لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 15 May 2012 07:50 AM

حجم الخط

- Aa +

روح النكتة لدى رجال هيئة الأمر بالمعروف السعودية

روح الدعابة أنقذت أحدهم في مواجهة رجال هيئة الأمر بالمعروف في السعودية، فهل أصبحت روح الدعابة إحدى علائم التحولات الكبيرة للمجتمع السعودي؟ الكاتب السعودي عبدة الخال له رأي آخر.  

روح النكتة لدى رجال هيئة الأمر بالمعروف السعودية

يعترض الكاتب عبده خال في صحيفة عكاظ السعودية على احتكار مصر المزعوم لحب الفكاهة التي تعرف عنهم حتى في الأوقات العصيبة، ويقول إن تاج روح الفكاهة والدعابة والسخرية لم يعد حكرا على الشعب المصري الذي اشتهر إعلاميا بتفرده في ذلك المجال الساخر، حيث انتشرت روح السخرية في المجتمع السعودي مما يدل على تحولات داخلية كبيرة في المجتمع وفقا للخال الذي يعترض على التعميم على شعب مصر بتلك الطريقة. 

 

وبالفعل عندما وجد أحدهم، من الزملاء في أريبيان بزنس، نفسه في ورطة في أول يوم له في الرياض وأمسك به أحد رجال الهيئة مستفسرا منه على سبب تسكعه في مركز تجاري، كان رده بلهجته اللبنانية قائلا: "عم كزدر شوي بالمركز" أي أنه قام بتأكيد تهمة التسكع، ولكن عندما طلب منه رجال الهيئة مرافقتهم كان رده :" خلص بلا مزح ثقيل، أنا بعرف انتو من الكاميرا الخفية!" فضحكوا و"عفوا" عنه.

 

لكن الحقيقة قد تكمن في ما تكشفه الكاميرا الخفيّة من خلال تباين ردود أفعال السعوديين على مقالبها عبر السنين، ففي برنامج بثته قناة خليجية جمع عشرات الحلقات منها من الثمانينيات، تراوح رد فعل من تعرض لمقلب الكاميرا الخفية بين ضرب أو صفع صاحب المقلب، فيما تطورت ردود الفعل في التسعينيات إلى ابتسامة، عدا حالات قليلا كان الرد فيها عنيفا.    

أحد أشهر مطوري البرامج علىالويب، وهو شاب سعودي يعمل في ارامكو وله مواقع إنترنت شهيرة، يضع صورة بالغة الطرافة لنفسه على تويتر، وتبين لي أن هناك سر بين من يعرفون بالجيكس Geeks، أي خبراء التقنية المهووسين بها، في اختيار صورة من ذلك النوع، ( صالح الكلام موجه لك ولآخرين أتبعهم على تويتر ولا أعرف تفسيرا لصورهم الضاحكة بطريقة غريبة). 

 

يفسر الخال اللجوء إلى النكات بأنه حالة تنفيس طبيعية لما يجده الفرد من غياب عنصر الاختيار أو اكتشاف سوء الاختيار. ويضيف الخال:" ظل المجتمع المصري ممسكا بزمام الظرف لسنوات طويلة، فحين يريد المرء الإشارة إلى الروح (الحلوة) لم يجد مثالا حيا سوى المجتمع المصري واصفا إياه بالمجتمع المرح الذي يسخر من أوضاعه بواسطة (النكتة) ويبدو أن هذا الحكم لم يكن صائبا تماما، فالحكم يعمم حينما يكون الناقل له ممتلكا أدوات البث والترسيخ، وقد تم تعميم امتلاك الشعب المصري للروح الفكاهية دون سواه من المجتمعات العربية الأخرى بسبب العجلة الإعلامية الضخمة التي كانت تبث تلك السخرية من خلال المسلسلات والأفلام ومع تغير الزمن ودخول وسائط تواصل اجتماعية متعددة أظهرت مجتمعات أخرى تمتلك هذه الروح الفكاهية، وقد غدا المجتمع السعودي حاملا لسخريته اللاذعة وموزعا إياها على كل مناحي الحياة بواسطة (النكت) التي نشط قائلوها في توليدها وبثها عبر وسائط التقنية مع وجود المستهلكين لها وتناقلها يوميا وبكثافة عالية ..، وقد أصبح للمجتمع السعودي (تيمات) تتقدم أي نكتة لكي تحيل إلى التراكم الكمي (من النكت) في بناء هرمي لكل حالة على حدة،وبعيدا عن تأويل تزايد نسبة هذا الظُرف يمكن الالتفات إلى نوعية الساخر وعلى من يطلق سخريته، وليكن نموذجنا (الرجل والمرأة) فهما الوعاء الذي تجسد فيه تأسيس (التيمة) والبناء عليها وفي هذا إشارة إلى تأزم ثقافي بين الطرفين". 

 

لقراءة مقال عبدة الخال كاملا في صحيفة عكاظ، يمكن الضغط على الرابط (هنا)