فيديو: فتاة سعودية تكسر تقاليد المملكة

الجمعة, 05 مايو , 2017
بواسطة أريبيان بزنس

(أريبيان بزنس/ وكالات) - تناولت صحيفة سعودية تجربة مواطنة عاطلة عن العمل تمكنت من "تحقيق حلمها في تأسيس مشروعها الخاص" المتمثل بـ "عربة طعام" متنقلة في حادثة قد تكون الأولى في المجتمع السعودي المحافظ.

 

وذكرت صحيفة "عين اليوم" الإلكترونية في تقرير مصور نشرته أمس الخميس إن دانا الجيزاني بدأت بأول خطوة لها لتحقيق حلمها بأن يكون لها مشروعها الخاص (عربة طعام) والذي تهدف من خلاله لتعزيز ثقافة العمل الحر لديها بدلاً من انتظار الوظيفة التي تأخذ منها كل وقتها وتدر عليها ما لا يكفيها من الدخل.

 

وقالت دانا الجيزاني إنها كانت تعمل في وظيفة خاصة براتب لا يكفي حاجتها إلا أنها بدأت تدخر مبلغا شهرياً من مرتبها لتبدأ بتأسيس مشروعها الخاص، وهذا ما فعلته بعد أن دشنت مشروعها الأول المتمثل في شرائها عربة طعام متنقلة وحصلت على التصاريح اللازمة لتبدأ رحلة تجارتها في شوارع  جدة.

 

وبدأت الفكرة لدى دانا بعد أن رأت أن عربات الطعام تدرّ أرباحاً جيدة، لتقرر حينها بدء مشروعها بعد أن استوفت كافة الشروط اللازمة، ومن ثم انطلقت لتحقيق حلمها.

 

واختارت دانا الجيزاني اسم "حريقة" لمشروعها الصغير وبمساعدة صديقتها، حيث تقدم للزبائن عدداً من الوجبات السريعة كالبرغر والسندوتشات والمشروبات بأنواعها، مشكلة بذلك أنموذجاً لاختلاف نظرة العمل لدى السعوديات، وحرصها على طرق أبواب الاستثمار، عبر ابتكار وسائل كسب جديدة.

 

وأكدت دانا أن تجربة العمل الحر تجربة منحتها المهارة والخبرة في طرق التعامل مع الآخرين، ناصحة كافة الفتيات بالتوجه إلى العمل الحر وإنشاء المشاريع الخاصة لا سيما الصغيرة منها التي لا تكلف مبالغاً باهظة في رأس المال.

 

عمل المرأة في السعودية

 

يعد عمل المرأة في السعودية -أكثر المجتمعات العربية والإسلامية تحفظاً- من القضايا الخلافية بين تيار محافظ يرفض خروجها للفضاء العام وبين تيار آخر يرى ضرورة دمج المرأة في سوق العمل، وتتدخل المؤسسة الدينية الرسمية باستمرار لصالح وجهة النظر الرافضة لعمل المرأة.

 

ومنذ زمن كان عمل المرأة السعودية يكاد يقتصر على التعليم في مدارس نسائية مغلقة مما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من النساء العاطلات عن العمل؛ ما دفع بالكثيرين إلى المطالبة بفتح مجالات جديدة لعمل المرأة. وكان أبرز المطالبين بفتح مجالات عمل جديدة أمام المرأة السعودية هو وزير العمل السعودي الراحل غازي القصيبي الذي كان قد اقترح بأن يسمح للمرأة السعودية بالعمل في محلات بيع التجزئة الخاصة ببيع المستلزمات النسائية بدلاً عن الرجال الأجانب الذين يعملون في هذا المجال، لكن عاصفة من الفتاوي الدينية حالت دون ذلك واضطرت الحكومة لإيقاف هذا المشروع.

 

وكان العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أصدر في 2012 قراراً بشأن تأنيث محال المستلزمات النسائية في المملكة سيطبق بداية على المحال المختصة ببيع المستلزمات النسائية الداخلية تباعاً بدءاً من العام 2012 إلا أن القرار الذي أثار جدلاً حول عمل المرأة داخل المملكة لم يطبق بشكل جيد، وتم تأجيل المرحلة الثالثة منه لحد الآن.

 

ويعيش في السعودية -التي تسجل نسبة بطالة المواطنات فيها حوالي 35 بالمئة- نجو 11 مليون وافد أجنبي معظمهم يعملون في القطاع الخاص. في حين يفضل أغلب المواطنون السعوديون -رجالاً ونساء- العمل في القطاع الحكومي.