لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 13 Oct 2016 02:29 PM

حجم الخط

- Aa +

"كوكا كولا" و"بيبسي كو" تكافحان البدانة بنوايا مبطنة

  كشفت "كوكا كولا" أنها قدمت، منذ العام 2010، مبالغ تخطت قيمتها الإجمالية 120 مليون دولار، على شكل هبات وموارد تمويل لأبحاث علمية وشراكات في مجال مكافحة البدانة.

 "كوكا كولا" و"بيبسي كو" تكافحان البدانة بنوايا مبطنة

 ترعى شركتا "كوكا كولا" و"بيبسي كو" حملات بملايين الدولارات لمنظمات غير حكومية نافذة بهدف تحسين صورتهما مع العمل في الكواليس للتخلص من الضرائب المفروضة على المشروبات الغازية، على ما يؤكد عالمان أكاديميان اميركيان.

 

وبين العامين 2011 و2015، قدم العملاقان الأميركيان هبات سخية لـ 96 جمعية أميركية تعنى بمكافحة آفات في مجال الصحة العامة، كالبدانة والسكري والأمراض القلبية الوعائية، وفق ما بينت هذه الدراسة التي أجراها دانييل ايرون ومايكل سيغل من جامعة بوسطن (شمال شرق الولايات المتحدة).

 

 أغلبية هذه الجمعيات هي منظمات خاصة غير حكومية، لكن البعض منها هو هيئات حكومية، من قبيل المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)، وفقا لموقع فرانس 24.

 

وقد ازدادت التبرعات خصوصا خلال السنوات الأخيرة مع تزايد حملات التوعية بشأن مخاطر البدانة والتشديد على ضرورة تخفيض استهلاك المشروبات الغازية.

 

 

وتعد هذه الأخيرة، بحسب العلماء، أحد العوامل التي تفاقم انتشار البدانة وبالتالي الإصابة بداء السكري.

 

 

وكشفت "كوكا كولا" اخيرا أنها قدمت، منذ العام 2010، مبالغ تخطت قيمتها الإجمالية 120 مليون دولار، على شكل هبات وموارد تمويل لأبحاث علمية وشراكات في مجال مكافحة البدانة.

 

وبحسب مركز "سنتر فور ريسبونسيف بوليتكس"، وهو هيئة مستقلة، أنفقت "بيبسي كو" ما يعادل ثلاثة ملايين دولار في السنة في حملات ضغط، وذلك منذ العام 2011.

 

 

وتطال مشكلة البدانة نحو 35 % من البالغين الأميركيين، في حين يعاني 69 % منهم وزنا زائدا. وتستحوذ هذه المشكلة على خمس نفقات ميزانية الدولة الأميركية، بحسب أرقام رسمية تعود للعام 2012.

 

 

ويقول سيغل لوكالة فرانس برس "هي مبادرات ترمي في الوقت عينه إلى إظهار المساعي المبذولة لحل إشكاليات الصحة العامة من جهة وتحويل الأنظار عن فكرة أن منتجاتها تفاقم من مشكلة البدانة، من جهة أخرى.

 

 

 

ويضيف سيغل "من خلال التعاون مع عدة جمعيات تعنى بالصحة العامة، يريد قطاع المشروبات الغازية ان يعطي انطباعا بأنه جزء من الحل".

 

 

وتمارس "كوكا كولا" و"بيبسي كو" ضغوطات كبيرة لنسف أي محاولة لتشريع قوانين ضد المشروبات المحلاة، ما يعرض الجمعيات المستفيدة من هباتها لتضارب مصالح، بحسب ايرون وسيغل.

 

وينطبق هذا الوضع خصوصا على منظمة "سايف ذي تشيلدرن" التي حصلت في العام 2009 على أكثر من 5 ملايين دولار من "كوكا كولا" و"بيبسي كو" وتخلت بعد سنة عن المطالبة بفرض ضرائب على المشروبات الغازية وهو تدبير يلقى دعما من منظمة الصحة العالمية التي ترى فيه وسيلة لمكافحة البدانة والسكري.

 

وردا على اتصال من وكالة فرانس برس، شددت هذه المنظمة غير الحكومية على أنها تركز على توفير التعليم منذ الصغر، رافضة الإفصاح عما إذا كانت لا تزال تتلقى أموالا من منتجي المشروبات.