لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 20 Apr 2012 10:37 AM

حجم الخط

- Aa +

انتحار إثيوبية في لبنان يثير انتقادات للموقف من سوء معاملة الخادمات

قال طفلي الخادمة عاليم إن كل ما يتذكرانه هو أن والدتهما ذهبت بالطائرة إلى مكان بعيد لكي تحضر لهما بعض الحلوى والملابس الجديدة.

انتحار إثيوبية في لبنان يثير انتقادات للموقف من سوء معاملة الخادمات
قال طفلي عاليم إن كل ما يتذكرانه هو أن والدتهما ذهبت بالطائرة إلى مكان بعيد لكي تحضر لهما بعض الحلوى والملابس الجديدة.

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس الخميس إن ثلاثة أسابيع تقريباً مضت على انتحار الخادمة الإثيوبية في لبنان عاليم ديتشاسا إثر نشر صور عن "تعرضها للإهانة" على يد مخدومها اللبناني.

 

غير أن طفليها لا يعرفان أي شيء حتى الآن عن مصير والدتهما. وكل ما يتذكرانه هو أنها ذهبت بالطائرة إلى مكان بعيد لكي تحضر لهما بعض الحلوى والملابس الجديدة.

 

وقالت بي بي سي إنها زارت قرية "بوراين" الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتقت أسرتها هناك.

 

وبدا "لميسا أيجيتا"، زوج أليم، وكأنه لم يفق بعد من هول الصدمة التي تعرض لها.

 

هذه الصدمة تعبر عن نفسها في قوله "أشعر بالحزن الشديد. كانت عاليم زوجتي وأم أطفالي. إنه أمر مؤلم بالنسبة لي أن أسمع أن ما حدث لها مسجل في شريط الفيديو على الانترنت. أفضل ألاّ أشاهده".

 

وكانت السلطات الإثيوبية حذرت مراراً مواطنيها من السفر للعمل في لبنان تحديداً، بل ومنعت ذلك رسمياً بعد أن تعددت حالات هضم حقوقهن، كما تقول.

 

ولكن كثيرات، و"عاليم" من بينهن، تجاهلن تلك التحذيرات وسافرن إلى لبنان.

 

ربما يعرف زوج "عاليم" ذلك، لكنه يعتقد أنه كان ينبغي على تلك السلطات أن تفعل ما هو أكثر من مجرد التحذير.

 

يقول "إيجيتا" إن "السلطات لم تفعل ما يكفي في هذا الشأن ليس فقط لعائلتي بل إزاء ما يحدث لكل الإثيوبيات. ويجب أن يأخذوا هذا الأمر على محمل الجد".

 

وقالت بي بي سي إن انتحار "عاليم" كان له أصداء وردود فعل واسعة في لبنان وخارجه. وأعاد التذكير بما تتعرض له خادمات وخدم المنازل من إساءات بالغة في عديد من البلدان العربية. ويتجاوز سوء المعاملة حد الاحتقار للخدم بسبب لون البشرة أو الجنس وحتى لطبيعة المهنة نفسها.

 

وتقول منظمات حقوقية عالمية إن الافتقاد إلى حكم القانون أحد أسباب ما بات يوصف بظاهرة إساءة معاملة الخدم.

 

ويشير نديم حوري، مدير مكتب منظمة هيومان رايتس واتش في بيروت إلى أن تنظيم العلاقة بين الخدم وأصحاب العامل لا يزال يتم من خلال ما يعرف بالكفالة. ويضيف "هذا ما يسمح لرب العمل بمصادرة حقوق العامل وإهانته في أحيان كثيرة".

 

وختمت بي بي سي أن إساءة معاملة خادمات وخدم المنازل ليست حصراً على لبنان وحده. ففي عديد من بلدان الخليج العربي سجلت حالات انتهاك خطيرة لحقوق هؤلاء، وهو ما كان موضوع تقارير متعددة صادرة عن منظمة حقوقية عربية ودولية.