أثارت الكاتبة والصحافية الكويتية دلع المفتي جدلاً عندما انتقدت فتوى “مضاجعة الزوجة الميتة” التي أصدرها مؤخراً شيخ مغربي وأثارت بدورها جدلاً حول مضمونها.
ووفقاً لصحيفة “القبس” الكويتية قالت دلع المفتي “بداية أعتذر منكم عن مقدار القرف الذي يمكن أن يسببه لكم هذا المقال، لكن موضوعه من البشاعة والوضاعة ما لا يمكننا تجاهله، حفاظاً على ما تبقى من عقولنا وكرامتنا وإنسانيتنا”.
وأضافت “لعلكم اطلعتم على ما تناقلته الصحافة الأجنبية والعربية من بعدها، عن قيام النائب السلفي الحاج أحمد بتقديم اقتراح بقانون تبنى فيه فتوى الشيخ المغربي وعضو البرلمان عبدالباري الزمزمي، المسمى شرعاً – كما يعتقد – بـ (مضاجعة الوداع) والتي يقول صاحبها إن “الإسلام أباح للزوج مضاجعة زوجته عقب وفاتها بشرط ألا يزيد وقت خروج روحها من جسدها إلى حين انتهاء مضاجعته لها على أكثر من 6 ساعات”.
وتساءلت “المفتي” عن أسباب سكوت علماء الدين المسلمين عن هذه الفتوى ووصفتهم بقولها “يبدو أنهم أصيبوا بالصمم، فلا شيخ استنكر ولا عالم دين رفض رغم الضجة الهائلة التي أحدثها هذا النبأ عبر وسائل الاتصال المختلفة. فالفتوى خرجت، ومن رجل دين مغربي قبل أن تصل إلى (البرلمان) المصري”.
لكن الجواب جاء قبل السؤال حين نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في 26 ابريل أن الخبر بجملته لا يعدو كونه خبرا ملفقا بالكامل تداوله أحد الذين يسمون بالفلول في مصر لإثارة الخوف من الإسلاميين (الخبر الإنكليزي هنا).
وتكشف الصحيفة إن قيام بعض وسائل الإعلام بالتقاط أخبار ملفقة والترويج لها دون بذل جهد للتحقق من صحة صدور هكذا فتوى، هو أحد أسباب الفوضى الإعلامية وفوضى الفتاوى في بعض الدول.
ويحذر الكاتب لضرورة عدم تصديق كل شيء في الإنترنت قبل التحقق وهي قاعدة أساسية لمواجهة الإشاعات والفبركات الإعلامية خاصة أن الأهرام المصرية هي ذراع بروباغندا بقايا نظام مبارك التي تحاول شيطنة الإسلاميين قبل انتخابات الرئاسة بحسب الكاتب.
ويشير الكاتب إلى أن بعض مواقع الإنترنت التي سارعت في نقل الخبر وقعت في سوء اختيارها لأنها تستعجل بأي إثارة ولا يهمها صحة الخبر بقدر الإثارة واستجداء المزيد من الزوار للموقع بأي ثمن وبأي خبر.
أول من نشر الموضوع في عمود رأي هو كاتب في صحيفة الأهرام المصرية تعتبره الصحيفة من “الفلول” أي بقايا نظام المخلوع حسني مبارك واسمه عمرو عبد السميع (المقالة الأصلية هنا) وسارع موقع العربية الإنكليزي بنقله تلته ديلي ميل ومواقع الشبكات الاجتماعية بنقله لينتشر كالنار في الهشيم.
المشكلة هي أن هذه القضية بالذات اتهم فيها العرب والمسلمين فكانت فبركات في أهم فيلم ضد العرب ولصالح الكيان الإسرائيلي، هو فيلم النزوح (إكسدوس Exodus صدر في الستينات لكنه لايزال حتى اليوم يتمتع بمكانة اسطورية رغم كل الفبركات والمغالطات التاريخية فيه)، جعلته يحقق كسبا هائلا في تأييد الغالبية في الغرب والولايات المتحدة، ويصور الفيلم عربيا يغزو قبور نسوة يهود في مقبرة عشوائية على الساحل المصري دفن فيها نازحين يهود موتاهم قبل اللجوء إلى فلسطين في سفينتهم. وها هو أحد المفترين يساهم في الاحتيال المتواصل ضد العرب والمسلمين.
