود أمريكيون وإسلاميون متشددون.

ولم تعد دورة الألعاب الاولمبية للمعاقين المقرر أن تقام في بكين هذا العام مجرد حدث رياضي بالنسبة للجمالي بعد وفاة هؤلاء الرياضيين.

وذكر الجمالي أن العراق سيشارك في الدورة في عدة رياضات منها رفع الأثقال والتنس والمبارزة والسباحة والكرة الطائرة وألعاب القوى. وأضاف الجمالي قائلاً في مكتبه حيث علقت على جدرانه صور له مع نجم أفلام الحركة جاكي شان ورياضيين عراقيين "وفدنا بالتمام إذا الله أراد 43 شخص. وهذا يعتبر العدد الأكبر في تاريخ رياضة المعوقين في العراق من حيث المشاركة في أولمبياد بكين. وهذا العدد إذا الله أراد في هذه التظاهرة سننقل محبة وسلام إلى باقي شعوب العالم بان العراق يحب الحياة ويحب العيش بسلام."

وقال الجمالي أن اللاعبين مصممون على التدريب رغم مقتل زملائهم التسعة.

ولم يمنع مقتل الرياضيين ولا التفجيرات الانتحارية وانفجار القنابل المزروعة على الطرق 31 رياضياً معاقا من التوجه ثلاث مرات أسبوعياً من منازلهم إلى أماكن التدريب في أنحاء بغداد استعدادا لدورة الألعاب الاولمبية للمعاقين في بكين التي ستقام في النصف الأول من شهر سبتمبر/أيلول 2008 بعد دورة الألعاب الاولمبية في الصيف.

ولا يواجه الرياضيون العراقيون المعاقون خطر أعمال العنف العشوائية فحسب بل عليهم أيضا التكيف مع مجتمع يكاد لا يقدم أي خدمات خاصة للمعاقين.

وحقق الرياضيون المعاقون العراقيون نجاحات فيما مضى. ففي دورة الألعاب الأولمبية في أثينا عام 2004 فاز رباع بميدالية ذهبية وآخر بميدالية برونزية. ويقول الجمالي أن من المتوقع أن تكون مهمة الرياضيين العراقيين في بكين شاقة بسبب نقص معدات ومنشآت التدريب.

وقال "بالنسبة للصعوبات التي تواجه رياضيينا ورياضياتنا الأبطال معاناتهم أثناء الوحدات التدريبية بالدرجة الأساس عدم توفر وسائل النقل التي تنقل اللاعبين من مساكنهم إلى الوحدات التدريبية وبالعكس وخاصة أغلبية اللاعبين المتميزين من منتخباتنا الوطنية في ألعاب المعاقين في أطراف بغداد."

وأوضح الجمالي أن العراق يعاني من نقص المعدات والمنشآت الرياضية الخاصة بالمعاقين رغم وجود نحو ثلاثة ملايين معاق في البلاد بسبب الحروب المتعاقبة.

وكان بين الرياضيين التسعة الذين قتلوا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 اللاعب الكفيف يدعى قاسم مطر. كما قتلت القوات الأمريكية إبراهيم عبد الله مدرب فريق كرة السلة العراقي للمعاقين الذي يستخدم أعضاؤه مقاعد متحركة.

وفي يوليو تموز عام 2006 خطف أحمد الحجية رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ونحو 30 مسؤولاً رياضياً آخرين من قاعة في بغداد ولم يعثر على معظمهم حتى الآن.

وفي يونيو حزيران عام 2007 عثر على جثث نحو 13 عضوا من فريق التايكوندو العراقي متحللة بعد عام من خطفهم في معقل لتنظيم القاعدة في غرب بغداد.

وخلال قرابة خمس سنوات من الحرب وأعمال العنف الطائفية الطائفي ساعدت الرياضة العراقيين على تنحية خلافاتهم جانبا لفترة قصيرة والالتفاف حول المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم في سعيه الذي كلل بالنجاح للفوز بكأس الأمم الآسيوية لعام 2007.

لكن في غرفة صغيرة يتدرب فيها لاعبون معاقون على رياضة تنس الطاولة استعدادا لدورة الألعاب الأولمبية للمعاقين في بكين لم تثبط الأوضاع الصعبة في العراق همم اللاعبين المفعمين بالأمل.

وقالت سهير عبد الامير اللاعبة الوحيدة في فريق مكون من ثلاثة رياضيين سيشارك في منافسات تنس الطاولة للمعاقين في بكين "الحمد لله والشكر نحن رغم هذه الظروف كلها التي نمر بها نحن والحمد لله والشكر المعوقين والمعوقات إنجازاتنا جيدة واستعداداتنا جيدة ومعنوياتنا عالية أن شاء الله وان شاء الله نحقق نتائج ونرفع راية الله أكبر."

ويتدرب فريق ألعاب القوى العراقي للمعاقين في حديقة صغيرة خارج استاد بغداد.

وقال مدرب لألعاب القوى يدعى كريم محمد بينما كان صوت سيارة إسعاف وأصوات إطلاق نار تسمع من أن لآخر على مسافة بعيدة من الحديقة "يتواصل أعضاء المنتخب الوطني بألعاب القوى للمعاقين تدريباتهم اليومية في هذه الملاعب الذي كما ترى نعاني منها ورغم هذه الظروف التي نمر بها من عدم وجود القاعات الرياضية والملاعب الخاصة برياضة المعوقين وبالأساس البنية التحتية لرياضة المعوقين من منشآت غير موجودة في العراق."

ويقول السباحون المعاقون أنهم لا يستطيعون التدريب خلال بعض شهور الشتاء لان المياه في أحواض السباحة تكون شديدة البرودة لعدم وجود الوقود اللازم لتسخينها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج