لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 17 Jul 2016 12:51 PM

حجم الخط

- Aa +

ما سر هروب الفتاة السعودية إلى جورجيا؟

#هروب_فتاة_سعودية_الى_جورجيا أثار الخبر عاصفة من علامات الاستفهام حول الأسباب التي دعت الفتاة للهروب والسرقة وما إذا كان ذلك من باب المغامرة والأكشن أو بتأثير من جهات خارجية  

ما سر هروب الفتاة السعودية إلى جورجيا؟

أثار خبر هروب فتاة سعودية في السابعة عشرة من عمرها إلى دولة جورجيا حاملة معها جوازات وأجهزة جوالات أسرتها التي كانت تقضي الإجازة في تركيا عاصفة من علامات الاستفهام حول الأسباب التي دعت الفتاة للهروب والسرقة وما إذا كان ذلك من باب المغامرة والأكشن أو بتأثير من جهات خارجية وسرعان ما تحولت القضية إلى حديث المجالس في السعودية ومحاولات لفك شفرة هذا الغيب وتداعياته.

 

وذكر تقرير لمجلة "سيدتي" على موقعها الإلكتروني، اليوم الأحد، إن المغردون السعوديون تفاعلوا حول قضية الفتاة بهاشتاق (#هروب_فتاة_سعودية_الى_جورجيا) محاولين من خلاله الوصول إلى أسباب هذا الهروب الغامض إلى أن ظهر حساب بعنوان dannnnaaaa1234@ شهد.ع.ع، لفتاة تدعى شهد، وكتبت تغريدات متلاحقة أنها الفتاة التي هربت من أسرتها في تركيا، مبررة ذلك بأنها تعرضت للعنف من قبل والدها، وللتعذيب مع إخوتها وكذلك للتحرش من أخيها الأكبر، وأنها قامت بعرض قصتها على أكثر من محامٍ في تركيا وجميعهم أبدوا استعدادهم لمساعدتها ومحاكمة الأسرة.

 

ونشرت الفتاة عبر ذلك الحساب صوراً لوالدها واسمه بالكامل ومقر إقامتهم في في منطقة القصيم وسط المملكة، كما عرضت مقطع فيديو كدليل على عنف والدها؛ حيث يظهر وهو يقوم بحرق وربط الأخ الأصغر بسلاسل حديدية وبمساعدة من شقيقها الأكبر، ورغم الشكوك التي أثارها العديد من المغردين حول حقيقة الحساب، وما إذا كان فعلاً يعود للفتاة، إلا أنه حقق نسب متابعة عالية وصلت خلال يومين فقط إلى19.500.

 

وكانت السفارة السعودية في أنقرة قد أصدرت بياناً في وقت سابق أشارت من خلاله لتلقيها بلاغاً من والد الفتاة يخبرهم فيه عن اختفاء الابنة البالغة من العمر 17 عاماً، وقالت في بيانها إنها غادرت إلى جمهورية جورجيا عبر المنفذ البري الحدودي مع طرابزون شمال تركيا بناء على إفادة سائق التاكسي الذي أوصلها إلى المنفذ، وأكدت السفارة تواصلها مع السلطات في السعودية، والسفارة في أذربيجان التي تغطي كذلك جمهورية جورجيا لمواصلة جهود العمل على إعادتها إلى أسرتها.

 

ونقلت المجلة عن المستشار القانوني سلطان المخلفي إن هناك العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات لفك لغز الفتاة، ومنها كيف تكون الفتاة معنفة ويصطحبها أهلها في رحلة إلى خارج السعودية؟ ويسمح لها باستخدام الهاتف بحرية؟ ولماذا قامت بسرقة جوازات وأجهزة الجوال لأفراد أسرتها وتهدد بمقاضاتهم؟

 

وأضاف "المخلفي" إن هذا يشير إلى أنها تملك ثقافة قانونية أو من أرشدها بذلك قانونياً؟ وكيف لفتاة في السابعة عشرة أن تسافر بمفردها وتعبر الحدود إلى جورجيا بهذه السهول، ومعروف أن المنطقة تحتضن مافيا وعصابات؟ وكيف تمكنت من مخاطبة السائق وهي لا تجيد اللغة التركية؟ ولماذا اختارت جورجيا تحديداً، وهل كانت على علم بعدم وجود سفارة للسعودية في جورجيا؟.

 

وذكر التقرير إن المتابع لحساب الفتاة يدرك ما تتمتع به من إجادة عالية للغتين العربية والإنكليزية، وهذا يثبت أنها تلقت تعليماً عالياً من أسرتها، أو أن هناك من يقوم بإدارة الحساب بشكل محترف.

