كيف تتمكن جهات التوظيف الأفضل من تحسين تجربة الموظفين؟

تدرك المؤسسات في الوقت الحاضر قيمة القوة العاملة المنتجة والمرتبطة بالعمل، في خلق ميزة تنافسية وتهيئة أعمالها للتغيرات المستقبلية في بيئة أعمال مليئة بالتحديات المتزايدة.
كيف تتمكن جهات التوظيف الأفضل من تحسين تجربة الموظفين؟
بقلم: خالد يوسف، الشريك الزميل ومدير ممارسات إرتباط الموظفين لدى شركة ’ايون‘ للخدمات المهنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 28 نوفمبر , 2018

يتفوق أداء الشركات التي توفر تجربة تشجع إرتباط الموظفين بالعمل وبيئة عمل مرنة، على أداء نظيراتها من حيث الأرباح والعائدات والقدرة على الاحتفاظ بالمواهب ونمو المبيعات. وهذا العام، حققت المؤسسة الفائزة بلقب ’أفضل جهات التوظيف في الشرق الأوسط‘ من ’ايون‘ تصنيفاً أعلى بمعدل 17 نقطة مئوية من متوسط السوق من حيث مستويات إرتباط وتفاعل الموظفين (84 % مقارنةً بـ67%).

وتتزايد الرغبة في الاستماع إلى آراء الموظفين بشكل كبير ومستمر، حيث أشارت أكثر من 70% من المؤسسات المشاركة في الاستبيان أنها تخطط لقياس تجربة الموظفين في جميع مراحل دورة حياة المواهب.

وعلى الرغم من تبنّي العديد من جهات التوظيف لمفهوم  إرتباطالموظفين، إلا أن استراتيجية التطوير التي تتبعها تتأثر بشكل تقليدي بالاستبيانات السنوية لآراء أولئك الموظفين. وقد تخطت المؤسسات التقدمية هذا الأمر واعتمدت نموذجاً مرناً قابلاً للتكيّف من ’الحوار المتواصل‘، والذي يعتمد على جمع آراء جميع الموظفين على اختلاف مستوياتهم، وعلى فترات متقاربة باستخدام التقنيات الجديدة، ما يتيح الحصول على معلومات أعمق بشكل أسرع، واتخاذ إجراءات مجدية تؤثر على نمو المؤسسة ومستويات الابتكار والأداء.

وقد أشارت دراسة أخرى أجرتها شركة ’ايون‘ إلى أن زيادة معدل إرتباط الموظفين بمقدار 5 نقاط سيؤدي إلى زيادة تدريجية في دخل الشركة بمقدار 3 نقاط؛ كما أن الشركات التي تسجل مستويات إرتباط عالية خلال الأرباع الفصلية ستحقق زيادة بمقدار 4 نقاط في  هامش الربح.

ولضمان مناقشة استراتيجية الحوار المتواصل للعناصر المناسبة وتقديم أفضل النتائج للأعمال، ينبغي اتباع النقاط التالية:
• استخدام الاستبيانات المناسبة بدمجها بمختلف المستويات الوظيفية والفعاليات التجارية.
• استهداف مجموعات العمل المناسبة حيث أن الاستبيانات العامة تقدم نتائج محدودة.
• استخدام المحتوى المناسب، وقياس المجالات المهمة لتحقيق نتائج الأعمال المرغوبة.
• استخدام الاستبيانات في الوقت المناسب، بحيث يكون تكرار الاستبيانات متماشياً مع تكرار الإجراءات المتخذة.
• الاستثمار في المهارات المناسبة، وتحديث توقعات المدراء وإمكانياتهم ومسؤولياتهم.

ويزداد توجّه المؤسسات المشاركة في دراسة ’أفضل جهات التوظيف‘ من ’ايون‘ نحو استراتيجيات الحوار المتواصل، ما يمنحها المرونة اللازمة لتعديل مسارها وفق آراء الموظفين. حيث تستخدم هذه الاستراتيجية في مختلف مراحل دورة حياة المواهب، ما يساعدها على تحقيق مستويات عالية من المشاركة والحفاظ عليها، الأمر الذي يؤدي إلى أداء متفوق وفترات توظيف أطول.

وينبغي على كافة المؤسسات التركيز على تطبيق حوار متواصل ومجدٍ مع الموظفين، لتكون قادرة على اتخاذ إجراءات مناسبة في المجالات المهمة لتحسين تجربة الموظفين.

والنتائج هي خير دليل، ففي عصر التحول الرقمي السريع الذي نعيشه، ستتمكن المؤسسات التي تتمتع بنظرة مستقبلية تؤهلها لتطبيق استراتيجية حوار متواصل من تسريع تطور موظفيها إلى مستويات استثنائية، في حين تعرض المؤسسات التي تخفق في ذلك نفسها لخطر التراجع والتخلف عن ركب التطور.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج