كيف سيكون مستقبل الوظائف في العالم العربي؟

يحدثنا كريستوفر بايج، الرئيس التنفيذي في شركة «أيون هيويت» في الشرق الأوسط وأفريقيا، عن تطلعاته لمستقبل الوظائف في العالم العربي.
كيف سيكون مستقبل الوظائف في العالم العربي؟
بواسطة تميم الحكيم
الثلاثاء, 22 يناير , 2019

كيف تصف سوق التوظيف في منطقة الشرق الأوسط؟

لا يزال سوق المنطقة في طول النمو. إذا نظرنا إلى الإمارات فإن عمرها فقط حوالي 40 عاما من حيث الدخول في عالم الأعمال. ولكن الخبرات في المنطقة نمت بشكل سريع. إلا أن الموراد البشرية في الكثير من الأوقات في المنطقة لا تزال تختص بالمعاملات الورقية، ولا تشمل كثيراً ما يتعلق بتطوير المنظمات والشركات، فهي لا تقدم دعم استراتيجي للشركات حتى الآن بشكل ملحوظ.
المنطقة تتسم بالكثير من الشباب العاملين والذين يبحثون عن الدخول في سوق العمل. وهم يملكون عقلية مختلفة جداً عن الأجيال السابقة. وبالتالي فإن السوق مختلف قليلاً من ناحية نوعية الموظفين في المنطقة.
عندما نتحدث عن الشركات العائلية في المنطقة، فإن الأمر ينقسم إلى قطاعين، ولكن الطريقة التي ستجد فيها الشركات التي لم تكن قادرة بشكل كاف على التكيف مع الطريقة الجديدة في العمل. وهذا الأمر يؤثر على إمكانيتها في جلب المواهب المناسبة وتنميتها والاستفادة منها، وهذا بالتالي يؤثر على ربحية هذه الشركات. وفي هذه الحالة، ستنظر إلى ما تقوم به الشركة من أخطاء في عدم تحويل طريقة عملها.
ما نجده أن هناك بعض الشركات التي تملك نظرة تقليدية جداً في العمل وبالتالي لا يمكنها توليد الأرباح والسبب لأن السوق تطور والشركة لم تقم بمواكبة هذا التطور.
إذا نظرت إلى الشركات المحلية، فإنها على الرغم من محليتها فإنها تتنافس على المستوى العالمي، مع الأسواق العالمية. وبالتالي فإن لم تكن قادرة على المنافسة بجدارة مع المنافسين حول العالم فإن هؤلاء المنافسين العالميين سيتكمنوا بسهولة من سحب حصتك من السوق.

كيف تصفون نمو أعمالكم في المنطقة؟
نحن متواجدون في المنطقة أكثر من 10 أعوام. وفي تلك الفترة وجدنا تغيراً ملحوظاً في متطلبات الشركات والمؤسسات. في الفترة الأولية، كنا نقوم بعمليات تحويل الأدوات، والتي تختص بالنظر إلى الموظفين في الشركات والتعرف على كيفية تطوير هذه البنية لشركتنا. ولنكون أكثر فعالية وأكثر كفاءة ومنافسة في السوق.

من هم أبرز عملائكم؟
نحن لا نتعامل مع قطاع محدد. نملك فرقاً تعمل مع القطاعات العامة والحكومية والخاصة. الأهم هو نوعية العمل الذي نقوم به. كمنظمة استشارات عالمية، فإن الأشخاص والشركات عادة هم من يقصدونا لنحل المشاكل. وهذه المشاكل تتعلق بتحويل طريقة عمل الشركات وتطوير استراتيجيتها.
فنحن ننظر إلى الأساس الذي تقوم عليها الشركات وطريقة عملها ونعيد تعريف طريقة عملها بحيث تكون أكثر فعالية.
قد أقول أن 75% من العمل الذي نقوم به هو أو المشاريع المتكاملة. فالشركات تريدنا أن نجيب على أسئلة كبيرة وهذه الأسئلة عادة ما تكون من جانب مستوى الرؤساء التنفيذيين أو الموارد البشرية.

ما هي أكثر التحديات التي تواجهونها في التعامل مع المؤسسات؟
إحدى الأمور التي نلاحظها هي الطموح. تطمح العديد من الشركات إلى تطوير أنفسها وتحقيق النجاح.
وأكثر الأمور التي نسعى إلى تحقيقها هي بناء علاقات طويلة المدى مع عملائنا. ففي الكثير من الأوقات، علينا أن نتابع مع الشركات كيفية تطبيقها للإجراءات الجديدة في تطوير استراتيجية عملها.

ماذا عن الذكاء الاصطناعي وأثره على سوق العمل، هل ستحل الروبوتات محل وظائفنا؟
نسمع هذا السؤال كثيراً مؤخراً. هل سيتم استبادلنا بالروبوتات؟ والجواب هو لا. أعتقد أن هناك بعض الخدمات المتعلقة بالمعاملات قد تتم عن طريق الروبوتات بشكل أفضل بكثير من الوضع القائم حالياً. فنسبة الخطاً فيها شبه معدومة.
هذا يعني أن الأفراد هؤلاء سيتمكنون من أداء وظائف وأعمال لا يمكن للروبوتات والتقنيات مثل التعلم الآلي أن تقوم بها. عندما نفكر بالمهارات التي يحتاجها الأفراد في المستقبل، فإن الجميع عليه أن يكون ملماً بالبيانات والتعامل معها.
أعتقد أن الأمور مثل الفضول والإبداع هي من جوهر الإنسان. ولا تملك أي آلة أو روبوتات هذه الخصائص البشرية. وهذا أمر في غاية الأهمية. فالروبتات لن تسيطر على العالم، ولكنها ستسيطر على المجالات التي لن نحتاج أن نخصص وقتنا لها.
هناك بعض الوظائف لم تكن متوفرة منذ 10 سنوات مثلاً، مثل سائقي سيارات الأجرة من شركة أوبر. فهؤلاء هم أفراد بشريون يقومون بقيادة السيارات، ولكنهم يعتمدون على التقنية بشكل أساسي في أعمالهم. وبالتالي هناك نوع من الدمج أو التكامل بين العنصر البشري والآلي في وظائف المستقبل.
بالتالي الذكاء الاصطناعي سيتمكن من خلق فرص جديدة للبشر لم تكن متوفرة من قبل.

أقمتم مؤخراً حفل جوائز لتكريم أفضل الممارسات في السوق. ما الذي يميز هذه الفعالية؟ 
كانت هذه النسخة السادسة من حفل الجوائز. وأعتقد أنها أصعب جائزة يمكن الحصول عليها في المنطقة. تركز هذه الجوائز على أبرز المحركين في الشركات والذين نجحوا من خلال الأبحاث في عمل تغييرات إيجابية كبيرة والنجاح بين المنافسين في السوق.
قدمنا في هذه الفعالية جوائز لـ 9 أفضل مشغلين وأصحاب عمل وقد تم اختيارهم من بين 375 شركة نتعامل معها في المنطقة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج