Posted inمنوعات

كاميرات المراقبة تثير جدلاً لدى السعوديين

سعوديات وسعوديون يشتكون من تركيب كاميرات مراقبة أمام شققهم بعد أن تسببت في كشف حركاتهم وتسجيل دخولهم وخروجهم وضيوفهم

كاميرات المراقبة تنتشر في السعودية
كاميرات مراقبة

أفاد تقرير أمس الثلاثاء أن تركيب كاميرات مراقبة أمنية أمام شقق السكان في المملكة العربية السعودية أثار حدلاً واسعاً بعد أن تسببت تلك الأجهزة في كشف حركة الجيران وتسجيل دخولهم وخروجهم دون علمهم ما اعتبره مختصون انتهاكاً صريحاً للخصوصية ومخالفة للأنظمة. فيما ينص القانون على “إلزامية وضع لوحات تنبيه بحسب المادة السادسة / الفقرة 2 والتي تشير إلى أنه:” يجب أن يوضع في الأماكن المشمولة بأحكام النظام لوحة أو لوحات ظاهرة، تبين أنها مجهزة بكاميرات المراقبة الأمنية، وتحدد اللائحة مواصفاتها وعددها وأماكن وضعها. وهذا يمثل إشعارًا للأفراد بوجود المراقبة.” وذكر مواكن من مدينة جدة، بحسب تقرير صحيفة “الوطن” السعودية، أن جاره وضع كاميرا ووجهها على شقته مما جعله يراقب دخول وخروج أسرته وتسبب في إزعاج له ولعائلته.

وأكد أن الحل يكمن في تنظيم تركيب الكاميرات في المباني السكنية عبر إدارات الملاك أو المكاتب العقارية، بحيث يتم تحديد الزوايا المسموح بها وتسجيل بيانات مالك الكاميرا، ضماناً لعدم إساءة استخدامها.

من جهتها أكدت أم خالد، مواطنة من حي السلامة بجدة، أنها تفاجأت بكاميرا وضعتها جارتها فوق باب شقتها “وتظهر جزءاً من شقتي، الأمر سبب لي قلقاً كبيراً وشعوراً بعدم الارتياح”.

كلنا أمن

ترى المواطنة سارة القحطاني أن الظاهرة تحتاج إلى تنظيم واضح لحدود المسموح والممنوع، حتى لا تحصل تلك الإشكاليات، وأن ما يحدث من الجيران في تركيب الكاميرات أمام الشقق يعتبر تجاوزاً على الخصوصية وتدخلاً في حياة الناس، مشددة على أن الأمان لا يكون بانتهاك خصوصية الآخرين.

وأكدت أن الجهات المختصة تتعامل مع هذه الحالات بجدية، موضحة أن أي شخص يثبت استخدامه للكاميرات في غير محلها يعرض نفسه للعقوبة، داعياً السكان إلى التبليغ عبر تطبيق “كلنا أمن” عند ملاحظة أي تجاوزات تمس الخصوصية.

التحقيق والمساءلة

قال المستشار القانوني نواف أحمد، بحسب تقرير الصحيفة، إن هناك ضوابط وضعت لابد من اتباعها في هذه الحالات، معتبراً أن تركيب الكاميرات في الممرات المشتركة أو توجيهها نحو أبواب الجيران يعد تعدياً على حرمة المساكن.

وأوضح أن نظام الجرائم المعلوماتية ونظام حماية البيانات الشخصية ينصان على معاقبة كل من يلتقط أو ينشر صوراً أو تسجيلات للآخرين دون إذنهم، بالسجن والغرامة.

وأكد أن الكاميرات تبقى وسيلة مهمة للأمن متى ما استُخدمت في إطارها الصحيح، لكنها قد تتحول إلى أداة انتهاك حين تُوجه إلى حيث لا ينبغي، لتصبح بذلك تعدياً يمس خصوصية المجتمع وأمنه الاجتماعي.

وأضاف أن تركيب الكاميرات في الممرات المشتركة أو توجيهها نحو أبواب الجيران يعد تعدياً على حرمة المساكن، موضحاً أن الكاميرات المسموح بها هي تلك التي تُركب داخل حدود الشقة الخاصة أو في واجهتها الخارجية بشرط ألا تُظهر الجيران أو ممتلكاتهم الخاصة.

لا للتجسس

قالت الخبيرة في الأمن السيبراني لمياء مبارك، لذات الصحيفة، إن بعض السكان يركبون الكاميرات بدافع الأمان، خصوصاً في العمائر التي تفتقر إلى حارس أو أنظمة مراقبة مركزية، لكنها شددت على أن ذلك لا يبرر خرق خصوصية الآخرين.

