Posted inمنوعات

الطلاب في السعودية يفضلون مجال الخدمات التقنية على الهندسة وفقًا لنتائج استبيان لشركة يونيفرسام

معظم الطلاب في السعودية يختارون التوجه للعمل في مجال خدمات الكمبيوتر بعد التخرج مفضلين هذا القطاع على الهندسة والتصنيع وذلك وفقاً لنتائج استبيان للتعرف على توجهات الطلاب والمتخرجين وتطلعاتهم نحو المستقبل

الطلاب في السعودية يفضلون مجال الخدمات التقنية على الهندسة وفقًا لنتائج استبيان لشركة يونيفرسام

اختار معظم الطلاب في السعودية التوجه للعمل في مجال خدمات الكمبيوتر بعد التخرج مفضلين هذا القطاع على الهندسة والتصنيع، وذلك وفقاً لنتائج استبيان للتعرف على توجهات الطلاب والمتخرجين وتطلعاتهم نحو المستقبل.

 

وبحسب بيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، فإن الآلاف من طلاب الجامعات كانوا قد شاركوا في الاستبيان الذي أجرته يونيفرسام، وقد جاء اختيار معظم الطلاب المشاركين في الاستبيان على العمل في مجال خدمات الكمبيوتر كخيار مفضل ومناسب.

 

وبينت نتائج الاستبيان عن تحول في رغبة المشاركين، وخاصة بالنسبة للطالبات، مع الابتعاد عن القطاعات التقليدية التي تشمل الطاقة والإنشاءات والهندسة، والتوجه إلى المجالات عالية التقنية.

 

ورغم أن أرامكو السعودية ما تزال الشركة المفضلة للعمل فيها بين المشاركين في الاستبيان، فقد برزت أيضاً كل من جوجل وآبل، ومايكروسوفت وآي بي إم، وأوراكل، كخيارات مفضلة بالنسبة للطلاب في هذا الاستبيان.

 

وكانت السعودية من بين ست دول شملها الاستبيان، وذلك كجزء من استطلاع أجرته شركة يونيفرسام لمواهب الشرق الأوسط لعام 2016 إلى جانب الإمارات ومصر، ولبنان والكويت وقطر. وغطى الاستبيان الذي استمر لمدة ستة أشهر آراء طلاب الجامعات حول الشركات والأمور التي تدفعهم لاتخاذ القرارات المهنية.

 

وفي تصريح حول هذا الاستبيان، قالت كلاوديا تاتانيلي، رئيس مجلس إدارة الاستشارات الاستراتيجية في يونيفرسام “بينت النتائج تحولاً واضحاً في قطاعات التوظيف المفضلة بالنسبة للطلاب في السعودية.

 

وأضافت “في الاستبيان الذي أجريناه العام الماضي، كانت الرغبة بالعمل في مجالات الهندسة والتصنيع هي الخيارات المفضلة بين طلاب الهندسة وتقنية المعلومات والذين يشكلون معظم المشاركين في السعودية. ولكن هذا العام شهد تحولاً كبيراً نحو خدمات الكمبيوتر والبرمجيات، وخاصة بالنسبة للطالبات المشاركات في الاستبيان”.

 

وتابعت “تعكس هذه النتائج مدى التنوع الكبير في السعودية وبالرغبة بالابتعاد عن قطاعات الهندسة والنفط والغاز. ويعرف هؤلاء الطلاب تمام المعرفة أن مستقبل الدولة يقوم على الصناعات عالية التقنية، وهم يرغبون بالتوجه للعمل في هذه المجالات المهنية تماشياً مع هذا التحول”. 

 

وتعد يونيفرسام شركة متخصصة في إجراء الأبحاث المتعلقة بالتوجهات والتطلعات لدى الموظفين. كما تقدم الشركة العديد من الخدمات التي تساهم في تعريف الشركات الراغبة بالتوظيف على كيفية استقطاب الموظفين المناسبين.

