لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 9 Jul 2012 06:37 AM

حجم الخط

- Aa +

عالم ابل يطيح بمعسكر مايكروسوفت

في عالم الكمبيوتر، كسبت أبل المستهلك الأمريكي من خلال فهم وحصر ما يريده بمجموعة محددة من المهام المتقنة، فيما تقدم مايكروسوفت كل شيء للجميع دون مراعاة لجودة أي شيء.

عالم ابل يطيح بمعسكر مايكروسوفت
سامر باطر مدير تحرير موقع أريبيان بزنس

في عالم الكمبيوتر، كسبت أبل المستهلك الأمريكي من خلال فهم وحصر ما يريده بمجموعة محددة من المهام المتقنة، فيما تقدم مايكروسوفت كل شيء للجميع دون مراعاة لجودة أي شيء. 

 

ما هو سر اختيارك الجهاز الأغلى ثمنا من جهازين يتماثلان تقريبا في المواصفات والمعالج بل حتى في الأداء، الأول بسعر 4000 دولار والثاني بألف دولار، أيهما ستشتري؟ يختار الغالبية حاليا الجهاز الأول وهو من شركة أبل وهو الأغلى، لأسباب عديدة تمثل أعجوبة تستدعي الدارسة في عالم التسويق وتصميم منتجات المستهلك.

 

فقد أصبح جهاز أبل يرمز للأناقة في التصميم وسهولة الاستخدام ويمنحك شعورا بالتميز والمكانة التي تشبه من يرتدي أزياء أشهر المصممين العالميين، لكنك تحتمل الثمن الباهظ جدا في سبيل ذلك. على الجانب الآخر، يأتيك جهاز أرخص بنظام ويندوز وقد يلزمك الاستعانة بمستخدم متمرس أو فني كمبيوتر لتنجز بعض المهام المثيرة فيه.

 

فالكمبيوتر الشخصي الذي يعمل بويندوز يمكنه تقديم كل شيء لجميع شرائح المستهلكين مع احتمالات هائلة من الاستخدامات، أما أجهزة ماكنتوش من أبل، فهي تتيح لك أن تتقن إنجاز مهام محددة مسبقة ببراعة تامة. 

 

 

ورغم أن دراسات عديدة لأحوال سوق الكمبيوتر تشير إلى اقتراب منعطف هام تتخطى فيه مبيعات أجهزة آبل لمبيعات أجهزة ويندوز وتقدرها بما لا يتجاوز سنتين، إلا أن هيمنة أبل قد حسمت مسبقا من خلال جذب معسكر أبل لأعداد كبيرة من المستهلكين رافقه هجرة عدد كبير من مطوري التطبيقات نحو معسكر أبل. 

 

تكفي زيارة بسيطة لسوق الكمبيوتر في دبي لمشاهدة عدد المتاجر المتزايدة لمنتجات أبل التي بدأت تزحف لتطيح بمتاجر الكمبيوتر الشخصي الذي يعمل بويندوز.  ومن محلات ومتاجر تبيع منتجات أبل مباشرة إلى متاجر أخرى تختص ببيع الملحقات لكل ما يرتبط بأجهزة ابل مثل ملحقات أي باد واي فون وأجهزة الماك. 

 

لكن جوهر الأمر هو في نجاح أبل في التسويق لمنتجاتها التي اقتنع الكثيرون أنها تتفوق على منتجات المنافسين في التصميم والسعر المرتفع والتجربة المثالية للتقنية، لتنتقل من منتجات النخبة الأنيقة التي كانت حكرا على عدد قليلا من الناس إلى منتجات يشتريها الجميع أو يسعون لشرائها، وقد ترى شعار الشركة وهو التفاحة المقضومة قليلا، على سيارة عادية أو حتى دراجة متواضعة وذلك في تصويت جماهيري للأناقة في تصميم المنتجات الاستهلاكية.

 

 

أصبحت بذلك أجهزة الكمبيوتر والهاتف مجرد سلع استهلاكية، فلا داعي للاستعانة بخبير تقنية في العائلة أو العمل لحل مشاكل الكمبيوتر، مع أجهزة أبل التي نجحت وذلك من خلال سد كل الثغرات التي تأتي منها رياح الفيروسات ومتاعب الكمبيوتر الشخصي من عشرات الآلاف من التطبيقات والبرامج والأجهزة التي تقدمها أطراف عديدة من كل حدب وصوب. 

 

 

  أما إذا أردت أن تضيف لأجهزة أبل أي جهاز أو تطبيق أو برنامج فلا بد أن يكون قد نال ختم موافقة أبل وفقا لشروط صارمة. 

 

هذا ما تحاول مايكروسوفت متأخرة أن تفعله مع أحدث أجهزة لوحية أعلنت عن إنتاجها بنفسها، فقد أصبح لمايكروسوفت معايير أشد صرامة في تصميم الأجهزة وكذلك سيكون الحال لمن يسعى لتطوير برامج لويندوز 8.  ما جرى مع أجهزة الكمبيوتر التي تسمى أجهزة ماكنتوش من أبل ينسحب على باقي أجهزة الشركة المحمولة مثل كل من وأي فون وأي باد وأي بود. ووصل عدد تطبيقات وبرامج أجهزة أبل قرابة 650 ألف في متجر أي فون، جنى مطورو البرامج من وراءها قرابة 5 مليارات دولار. 
فهل يبقى أي أمل لدى مايكروسوفت في اللحاق بعالم المستهلك بأجهزة ويندوز؟