لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 7 Apr 2012 04:09 AM

حجم الخط

- Aa +

هواة سعوديون يلقنون الإعلام العربي دروسا أساسية

الخبر الحقيقي هو كل ما يزعج الكبار من مسؤولين وشركات وأصحاب نفوذ بل حتى أصحاب القرار، والسبق الصحفي هو كل ما يراد له أن لا يصل إلى الناس

هواة سعوديون يلقنون الإعلام العربي دروسا أساسية
سامر باطر مدير تحرير موقع أريبيان بزنس

يقال في صناعة الإعلام والأخبار، ما معناه إن الخبر الحقيقي هو كل ما يزعج الكبار من مسؤولين وشركات وأصحاب نفوذ بل حتى أصحاب القرار، والسبق الصحفي هو كل ما يراد له أن لا يصل إلى الناس.

 

وهذا بالضبط ما تقدمه برامج "تلفزيونية" للهواة على يوتيوب وتجتذب ملايين المشاهدات في حين يجري إنفاق الملايين على أقنية فضائية لتصفية حسابات سياسية بين الكبار.

 

تمكنت عوامل عديدة مثل قناة الجزيرة في مراحل سابقة، من رفع الخطوط الحمراء في الإعلام، وكذلك كانت تداعيات تسريبات ويكيليكس، ثم ما عرف بالربيع العربي. لكن الآن وحين تحقق الأقنية "التلفزيونية" على يوتيوب التي يطلقها هواة مثل الشباب السعوديون في قناة يوتيرن وكم كم وغيرها، ملايين المشاهدات، تظهر بوضوح فرصة حقيقية كي تنال بعض محاولات الهواة هذه دعما وتمويلا لتأمين موارد ومستلزمات العمل الإعلامي المتكامل لجعلها أكثر احترافية، وبالتالي قد ينطلق تلفزيون الإنترنت بقوة في المنطقة العربية كما هو الحال في دول غربية أخرى. خاصة مع ترسخ السلطة الخامسة وهي إعلام المواطن حيث أثبت نجاح الشبكات الاجتماعية إنها أقوى تعويض على فشل الإعلام التقليدي وتراجعه عن أداء دوره بجرأة، فالمساحة الحرة التي تقدمها الإنترنت لا تزال بعيدة عن الرقابة المتشددة المسلطة على الإعلام التقليدي أو حتى ما يسمى الرقابة الذاتية، أو بالأحرى الخوف الذاتي الذي يفرضه الإعلام التقليدي تلقائيا.

 

وعلى الأقنية الجديدة والحالية استعادة ثقة المواطن بها بعد أن أثبت شبان على تويتر وفيسبوك والمدونات أن ثقتهم في بالإعلام الوطني لديهم هي في حدودها الدنيا  إن لم تكن معدومة تماما.   

 

  المؤكد أن  دور ما يعرف بالنيو ميديا أو الإعلام الجديد سيبرز أكثر في المستقبل مع تواصل تكتّم الإعلام التقليدي على مواضيع حساسة عديدة، لتتناول مواقع التواصل الاجتماعي وباقي أدوات الإعلام الجديد تفاصيل هذه المواضيع، مسلّطةً الضوء عليها بتوثيق إلكتروني في مواقع تظهر مهنة "المواطن الصحافي" القادر على إيصال ما يجري على أرض الواقع إلى العالم حين يتجاهل أو يفشل الإعلام التقليدي في القيام بذلك.   ويسعى بعض نشطاء الإنترنت إلى كشف الأخطاء التي ترتكبها وسائل الإعلام التقليدي بفرعيها الحكومي والخاص بأسلوب طريف مثل بعض أقنية يوتيوب السعودية التي بدأت تحقق نسب مشاهدات عالية.