 

وشارك في الاستبيان الذي نفذته الشركة في السعودية 4999 طالب وطالبة من 13 جامعة في مختلف أرجاء الدولة. ويتابع أكثر من 3200 مشارك في الاستبيان دراستهم في مجالات الهندسة وتقنية المعلومات.

 

وكان الاستبيان الذي أجرته يونيفرسام خلال عام 2015 قد بيّن رغبة 36 بالمئة من طلاب الهندسة وتقنية المعلومات بالتوجه إلى قطاعات الهندسة والتصنيع كخيار مفضل بالنسبة لهم، ولكن في هذا العام 24 بالمئة فقط من المشاركين عبروا عن رغبتهم بالتوجه إلى هذا الخيار التقليدي والذي يمثل الأساس الذي يقوم عليه الاقتصاد في السعودية، حيث جاء خلف خدمات الكمبيوتر، والتجهيزات والمعدات التقنية، فيما كانت صناعة الاتصالات مفضلة بالنسبة للطالبات.

 

وكما اختيرت شركة أرامكو باعتبارها أكثر شركة مرغوبة للعمل فيها بالنسبة لطلاب الهندسة وتقنية المعلومات، وجاء بعدها كل من جوجل ومايكروسوفت، وسابك وآبل، وشلومبرجر وآي بي إم، وأوراكل.

 

وكان من أبرز نتائج نسخة هذا العام من الاستبيان، صعود مؤسسة عبد اللطيف جميل السعودية والتي صعدت مرتبتين من موقعها في المرتبة 13 خلال نسخة العام الماضي من الاستبيان. وتأسست شركة عبد اللطيف جميل منذ أكثر من 70 عامًا وتستثمر في محافظ متعددة… وتشمل استثمارات مؤسسة عبد اللطيف جميل مجالات الخدمات الاقتصادية والدعاية والإعلام والسلع الاستهلاكية والطاقة وغيرها، إضافة إلى كونها الوكيل الحصري لشركة تويوتا في السعودية.

 

وأما بالنسبة لطلاب الأعمال والتجارة، فقد بين الاستبيان أن أكثر من ثلث المشاركين يرغبون بالتوجه إلى مجالات الاستشارات الاستراتيجية والإدارة. ويمثل ذلك ابتعاداً عن قطاع المصارف الذي جاء في مقدمة الصناعات المرغوبة خلال استبيان العام الماضي.

 

وفي سؤال عن الأهداف التي تحفزهم لاختيار المجالات المهنية في المستقبل، أجاب معظم المشاركين في الاستبيان، ومن مختلف التخصصات، أنهم يرغبون بالعمل الذي يضمن لهم التطور والتدريب الاحترافي. وجاء “تقدير الأداء في العمل” في المرتبة الثانية بين هذه الأهداف، ثم الدخل العالي في المستقبل.

 

وفيما يتعلق بالأهداف المهنية الشخصية، أكد معظم الطلاب أنهم يرغبون في أن يصبحوا رواداً ومبدعين. ومثّل هذا الخيار تحولاً عن العام الماضي الذي شهد تفوق الرغبة بتحقيق التوازن بين الحياة والعمل، والأمن الوظيفي، واللذين كانا على رأس قائمة الأهداف المرغوبة في الاستبيانات التي أجرتها يونفيرسام.

 

وفي تصريح حول ذلك قالت تاتانيلي “إن الصراع بين كبرى الشركات في السعودية لاستقطاب أبرز الطلاب الواعدين من أهم الجامعات في الدولة هو صراع شديد للغاية، كما أن التنافس سيصبح أشد مع تنوع الاقتصاد نحو القطاعات غير النفطية”.

 

وأضافت “يشكل الاستبيان الذي أجرته يونيفرسام أداة غاية في الأهمية بالنسبة للشركات الراغبة بالتوظيف لمعرفة الأولويات التي يضعها الطلاب. فيما يتعلق بمستقبلهم المهني لتتمكن هذه الشركات بالتالي من تحقيق التوافق بين ما تقدمه وبين التطلعات التي يسعى إليها الطلاب”.