وأضافت أن التقنية وجدت لحماية الناس لا للتجسس عليهم، لذلك يجب أن تكون الكاميرات موجهة فقط نحو الباب أو الممتلكات الخاصة بصاحبها.

ومؤخراً، شهدت منصات التواصل الاجتماعي، حيث ينشط السعوديون، شكاوى من سكان أحياء مختلفة في جدة والرياض والدمام، تحدثوا عن جيران يقومون بتركيب كاميرات موجهة نحو الممرات أو مداخل الشقق، مما أدى إلى توتر العلاقات بين السكان ورفع بلاغات للجهات الأمنية.

ويرى عدد من المواطنين أن الحل يكمن في تنظيم تركيب الكاميرات في المباني السكنية عبر إدارات الملاك أو المكاتب العقارية، بحيث يتم تحديد الزوايا المسموح بها وتسجيل بيانات مالك الكاميرا، ضماناً لعدم إساءة استخدامها.

غرامات

أكدت وزارة الداخلية السعودية، في مطلع 2025، أن أحكام نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية تحظر نقل أو نشر تسجيلات كاميرات المراقبة الأمنية إلا بموافقة الوزارة أو رئاسة أمن الدولة أو بناء على أمر قضائي أو بطلب من جهة التحقيق المختصة.

وأوضحت الوزارة أنه سيعاقب من يخالف ذلك بغرامة مقدارها 20 ألف ريال، تشمل كل من يقوم بنقل التسجيلات أو نشرها بخلاف أحكام النظام، أو بإتلاف أو تخريب أجهزة أنظمة كاميرات المراقبة الأمنية أو التسجيلات، دون إخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر.

لائحة تركيب كاميرات المراقبة الأمنية

– مداخل المنشأة في مدى رؤية التعرّف على الهوية

– المخازن والمستودعات.

– البهو الرئيسي والممرات في كافة طوابق المنشأة.

– مكاتب الاستقبال في مدى رؤية التعرّف على الهوية.

– أجهزة الصراف الآلي.

– أبواب مخارج الطوارئ ونقاط التجمع لحالات الطوارئ.

– مداخل ومخارج مواقف السيارات.

– مداخل غرف الاتصالات والشبكات الداخلية وغرف الكهرباء.

– منطقة نزول وصعود زوار المنشأة من السيارات.

– مناطق تفريغ البضائع وتحميلها ومناطق الخدمات.

– محطات الوقود بحيث تغطي مضخات وخزانات الوقود.

– السلالم والسلالم الكهربائية.

نظام استخدام كاميرات المراقبة

كانت وزارة الداخلية السعودية أطلقت في يناير/كانون الثاني 2024 نظاماً لتحسين استخدام كاميرات المراقبة الأمنية في محافظة الأمان وتعزيز السلامة العامة، حيث يُلزم كل شخص ذي صفة طبيعية أو اعتبارية خاصة بالامتثال لأحكام نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية، دون إخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر.

ويأتي هذا النظام مع توجيه عقوبات صارمة لأي مخالف ينتهك أحكامه. إليك أبرز العقوبات والأحكام الواردة في هذا النظام:

غرامة مالية 20 ألف ريال:

على كل من يقوم بنقل التسجيلات أو نشرها بمخالفة لأحكام النظام، وكذلك على الذين يقومون بإتلاف أو تخريب أجهزة كاميرات المراقبة الأمنية أو التسجيلات.

2. غرامة مالية 500 ريال:

عن كل كاميرا من كاميرات العراقية التعليم وعن كل جهاز من أجهزة أنظمة عراقية الكاميرات الأصلية المخالفة للمواصفات الفنية.

3. غرامة مالية ألف ريال:

عن كل كاميرا من كاميرات العراقية الأمنية وعن كل جهاز من أجهزة أنظمة مراقبة الكاميرات الأمنية التي لم تركب وفقاً لمتطلبات وثيقة الشروط.

4. غرامة مالية 5 آلاف ريال:

عن كل مخالفة لعدم وضع لوحة أو لوحات ظاهرة تبين أنها مجهزة بكاميرات العراقية الأمنية في الأماكن المشمولة بأحكام النظام.

5. غرامة مالية 10 آلاف ريال:

عن كل مخالفة تركيب كاميرات المراقبة الأمنية داخل الأماكن المحظور تركيبها فيها.

ويُمكن للأفراد الذين تصدرت حقوقهم قرارات بالعقوبة التظلم منها أمام المحكمة الإدارية خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ إبلاغهم بالقرار.