وفاة أقدم سجين في مصر بعد 60 يوما من نيله الحرية

بعد الإفراج عنه بعفو رئاسي.. كمال ثابت المعروف إعلاميا بـ أقدم سجين في مصر يفارق الحياة إثر نوبة قلبية
وفاة أقدم سجين في مصر بعد 60 يوما من نيله الحرية
كمال ثابت عبدالمجيد_ أقدم سجين في مصر
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 17 فبراير , 2019

توفي كمال ثابت عبد المجيد، المعروف إعلاميا بـ "أقدم سجين" في مصر، اليوم الأحد، إثر إصابته بأزمة قلبية عن 66 عاما، بعد شهرين فقط من نيل حريته وخروجه من السجن بموجب عفو رئاسي.

وأصيب كمال بوعكة صحية، شخصها أطباء مستشفى سوهاج الجامعي بـ"أزمة قلبية حادة"، عجزوا عن تداركها؛ ليفارق الحياة بعد 45 عاما خلف أسوار السجن، و60 يوما فقط من الحرية.

وتعود قصة ثابت، ابن قرية "الديابات" بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، إلى عام 1973 حينما أدانه القضاء المصري، آنذاك، في قضايا قتل وشروع في قتل في خصومات ثأرية، وأودع السجن حينها وقضى عقوبة بلغت إجمالا 65 سنة، ليمنحه عفوا رئاسيا صدر في نهاية 2018 فرصة ثانية لحياة جديدة، بعد أن بلغ من العمر 66 عاما.

كان ثابت يبلغ من العمر 21 عاما عندما وقعت مشاجرة بين عائلته وعائلة أخرى بالقرية انتهت بمقتل والده، لينتقم من قاتلي أبيه بقتل اثنين من العائلة الأخرى أخذا بالثأر، وقضت محكمة الجنايات عليه، حينها، بالسجن المؤبد 25 عاما مع الأشغال الشاقة.

وفي حوار سابق مع "العين الإخبارية"، قال أقدم سجين في مصر إنه لو عاد به الزمن مرة أخرى لن يقدم على ارتكاب فعلته، وكشف عن قضائه سنوات عصيبة خلف القضبان، ومعاناته من أمور قاسية مثل الوحدة والاكتئاب والفراغ القاتل، مشيرا إلى أن سجنه 45 عاما قضى على طموح وأحلام الشباب.

وأشار إلى أن أحداث يناير عرقلت مسيرة خروجه من السجن، نتيجة اقتحام بعض السجون وأقسام الشرطة، مضيفا: "ندمت على قتل 3 أشخاص، ودفعت الثمن غاليا، إذ قضت هذه الفترة على طموحي، فكنت أنوي زراعة أرض والدي، والزواج والعمل".

وخلف أسوار السجن، عاصر "ثابت" أحداثا عدة شهدتها مصر، بداية من تحرير سيناء، وصولا إلى اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات وما تلاها من فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، واندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني، التي مهدت الطريق أمام تولى جماعة الإخوان الإرهابية السلطة.

ومع اندلاع ثورة 30 يونيو/حزيران وتولي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر بعد فترة انتقالية قصيرة وحساسة في تاريخ مصر، تجدد الأمل لدى صفية ثابت، شقيقة "أقدم سجين"، في أن ينال كمال عفوا رئاسيا، لتتقدم بالفعل بطلب إلى الجهات المعنية بمصلحة السجون المصرية، التي تفحص بشكل دوري ملفات نزلاء مراكز الاحتجاز على مستوى البلاد.

وبجهد لا ينقطع، واصلت "صفية" رحلتها بين إدارات وزارة الداخلية المصرية المختلفة، ليتحقق مرادها في نهاية الأمر، وينال شقيقها عفوا رئاسيا نفذ في ديسمبر/كانون الأول الماضي، دون أن تدري أن القدر لن يمنحها الكثير للحياة برفقة شقيقها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة