لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 21 Jul 2012 03:04 AM

حجم الخط

- Aa +

ام تضحي بنفسها وتتبرع بكليتها لابنتها

كثيراً ما نسمع عن تضحيات الامهات من اجل اطفالهن، و لكن تضحية ام نور كانت مختلفة حيث انها تبرعت بكليتها لتخفيف معاناة ابنتها التي لم تتجاوز الـ 11 عاماً والتي كانت تعاني من فشل كلوي.

ام تضحي بنفسها وتتبرع بكليتها لابنتها

كثيراً ما نسمع عن تضحيات الامهات من اجل اطفالهن، و لكن تضحية ام نور كانت مختلفة حيث انها تبرعت بكليتها لتخفيف معاناة ابنتها التي لم تتجاوز الـ 11 عاماً والتي كانت تعاني من فشل كلوي.

ام نور روت حكاية معاناة ابنتها نور مع المرض منذ ولادتها حيث اخبرها الاطباء عندما لم تكمل الطفلة بضعة ايام بأن لديها فشلا كلويا في كليتيها، الامر الذي يمنعهما من تأدية وظائفهما بالشكل المطلوب.

جسم الطفلة نور لم يتقبل عملية غسيل الكلى التي اوصى بها الاطباء في مستشفى دبي حيث ان عمرها كان بضعة ايام، لتذهب ام نور بابنتها الى المنزل حيث بدأت معاناة الطفلة بسبب الفشل الكلوي.

حياة الطفلة نور لم تكن كحياة غيرها من الاطفال فنور صاحبة الجسد الضعيف حرمت من النوم أياماً وأيام بسبب الالم الذي كان يعتصرها ولم تشرب الحليب جيدا بسبب انعدام شهيتها و استمر الامر على هذا الحال سنوات طوال .

واضافت والدتها ان نور لم تستطع ان تمارس حياتها مثل بقية الاطفال في المدرسة و حتى في اللعب، فالطفلة الحالمة بمستقبل مشرق كانت تصاب بإرهاق شديد بسبب سوء تغذيتها، وحاول أهلها كثيراً بحسب والدتها البحث عن علاج و لكن دون جدوى، ومع فشل كل المحاولات والآلام التي أنهكت جسد الطفلة الصغيرة قررت والدتها أن تنهي معاناتها وتبرعت بكليتها لابنتها لتمارس حياتها بعيداً عن الآلام وعمليات غسيل الكلى.

وتجاوباً مع الحالة الانسانية لنور وليس غريباً على المؤسسات المجتمعية في الدولة قامت الادارة العامة لشرطة دبي حيث يعمل والد الطفلة نور بالتبرع بتكاليف عملية العلاج في الهند، وبهذه المناسبة وجهت والدة هند عظيم الشكر والامتنان للجهود الكبيرة لشرطة دبي حيث منحت ابنتها الحياة وتحملت الاعباء المادية المرهقة عن الاسرة . أم نور لم تشعر للحظة واحدة بالخوف على حياتها فقد يكفيها أن ترى الحياة تعود لابنتها.

ولكن قصة معاناة نور لم تنته بقرار الام بالتبرع بكليتها لابنتها فبعد سفر العائلة إلى الهند واجهتهم عراقيل عدة بدأت بقرار للسلطات الهندية يمنع بيع الاعضاء وطلبوا من والدة نور أن تقوم بإثبات النسب واستغرق الامر أكثر من أربعة شهور أنهكت جسد الصغيرة التي طالبت امها بالعدول عن الفكرة و العودة إلى الدولة، ولكن أم نور أصرت على اجراء العملية واستكمال كل الاوراق وبالفعل اجريت لنور وامها العملية وتكللت بالنجاح لتشارك نور امها كليتيها وتعود البسمة على وجه العائلة الصغيرة.