لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 9 Feb 2014 07:46 AM

حجم الخط

- Aa +

سورية: توقع تراجع أسعار السيارات المستعملة بعد قرار منع إخراجها

تعيش سوق السيارات في دمشق حالة من الركود، سواء من ناحية حركة البيع والشراء أو من ناحية العرض، فيما تشير توقعات بعض المتعاملين في سوق السيارات، إلى انخفاض مرتقب في أسعار السيارات في الفترة القادمة، نتيجة صدور المرسوم رقم 3، الذي نظم عملية إخراج السيارات من سورية.

سورية: توقع تراجع أسعار السيارات المستعملة بعد قرار منع إخراجها

تعيش سوق السيارات في دمشق حالة من الركود، سواء من ناحية حركة البيع والشراء أو من ناحية العرض، فيما تشير توقعات بعض المتعاملين في سوق السيارات، إلى انخفاض مرتقب في أسعار السيارات في الفترة القادمة، نتيجة صدور المرسوم رقم 3، الذي نظم عملية إخراج السيارات من سورية.

وقال متعاملون في سوق السيارات بدمشق لموقع صحيفة "الاقتصادي": "أن حركة بيع وشراء السيارات محدودة منذ حوالي أربعة أشهر، إضافة لمحدودية العرض، ما أدى لارتفاعات كبيرة بأسعار السيارات في تلك الفترة بنسبة تجاوزت 50%".

وبين المتعاملون أن حركة بيع السيارات نشطت في فترة سابقة، واشتد الطلب على مختلف الأنواع، حيث انتقل قسم من هذه السيارات إلى خارج سورية، بهدف استعمالها، وذلك مع انخفاض سعر السيارات في سورية مقارنة بدول الجوار، فعلى سبيل المثال بلغ سعر سيارة "كيا ريو" في لبنان حوالي أربعة ملايين ليرة، بينما المستعملة والجديدة في سورية كان سعرها لا يتجاوز مليون ليرة سورية"، لافتين إلى أن قسما آخر من السيارات انتقل بهدف البيع وتحقيق أرباح طائلة، خصوصاً السيارات ذات السعر المرتفع. وفسر المتعاملون صدور المرسوم رقم 3 عام 2014، بأنه يهدف لوضع حد لهذه الممارسات.
ويتوجب على المركبات الآلية المسجلة لدى "وزارة النقل"، تقديم طلب مع كامل وثائقه، قبل السماح ببيع السيارة خارج سورية، وإلا تعامل السيارة كسلعة مهربة بقصد البيع والمتاجرة بها، على حساب الخزينة العامة للدولة، على اعتبار أنّ الدولة دفعت قيم هذه السيارات بالعملة الصعبة.

وحدّد المرسوم رقم 3، غرامة المخالفين لأحكامه، ممن قام ببيع مركبته خارج سورية، بخمسة أمثال قيمة المركبة عند تسجيلها لأول مرة لدى "مديرية النقل" المختصة. ونصّت المادة 3 من المرسوم، على حظر بقاء المركبة الآلية خارج سورية مدة تزيد على سنة من تاريخ خروجها، مع حظر إخراج المركبات من المنافذ الحدودية، بقصد بيعها من قبل مالكي المركبات الآلية المسجلة لدى مديريات النقل، إلا بعد إيقافها عن السير، وتنظيم بيان تصدير لها، وتسديد جميع الرسوم المالية المترتبة عليها.‏

وبدوره، كشف أحد أصحاب صالات بيع السيارات في وسط دمشق، لموقع "الاقتصادي"، عن أمله أن يكون المرسوم رقم 3، محركاً لأسواق البيع، بعد الانخفاض الواضح في حركة الشراء، والتي امتدت من فترة ما قبل الأعياد حتى الوقت الحالي.

ونوّه إلى أن السيارات خسرت أكثر من ثلث قيمتها خلال الفترة الماضية، مع انخفاض الطلب، وعدم استقرار سعر الدولار أمام الليرة السورية، فعلى سبيل المثال سيارة "كيا ريو" المستعملة، وصل سعرها إلى ما يقارب مليون و200 ألف ليرة سورية، بعدما كان سعرها يبلغ مليون و600 ألف ليرة، كما انخفض سعر سيارة "كيا فورتي" المستعملة من 2 مليون و600 ألف ليرة، إلى مليون و700 ألف ليرة سورية.

وقال: "أعتقد أن المرسوم رقم 3، أنه سيؤدي لعودة عدد كبير من السيارات إلى سورية، وطرح نسبة لا تقل عن 50% من هذه السيارات للبيع، وهو ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في السيارات المعروضة للبيع، وانخفاض السعر وانتعاش حركة البيع والشراء كنتيجة لذلك".

