Posted inلياقة بدنية

الشورى السعودي ينتقد هدر المال على الرياضة السعودية

انتقد عدد من أعضاء مجلس الشورى السعودي  الرئاسة العامة لرعاية الشباب خلال مناقشتهم تقريراً سنوياً عن النشاطات والميزانيات التي تم صرفها على الرياضة السعودية بدون إنجازات.

انتقد عدد من أعضاء مجلس الشورى السعودي في جلسة يوم الاثنين الرئاسة العامة لرعاية الشباب خلال مناقشتهم تقريراً سنوياً أعدته لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في المجلس عن النشاطات والميزانيات التي تم صرفها على الرياضة السعودية بدون أن تحقق الرياضة الإنجازات التي تشفع لها بصرف كل تلك المبالغ.

وتمثلت اعتراضات المجلس في عدة نقاط من أهمها الإنفاق الضخم على الوفود الرياضية التي تشارك في الدورات الخارجية بدون أن تحقق هذه الوفود نتائج مشرفة. بالإضافة إلى المبالغ الضخمة التي يتم إنفاقها على المحترفين الأجانب في الأندية السعودية والذين غالباً ما ينتهي بهم الأمر إلى إنهاء ارتباطهم بأنديتهم قبل انتهاء فترة عقودهم.

ولم يغفل المجلس المبالغ التي تستنزف خزينة الدولة ويتم إنفاقها على الحكام الأجانب الذي يديرون المباراات الحساسة في الدوري السعودي.

وتتطرق المجلس إلى انتقاد المبالغ التي تصرف على إعداد المنتخبات السعودية والتي تأتي نتائجها متواضعة في الغالب.

وبعد الحديث عن الإنفاق على الرياضة، تتطرق المجلس إلى مناقشة خصخصة الأندية من أجل النهوض بالرياضة السعودية وفتح قنوات استثمارية جديدة للقطاع الخاص بالإضافة إلى تخفيف العبء المادي الذي تتحمله الدولة بسبب الأندية.

وذكر عضو المجلس محمد القويحص أن السعودية شاركت في الدورة العربية في مصر في وفد كان الأكبر في تاريخها، وعطفاً على النتائج “المتواضعة” فإنه من الواضح أن المبالغ ذهبت هباءً منثوراً خاصة أن هناك دولاً عربية أقل شأنا في المجال الرياضي من السعودية من ناحية المنشآت الرياضية والميزانيات المرصودة للرياضة وحققت نتائج أفضل منها.

وأتفق عضو المجلس عبدالله بخاري مع ما ذكره القويحص في مداخلته، وأكد أن الرئاسة تصرف أموالاً طائلة على إعداد المنتخبات وتأتي النتائج أقل من متواضعة. وبين أن السبب في ذلك هو عدم استقلالية الأندية السعودية وخضوعها لسيطرة جهاز الرئاسة الذي يعيق تطورها.

وطالب البخاري بتوفير الاستقلالية وتخصيص الأندية وتحويلها إلى شركات مساهمة وفتح الاستثمار لمساعدتها على تحقيق أهدافها بعيداً عن البيروقراطية ورحمة الإعانات المالية مما سيؤدي إلى تخفيف الأعباء عن الرئاسة.

وطالب القويحص بتقليص دعم الرئاسة العامة لرعاية الشباب لاستقدام الأندية للاعبين الأجانب الذين تصرف لهم مبالغ طائلة مقابل سوء الاختيار لهم من قبل الأندية.

وأبدى العضو عبدالله الدوسري عدم رضاه عن استقدام الحكام الأجانب الذي يكلف خزينة الدولة مبالغ كبيرة. وأقترح الدوسري أن يمتً إخضاع الحكام المحليين لدورات تدريبية أكثر لتطوير مستوياتهم أن كانوا يعانون ضعفاً.

وانتقد العضو خليل آل إبراهيم تقرير الرئاسة العامة مؤكداً أنه خلا من المعلومات الأساسية خاصة ما يتعلق بالميزانيات والقوائم المالية والمعتمد والمصروف، وقال “كأن الرئاسة لم ترد أن تبين القوائم المالية خاصة بند التشغيل والصيانة، ولماذا حيدت هذه الأرقام؟”، كما لم يذكر التقرير شيئاً عن القوى البشرية والوظائف الشاغرة أو معلومات الأندية.”

وستقوم لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في المجلس بالرد على ملاحظات ومداخلات الأعضاء وتقديمها لهم في جلسة لاحقة.

وكانت اللجنة قد أوصت بعد تقديمها لتقريرها بالإسراع في دراسة إمكانية تخصيص الأندية الرياضية الكبرى والمنشآت الرياضية التي أقامتها الدولة.

وأوصت اللجنة بأن تقوم الرئاسة بزيادة البرامج والأنشطة الموجهة للشباب وتنويعها لتحقيق التوازن بين الأنشطة لخدمة جميع فئات الشباب.