أعلن الرئيس العام لرعاية الشباب في المملكة العربية السعودية أن المرأة السعودية ستشارك في أولمبياد لندن الصيف المقبل وستقتصر مشاركتها في الألعاب المحتشمة وبشكل لا يتعارض مع قيم الشريعة الإسلامية.
وفي وقت سابق، قالت تقارير إن السعودية كما جرت العادة لن تمثل بنساء في أي رياضة أولمبية، رغم الحملات التي شهدتها المملكة مؤخراً للدفاع عن حقوق المرأة فوضع المرأة السعودية في مجال الرياضة لم يشهد تغيراً.
ويلقي ذلك الضوء على اتهامات منظمات حقوقية للسلطات هناك بممارسة التمييز ضد المرأة حتى في مجال الرياضة.
وبحسب تقارير هذه المنظمات فالسعوديات يجدن صعوبة في ممارسة الرياضة داخل بلدهن فالمنشآت الرياضية والأندية والملاعب وأماكن التدريب حكر على الرجال.
ووصل الأمر إلى درجة أن منظمة هيومان رايتس ووتش دعت اللجنة الأولمبية الدولية إلى استبعاد السعودية من الأولمبياد إذا لم يتغير هذا الوضع.
ووفقاً لصحف سعودية، أقر الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل خلال لقائه لجنة من مجلس الشوري بتقصير “الرعاية” في تنفيذ برامجها وتحقيق نتائج إيجابية للرياضة السعودية خلال الفترة الماضية، معللاً ذلك بضعف الميزانيات المالية التي تساعد في تأهل الأندية والمنتخبات المختلفة لتحقيق نتائج متميزة خارجياً.
وذكر الأمير نواف أن موازنة اللجنة الأولمبية السعودية هي الأقل مقارنة بدول الخليج، إذ تحصل اللجنة الأولمبية السعودية على 10 ملايين ريال سنوياً في مقابل 100 مليون ريال للجنة الأولمبية القطرية و50 مليون ريال للبحرينية.
وبحسب الصحف، طالب عدد من كبار مسؤولي “رعاية الشباب” بتحويلها إلى “وزارة” في أقرب فرصة ممكنة وإدراج مطالبها في أول اجتماع مقبل لمجلس الشورى السعودي.
يذكر أن قطر وسلطنة بروناي لم يسبق لهما إرسال رياضيات إلى الأولمبياد، لكن الدولتان سمحتا مؤخراً للنساء بممارسة الرياضة.
وأعلنت قطر مؤخراً أن بعثتها إلى أولمبياد لندن ستضم لاعبات للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وفي فبراير/شباط الماضي، قالت بي بي سي إن اللجنة الأولمبية الدولية تنتقد أيضاً الموقف السعودي لكنها تفضل التعامل مع الموضوع من خلال الحوار والتفاوض بدلاً من التهديدات.
ويعتقد ناشطون حقوقيون أن منع النساء في السعودية من التنافس الرياضي يأتي استناداً إلى فتاوى دينية تعتبر أن هذه المشاركة قد تؤدي إلى إفساد الأخلاق.
ولا تزال المرأة السعودية في حاجة إلى ولي أمر ذكر لإتمام كل معاملاتها، بما في ذلك الحصول على جواز سفر والسفر.
كما أن السلطات السعودية تمتنع عن منحها رخصة لقيادة السيارات ما جعل بعض السعوديات ينظمن العام الماضي حملة للسماح للمرأة بقيادة السيارات في السعودية.
وفي تطور لافت أعلن العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في سبتمبر/أيلول الماضي أنه سيتاح للمرأة السعودية الحصول على عضوية مجلس الشورى اعتباراً من دورته القادمة والمشاركة بالترشح والترشيح في الانتخابات البلدية القادمة.
كما سمحت السلطات مؤخراً لصحفيات سعوديات بتغطية بعض الأحداث الرياضية، وظهر ذلك جليا في بطولة آسيا لكرة اليد بمدينة جدة الساحلية في يناير/كانون الثاني الماضي.