وكان رئيس الجمهورية بشار الأسد أصدر في كانون الثاني الماضي، المرسوم التشريعي رقم 3 للعام 2014، الخاص بمنع إخراج السيارات السورية خارج الحدود بقصد بيعها، إلا بعد الحصول على إذن تصدير رسمي ودفع الرسوم، كما يمنع إقامة السيارات السورية خارج البلد لأكثر من عام واحد، مع منح مهلة ثلاثة أشهر للسيارات التي غادرت البلد سابقاً، تحت طائلة الغرامة 5 أضعاف قيمة السيارة.

وكانت توقعات لصاحب وكالات إحدى السيارات في سورية أشارت إلى أن، أسعار السيارات المستعملة ستنخفض بنسب مقبولة، قياسا إلى ارتفاعها الذي شهدته خلال الفترة بين الشهر الثالث والشهر التاسع من العام 2013، وذلك بعد استقرار أسعار صرف الدولار عند مستوى 145 ليرة، "وأن تصل إلى حد الاستقرار في أسعارها، مع استمرار هبوطها في حال تم إدخال أو استيراد سيارات جديدة".

وأشار أحد أصحاب مكاتب تجارة السيارات بمنطقة مساكن برزة، إلى أن الربع الثالث من العام الماضي شهد ارتفاعا بأسعار السيارات، وذلك بسبب الطلب الكبير الناتج عن عملية تهريب السيارات إلى دول الجوار كلبنان وتركيا والعراق، "حيث أصبحت أسعار السيارات في سورية نتيجة ارتفاع سعر الدولار رخيصة، مما خلق سوقا واسعة للتهريب وإزالة اللوحات وبيعها، وتركز الطلب على السيارات الحديثة والمرتفع السعر لتحقيق أرباح ضخمة".

كما تركز الطلب فيما بعد على سيارات "الجيب" والتي ارتفع سعرها من مليون وأربعمئة ألف ليرة ليتجاوز سعرها ثلاثة ملايين ويصل إلى أربعة ملايين ليرة، كذلك شهدت أسعار سيارات "البيك آب" ارتفاعا هائلا من حوالي 260 ألف ليرة إلى 600 ألف ليرة وهي تستعمل لأعمال التهريب ونقل المشتقات النفطية في المحافظات الشرقية.

وحول أثر تطبيق المرسوم 3 على سوق السيارات لفت صاحب مكتب تجارة السيارات أن ذلك مرتبط بإمكانية عودة تلك السيارات وخصوصا أن عددا كبيرا منها قد بيع ولا يمكن استرجاعها، وبالتالي فمن غير المتوقع حدوث تبدلات حالية في السوق والذي باتت تحكمه عوامل عدة.

مصدر مسؤول في "مديرية الجمارك العامة" أكد في تصريح سابق، أن الهدف من المرسوم هو منع بيع السيارات خارج سورية، إلا بعد إسقاط اللوحات في "وزارة النقل" وذلك نتيجة الهجرة الكبيرة لعدد كبير من المواطنين بسياراتهم خارج سورية، إضافة إلى أن هناك ما يقارب 12 ألف سيارة سورية في دول مجاورة مثل لبنان والأردن ومضى على إقامتها خارج سورية أكثر من سنة.

مدير نقل دمشق ياسر محمد أوضح لـ"الاقتصادي"، أن هناك آلاف السيارات اشتُريت ودخلت سورية في السنوات الماضية، لذا فإن إعادة تصديرها لا بد من أن يخضع لدفع الرسوم الجمركية بالأسعار الحالية وبالعملة الأجنبية، كاشفا أنه تم في الآونة الأخيرة ملاحظة مغادرة سيارات بحالة فنية جيدة تباع خارج سورية، "وهنا لابد من إسقاط اللوحات وإلغاء الرخصة ودفع الرسم الجمركي".

وبين أنه لابد لمن غادر سورية مع سيارته أن يُعلم الجهات الحكومية، لافتاً إلى أن المرسوم منح لمن غادر سورية بسيارته مهلة سنة للدخول بها إلى سورية، معتبرا أن الهدف من هذا المرسوم ألا تبقى السيارة خارج سورية أكثر من عام دون إعلام الجهات الحكومية بذلك.

وأكد أن هناك أشخاصاً يبيعون سياراتهم خارج سورية، ثم يحتفظون باللوحات لإبلاغ الجهات المختصة أن السيارة تم سرقتها أو إحراقها، معتبرا أن هذا تلاعب واضح يعاقب عليه القانون.

وأشار إلى أن العقوبة التي فرضها المرسوم بحق من خالف الأنظمة والقوانين تعد عقوبة رادعة، مبيناً أن المقصود بالغرامة سعر السيارة المسجل في البيانات الجمركية، مؤكداً أن المرسوم أعطى مهلة لا تقل ثلاثة أشهر لأصحاب السيارات الذين هم خارج سورية قبل نفاذ المرسوم لتسوية أوضاعهم.