لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 13 Dec 2012 07:10 AM

حجم الخط

- Aa +

اختطاف العرائس يثير انقساماً في قرغيزستان

يعد اختطاف العرائس ممارسة منتشرة على نطاق واسع في قرغيزستان وتقول إحصائية إن 8 آلاف فتاة تختطف سنوياً بغية قسرها على الزواج. وتقول إحصائية أخرى بأن العدد هو 12 ألف فتاة.

اختطاف العرائس يثير انقساماً في قرغيزستان
يعد اختطاف العرائس ممارسة منتشرة على نطاق واسع في قرغيزستان.

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن البرلمان القرغيزي يستعد للتصويت على قانون يقضي بتشديد العقوبة على جريمة اختطاف العرائس.

 

وقد أثار مشروع القانون جدلاً محتدماً وانقساماً داخل البرلمان والمجتمع القرغيزي بين مدافع عنه كتقليد، ومعارض له باعتباره جريمة تتسم بالعنف.

 

ويعد اختطاف العرائس ممارسة منتشرة على نطاق واسع في قرغيزستان، ويشير مكتب الشكاوى إلى أن نحو ثمانية آلاف فتاة تختطف سنوياً في البلاد بغية قسرها على الزواج.

 

ويقول مركز دعم المرأة في بشكيك ان الرقم أعلى من ذلك، ويصل إلى 12 ألف حالة اختطاف سنوياً. ومعظم هذه الحالات تحدث في المناطق الفقيرة والريفية.

 

ويعد مركز دعم المرأة جزءاً من حملات مناهضة اختطاف العرائس.

 

وأصبحت زابلة ماتاييف، البالغة 38 عاماً، متطوعة في مركز دعم المرأة العام الماضي بعد مأساة تعرضت لها اسرتها. لقد اختطفت شقيقتها تشولبون ماتييف للزواج قسراً من زوج دأب على ضربها.

 

وعندما طلبت في النهاية الطلاق بعد عشر سنوات من الزواج، طعنها زوجها حتى الموت وحكم عليه بالسجن لمدة 19 عاماً.

 

ولم تكن تعرف تشولبون زوجها عندما اختطفها وهي في التاسعة عشرة من عمرها، ولم تكن لديها الرغبة في الزواج منه، لكنها كحال الكثير من السيدات الأخريات أبت أن تتركه خشية الفضيحة.

 

وقالت زابلة "إنه كالقانون، إذا اختطفت الفتاة فعليها البقاء. واجهت (تشولبون) ضغوطاً نفسية هائلة من أقارب عريسها. لقد دأبوا على إخبارها بأنهن أيضاً تعرضن لاختطاف، ودخلن منزل الزوجية بالدموع التي تحولت إلى حياة سعيدة بعد ذلك".

 

وأضافت "لقد ضاعت. كانت تشوبلون تعتقد أن حياتها ستنتهي إذا غادرت منزل عريسها. ذلك سيصمها بالعار هي وأسرتها. كانت ترغب في مغادرة القرية. فقررت البقاء".

 

وفي حالات كثيرة، تجبر المخطوفات على البقاء الليلة الأولى التي هي في حد ذاتها ليلة اغتصاب، بعد ذلك توافق معظم السيدات على الزواج وإلا يواجهن وصمة عار كبرى. وإن قررن مغادرة المنزل تعاملن في المجتمع معاملة احتكار ويصبحن غير قادرات على الزواج من جديد.

 

وخلال العام الماضي اتحد نشطاء من منظمات نسائية عديدة في حملة أطلقت على نفسها اسم (حملة 155)، حيث استمدت اسمها من مادة في القانون الجنائي بشأن اختطاف العرائس.

 

ويسعى أعضاء الحملة إلى ممارسة أنشطتهم من خلال ركوب دراجات، ورسم جداريات في الشوارع وأنشطة أخرى للفت الانتباه للقانون الراهن.

 

وقد أبرزوا حالات مثل حالة تشولبون كحجة على أن الزواج لن يكون سعيداً إن كان العنف بداية له.

 

وبموجب القانون الراهن توقع غرامة على الرجل أو عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات كحد أقصى أن اختطف سيدة وتزوجها رغماً عن إرادتها. ويقترح مشروع القانون الجديد تغليظ العقوبة إلى سبع سنوات بعد مقترح مبدئي طالب بتشديد العقوبة حتى عشر سنوات.

 

وقالت ريما سلطانوفا، لدى مركز دعم المرأة، "إنه فعل شائن، إن عقوبة سرقة الماشية تصل إلى 11 عاماً، وعقوبة اختطاف فتاة تصل إلى ثلاث سنوات كحد أقصى".

 

وقالت عينورو إتاباييف، وهي برلمانية اقترحت مشروع القانون، إنه لا توجد أي قضية أحيلت إلى المحاكمة بموجب القانون الراهن.

 

والسبب الرئيسي وراء ذلك هو أن الدعوى القضائية تبدأ فقط بعد رفع الضحية الدعوى أمام المحكمة، بيد أن ذلك نادراً ما يحدث لأن الضحايا من العرائس المختطفات لا يرغبن عموماً في لفت الانتباه لأنفسهن.

 

وتفسر إتاباييفا قائلة "ذلك يعني أن الدولة يمكنها أن تقدم في مواجهة النائب العام وأجهزة تطبيق القانون على رفع دعوى قضائية بنفسها دون انتظار لقضية الضحية".

 

ولا يدعم جميع المشرعين القانون، فالبعض يزعم انه يتعارض مع التقاليد القرغيزية وربما سيفضي إلى دلالات مهمة في المجتمع.

 

وقال كويو بيك ريسباييف، خلال مناقشة مشروع القانون في جلسة برلمانية في وقت سابق هذا العام "سنضع جميع الرجال في السجون إذا غلظت العقوبة بشأن اختطاف العرائس".

 

بينما يزعم خصوم التغيير أن اختطاف العرائس يلعب دورا مهما في المجتمع.

 

ويضغط الآباء والأقارب بشدة على الشباب في قرغيزستان من أجل الزواج بعد بلوغ سن معينة. فبالنسبة للكثيرين، لاسيما الأسر الفقيرة، يمثل ذلك ارخص سبيل بل أسرع طريق لتزويج الابن.

 

وإذا مرر البرلمان القانون الجديد فسيتورط الكثير من الأسر في عملية اختطاف العرائس ومن ثم قد يواجهن عقوبة السجن.

 

وقال بوبيك، أحد سكان بشكيك، البالغ من العمر 48 عاماً "إنه تقليد موجود وسيظل مهما تبنوا من قوانين". وأضاف إن القانون سيذكي الفساد، حيث سيقدم الرجال على تقديم رشى لتذليل العقبات".

 

ويعتقد برلماني آخر يدعى كورمنتاي عبدييف أن التغيرات القانونية لن يكون لها أدنى تأثير، وقال لبي بي سي "بتغليظ العقوبة، لن نمنع الناس من ارتكاب جريمة".

 

وتتفق إتاباييفا على أن القوانين الجديدة لن تحل المشكلة على الفور، وأضافت إنها تعبر عن موقف الحكومة من الظاهرة.

 

وقالت إنه بإعلان الحكومة اختطاف العرائس جريمة وليس تقليداً، فسيساعد ذلك في تغيير عقول المواطنين".