Posted inلياقة بدنية

برشلونة وامتحان العام 2010

يبدو أن الفريق “الكاتالوني” سوف يمر بفترات صعبة في المرحلة المقبلة فالفريق الذي حصد جميع ألقاب الموسم الماضي يعيش حالة من عدم التوازن.

برشلونة وامتحان العام 2010

يبدو أن الفريق “الكاتالوني” سوف يمر بفترات صعبة في المرحلة المقبلة، فالفريق الذي حصد جميع ألقاب الموسم الماضي يعيش حالة من عدم التوازن.

وما تعادله مع “فياريال” في الدوري ومن ثم خسارته مع أشبيلية في ذهاب دور الستة عشر لبطولة كأس ملك إسبانيا على أرضه وبين جمهوره ما هو إلا مؤشر واضح على انخفاض الخط البياني لمستوى الفريق الذي يبدو أنه سيعاني كثيراً للحفاظ على ماحققه من نتائج مبهرة في الموسم الفائت.

غيابات ونقص

يعاني “برشلونة” من نقص حاد في صفوفه، فالمدافع الأرجنتيني “غابرييل ميليتو” ما يزال غائباً عن الفريق منذ سنة ونصف السنة، ويفتقد الفريق حالياً لخدمات الإفريقيين “يايا توريه” و”سيدو كيتا” إلى العشرين من الشهر الحالي على أقل تقدير بسبب مشاركتهما في البطولة الإفريقية، أما دكة الاحتياط فلم تلقى القبول والرضى الكاملين بالنسبة لعشاق “برشلونة” ومدربه “جوارديولا” على حد سواء.

ويأتي في مقدمة هذه الأسماء المدافع “دميترو شيجرينسكي” الذي قدم أداء متواضعاً جداً أمام إشبيلية ويتحمل إلى حد كبير سبب الخسارة بعد تسببه بضربة الجزاء الذي جاء منها هدف الفوز لأشبيلية. كما لم يتمكن الإسباني “جوركيرا” والبرازيلي “هنريكي” من تقديم مستوى يضمن لهما التواجد كأوراق أساسية في تشكيلة الفريق الإسباني، إذ تبدو خيارات المدرب الكاتالوني الشاب قليلة جداً ومحصورة بعدد من الأسماء التي أثبتت أنها تستحق بالفعل أن تمثل بطل العالم، ومن اعتقد أن الزج ببعض الأسماء الشابة في تحضيرات الفريق التي سبقت هذا الموسم بأن “جوارديولا” سيعتمد عليها في الاستحقاقات الرسمية فهو مخطىء، ولم تكن سوى محاولة منه لإراحة بعض من لاعبيه أمثال “أنيستا” و”ماركيز” والفرنسي “تيري هنري” الذين كانوا يعانون من إصابات بعد موسم طويل حققوا فيه العلامة الكاملة.

ماذا يرى المراقبون؟

يقول المراقبون، إن الخط البياني لأي فريق سيلعب في الكثير من الأحيان أكثر من مباراة في الأسبوع الواحد بحاجة إلى أكثر من هذا العدد من اللاعبين، خاصة أن الفرق التي تواجه “برشلونة” تبذل جهداً مضاعفاً، فالجميع يريد تحقيق نتيجة إيجابية أمام البطل، وهذا ما يدفع بعض الفرق الأقل شأناً من اللجوء إلى الخشونة في المواجهة مع الفريق الإسباني، وهو ما قد يؤدي إلى وقوع الإصابات في صفوف الفريق إذا فالعدد مرشح للانخفاض، وسيرى “جوارديولا” نفسه أمام قائمة لا تتعدى 18 لاعباً أو ربما أقل في بعض الأحيان.

الصفقة الكبيرة

يرى البعض بأن صفقة الساحر السويدي “زلاتان إبراهيموفيتش” لم تكن بالكافية على الرغم من السرعة التي أبداها اللاعب في التأقلم مع الفريق و المقدرة الرائعة في الانسجام مع طريقة لعب زملاءه في “البارسا”، والمختلفة تماماً عما كانت عليه في فريقه السابق “إنتر ميلان”، ولكن بالمقابل خسر الفريق جهود مهاجمه وهدافه في المواسم السابقة الكاميروني “صامويل أيتو”، وبنظرة سريعة إلى نتائج الموسم الماضي نجد أن فعالية هجوم النادي الإسباني كانت أفضل بكثير عن الموسم الحالي، فالفريق الذي كان يضرب بقوة ويتخم شباك منافسيه بعدد كبير من الأهداف أصبح الآن يفكر بكيفية تحقيق ثلاث نقاط فقط، وحتى هذه لم تعد سهلة التحقيق كما كانت في الموسم المنصرم.

وجهة نظر شخصية

إذا أراد برشلونة المحافظة على معظم ألقابه أو أهمها يجب عليه التركيز على بطولتين رئيسيتين، الأولى هي دوري أبطال أوروبا والثانية هي الدوري الإسباني، فالأولى هي طريقه إلى السوبر الأوربية وكأس العالم للأندية. أما الثانية، فمن أجل الحفاظ على السوبر الإسبانية هذا إذا اعتبرنا أن برشلونة قد خرج من بطولة كأس الملك على يد أشبيلية الصعب جداً على أرضية “رامون سانشيز بيزخوان”، وهو الشيء الذي لم يحدث بعد، مع إيماني الكبير بأن “ميسي” ورفاقه يمكنهم العودة في أي وقت. وإذا نجح برشلونة في التأهل إلى دور الثمانية، فإن طريقه للمحافظة على اللقب سيكون سالك دون شك.