حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 5 مارس 2019 04:45 م

حجم الخط

- Aa +

رأي: ما مدى خطورة عدم التحقق من خلفيات كبار الموظفين؟

يمكن أن يتسبب الموظفون على جميع المستويات في حدوث الخسائر من خلال الأداء الضعيف أو الاحتيال أو السرقة..

رأي: ما مدى خطورة عدم التحقق من خلفيات كبار الموظفين؟
بقلم: ستيف جيردلر، المدير الإداري لشركة "هاير رايت" في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ

تواجه أي مؤسسة تتطلع إلى توظيف شخصية رفيعة المستوى مشكلة قديمة الأزل ألا وهي العثور على شخص كفؤ يملك الشغف والإبداع ليصبح مصدر إلهام لمحيطه في العمل ويتمتع بالخبرة اللازمة لاتخاذ قرارات عمل سليمة وناجحة ومؤثرة.

ولا يمثّل الموظفون التنفيذيون فقط العلامة التجارية للشركة بالنسبة لمساهميها وعملائها وموظفيها ووسائل الإعلام، بل يمكنهم أيضًا الوصول إلى معظم المعلومات الخاصة والسرية للشركة. ويمكن أن يتسبب الموظفون على جميع المستويات في حدوث الخسائر من خلال الأداء الضعيف أو الاحتيال أو السرقة، لكن أي خطوة خاطئة يتم اتخاذها من جانب موظفي الإدارة العليا قد تضر بثقة المساهمين أو تجلب اهتمامًا غير مرغوب فيه من قبل وسائل الإعلام.

وقد كشف تقرير المقارنات المعيارية للتحقق أثناء عملية التوظيف في أوروبا الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2018 الذي أعدته شركة "هاير رايت" أنه لا يزال تحديد التناقضات قائماً على جميع مستويات المرشحين والباحثين عن فرص العمل، وأن العديد من الشركات قد تعرض نفسها للتهديدات الداخلية بسبب عدم تنفيذ العمليات الفعالة للتحقق من خلفيات كبار الموظفين التنفيذيين. وقد أظهر التقرير أن 38% من المستجوبين في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ أنهم على علم بقضايا ومشاكل نشأت نتيجة لعدم إخضاع كبار المسؤولين التنفيذيين للتحقق خلال عمليات الاندماج أو الاستحواذ.

علاوةً على ذلك، أقرت 29% من الشركات الكائنة في مناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ التي شملتها الدراسة أنه من المحتمل أن يكون الأشخاص القابعين في مجالس إدارتهم لم يسبق لهم أبداً في مسيرتهم المهنية أن خضعوا للتحقق من مؤهلاتهم وخبراتهم وسجلاتهم الجنائية. ويرى 31% من هذه الشركات أن المرشحين يمرون بعدد أقل من الخطوات للحصول على وظيفة كمدير تنفيذي أكثر من وظائف المبتدئين.

ويمكن أن يشكل توظيف المناصب التنفيذية العليا نوعاً من التحدي لأن كل فرد يمتلك تاريخًا مهنيًا فريدًا، وقد يكون المرشحون قد تلقوا تعليمًا على مستوى دولي أو تم توظيفهم على ذلك المستوى . كما من المتوقع وجود منهجية بالتوصية الخاصة على عملية التوظيف، لاسيما إذا كان المرشح لديه علاقة شخصية بالشركة. ومع ذلك، في حين أن مسار عملية التوظيف قد يكون مختلفاً بالنسبة للموظفين المرشحين للمستويين المبتدئ والمتوسط، فإن هذا لا يعني أن كبار الموظفين يجب أن يتجاوزوا أفضل الممارسات الأساسية المتخذة خلال عمليات التوظيف.

ولكي تقوم الشركات بعملية التوظيف وهي مفعمة بالثقة و متجاوزة أي احتمال لمخاطر التوظيف، ينبغي إجراء مستوى ثابت من العناية الواجبة لجميع المرشحين للتحقق من التفاصيل الأساسية مثل الهوية الشخصية وتفاصيل عن المرحلة الوظيفية السابقة والسجل التعليمي. إضافة إلى ذلك، قد يكون لكبار التنفيذيين أنشطة أخرى، مثل عضوية مجلس الإدارة وروابط مع شركات مما قد يشكل تضارباً في المصالح، والتي ينبغي الكشف عنها والنظر فيها قبل اتخاذ قرار التوظيف.

وعند التفكير في ترشيح موظف حالي لوظيفة عليا، يمكن لعملية إعادة التحقق إقرار صحة قرار ترقية الفرد والمساعدة في تسهيل إيجاد مكان عمل آمن. والشخص الذي تم توظيفه على مستوى المبتدئين وتمت ترقيته في وظائف الشركة على مدار عدد من السنوات قد لا يكون تم التحقق منه عند انضمامه إلى المؤسسة. وبدلا من ذلك، في حين أنه من المحتمل جدا أن يكون شخص ما قد اجتاز عملية التحقق من خبرته السابقة عندما تم توظيفه لأول مرة، إلا أن ظروفه قد تتغير، مما يعني أنه قد يشكل في الوقت الحالي خطرًا أكبر على أعمال الشركة ومصالحها.

إن تعيين أي شخص داخل المؤسسة يتطلب الثقة والأمانة والإيمان بقدراته. وسواء كان التوظيف خارجيا أو تم عن طريق ترقية في الداخل، فإن عمليات التحقق من الخبرة السابقة تعد بمثابة آخر نقطة اتصال أساسية وضرورية في عملية التوظيف، مما يؤدي للتخفيف من حدة مخاطر الأعمال عند أصحاب الشركات وتعيين عضو كبير من أعضاء الفريق بثقة كاملة.