لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 17 Sep 2013 08:36 AM

حجم الخط

- Aa +

فنانون سوريون يطلقون مشروعاً فريداً من نوعه في شوارع دمشق

فنانون سوريون شباب أطلقوا مشروعاً فنياً بسيطاً إلا أنه فريد من نوعه في شوارع دمشق حيث يقومون بتقديم أغنيات مكرسة تعبر عن الوطن ولكن في شوارع وأسواق دمشق.

فنانون سوريون يطلقون مشروعاً فريداً من نوعه في شوارع دمشق
لقطة من أغنية "موطني" في أسواق دمشق.

أطلقت مجموعة فنانين سوريين مشروعاً فنياً بسيطاً يحاكي الشارع السوري "ويخترق خوفه ويسرقه من الأفكار السوداء التي تلاحقه نتيجة اتساع رقعة الحرب" في بلادهم.

 

وقالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن الفنانة السورية الشابة نغم ناعسة قررت بالتعاون مع الموسيقي آري سرحان إطلاق مشروع "ومضة" لتقديم أغنيات سورية مكرسة تعبر عن الوطن ولكن في الشوارع والأسواق العامة في مدينة البوابات السبع التي "ما زالت تنتعش بسكانها كل يوم".

 

وفي الوقت الذي تقدم فيه الفرقة عملها، توثّق نغم ناعسة المشاهد بكاميرات فيديو، وترصد ردات فعل المارة بطريقة تشبه مسرح "الحدث المفاجئ" أو "المسرح الخفي" (happening). انبعثت الفرقة في سوق الشعلان ثم شارع العابد في الصالحية، ومرّة في الشام القديمة.

 

وفي أحدث عمل لها، وقفت نغم ناعسة في آخر شارع الحمراء لتقدّم أغنية "موطني" بتوزيع جديد سبقها موّال هي كتبت كلماته. وبثت الأغنية أمس الإثنين على موقع "يوتيوب" قبل أن تتسلّل إلى صفحات السوريين الافتراضية ومنهم ناشطون وفنانون معروفون.

 

وفي تفاصيل الشريط الذي حمل اسم "ومضة كيماوية"، تقف طفلة وهي تلعب حول شجرة بينما يفترش بعض السوريين الأرصفة كما يفعلون عادة، وسط أصوات القصف والطيران، وتعلو أصوات البعض بكلمة "لا مشكلة"، قبل أن تعلن الطفلة بدء العزف بطريقة تشبه الانفجار.

 

عندها، يبدأ عازف الكلارينيت يزن الصباغ بالعزف يشاركه سامح حداد على الكونترباص، ومحمود كنفاني على الإيقاع، وباسيليوس العوّاد على التشيلو، ونذير سلامة على الغيتار. أما الغناء، فتتقاسمه ساندي نحاس مع غيث منصور. ويضع أفراد الفرقة الكمّامات البيضاء في إشارة واضحة لخطر السلاح الكيميائي الذي استخدم أخيراً في غوطة دمشق وأودى بمئات الضحايا من الأطفال وجعل من سوريا فوهة بركان قد تنفجر في وجه عدوان أميركي محتمل.

 

وقالت صحيفة "الأخبار" اليومية إن اللافت هو أن "ومضة كيماوية" عمل عادي يخلو من أي جديد وربما يتقصّد البساطة لأنّه يستمد ميزته وفرادته من تفاعل الناس الذين تحلقوا حول الفرقة، ومن ردات فعلهم وانسجامهم الكلي وتعاطفهم إلى درجة البكاء الذي صنع بعداً درامياً عفوياً وصادقاً للعمل، في حين انتهز عدد كبير منهم اللحظة الخاصة لتسجيلها على هواتفهم الخلوية.

 

وختمت الصحيفة "يتحدى الشباب السوري الموت والألم، ويقدمون الموسيقى بشكل مسرحي مفاجئ في الشوارع، عله يخترق قلب المارة ويأسرهم لدقائق معدودة ويبعدهم عن التفكير في الموت المحتم".