 

وقال "المخلفي" إن الفتاة الآن بعد أن هددت والدها بقضية عنف أسري باتت متهمة بقضية سرقة وثائق رسمية وتشهير وابتزاز بعد نشر صور الأب ومقطع فيديو يحمل العديد من التكهنات حول الأسباب التي دفعت الأب لفعل ذلك مع شقيقها هذا إذا كان فعلاً ذلك الشخص هو والدها.

 

وأضاف "في الأصل لا يحق لها رفع دعوى في تركيا وقضية العنف حصلت في السعودية، والأطراف جميعهم سعوديون، وبالتالي من حق السعودية إجراء مفاوضات عبر وزارة الخارجية للمطالبة بالفتاة وإعادتها للسعودية، وهنا سيتم إيداعها في إحدى دور الرعاية الاجتماعية".

 

وبحسب تقرير لصحيفة "الحياة" السعودية اليوم الأحد، استنفر مقطعان مصوران بثهما حساب في موقع تويتر يعود لمن زعم أنه "المتحدث بلسان الفتاة الهاربة" الجهات الحقوقية في المملكة للتحقيق في صحة ما تضمنه المقطعان من تعرض أحد الأطفال (زعم الحساب أنه الأخ الأصغر للفتاة الهاربة) للربط بالسلاسل والضرب كما أثار المقطع المنشور عبر موقع يوتيوب جدلاً واسعاً فيما طالب متعاطفون مع الحادثة الجهات الحقوقية في المملكة بالمسارعة في التدخل.

 

ونقلت الصحيفة اليومية عن الدكتورة مها المنيف رئيس البرنامج الوطني للأمان الأسري إن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تتابع من قرب موضوع الفتاة الهاربة وتعرض أفراد أسرتها للعنف، موضحة أن الوزارة مهتمة جداً بالحادثة، وتتواصل مع أفراد الأسرة.

 

وقالت "المنيف" إن البرنامج الوطني للأمان الأسري يعتني بالحالات الموجودة في أرض الوطن، ودورنا في هذه القضية المتابعة، وخصوصاً أنه تم نشر مقطع يثبت تعرض طفل للعنف الشديد، وهرب فتاة أخرى بسبب تعرضها للعنف، كما أن دورنا في البرنامج هو الوقاية والمناصرة، والتواصل مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى الجهات الحقوقية، للتأكد من قيامها بدورها التنفيذي من ناحية متابعة الحالة وتقديم الخدمة.

 

وفي تغريدة للمتحدث باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد أبالخيل بحسابه في تويتر يعتقد أنها جاءت تعليقاً على القضية المثارة، كتب "كل من يسئ إلى الأطفال أو يلحق الأذى الجسدي أو النفسي بهم سيلاحق قانونياً، وسيكون عرضة للعقوبات وفق نظام حماية الطفل من الإيذاء".

 

وأشار الأمين العام للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور خالد الفاخري إلى رصد الجمعية للحادثة، عبر ما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً حرصها على متابعة ما نشر في وسائل الإعلام، إضافة إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

 

كما شدد "الفاخري" على سرية الإجراءات التي تتخذ لضمان حماية أكبر للحالات المتضررة، لافتاً إلى وجود فريق لرصد حالات العنف التي تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك للتدخل والمتابعة.

 

وأوضح أن الهدف من ذلك هو ضمان حماية الأفراد من أية تجاوزات تحدث لهم، باعتبار أن حياة الإنسان أغلى ما في الوجود، منوهاً بأن العنف الذي نشر عبر المقطع المصور وقع في المملكة، وأن الأسرة سعودية، وأن المتضررين سعوديون.

 

فيما نوه بأن وجودهم خارج المملكة لا يعني عدم مساءلتهم إذا صح ما نشر وأصبح واقعاً، مبيناً أن من مهمات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ممثلة بإدارة الحماية، تطبيق نظام الحماية من الإيذاء وهو الذي يكفل حماية أي فرد يتعرض للإيذاء.

 

وبعد حادثة هروب الفتاة السعودية، حذرت وزارة الداخلية السعودية مواطنيها من الوقوع ضحية لعصابات النصب والاحتيال التي تستهدف ابتزازهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأهداف علاجية أو تجارية ودعت إلى توخي الحيطة والحذر وعدم التعامل مع هذه العصابات.

 

وقال مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام في وزارة الداخلية اللواء الدكتور محمد بن عبدالله المرعول إن الوزارة تلقت من وزارة الخارجية شكاوى عديدة عن تعرض عدد من المواطنات السعوديات لعمليات ابتزاز من بعض ضعاف النفوس في تركيا وعدد من الدول، عبر توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة أهدافهم الدنيئة في عمليات الابتزاز والنصب والاحتيال.