رأي: ما أهمية صحة وسعادة الموظفين في بيئة العمل؟

تؤكد العديد من الدراسات والأبحاث أن الأنشطة الصحية في منظومات العمل المؤسسي تساهم بشكل مباشر في رفع مستويات إنتاجية الموظفين
رأي: ما أهمية صحة وسعادة الموظفين في بيئة العمل؟
بقلم: عبد الواحد جمعة، النائب التنفيذي للرئيس للإعلام والاتصال المؤسسي – دو
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 21 نوفمبر , 2018

في خضم الالتزامات والواجبات المتزايدة الملقاة على عاتقنا في العمل والتي تشغل حيزاً كبيراً من أوقاتنا يومياً، نجد في كثير من الأحيان صعوبة كبيرة في الحصول على الوقت الكافي لممارسة التمارين الرياضية على نحو مستمر، ولكن كيف يمكننا التغلب على هذه التحديات لا سيما وأننا نعيش اليوم في عصر يتسم بالتغير السريع في بيئات العمل المؤسسي، حيث تصبح الحاجة إلى اتباع نهج شامل يتيح للموظفين تحقيق توزان مثالي بين الحياة والعمل ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى.

وبالحديث عن الفوائد والإيجابيات التي يمكن أن يوفرها وجود استراتيجيات محفزة لأساليب الحياة الصحية في المؤسسات، تؤكد العديد من الدراسات والأبحاث أن الأنشطة الصحية في منظومات العمل المؤسسي تساهم بشكل مباشر في رفع مستويات إنتاجية الموظفين إلى آفاق جديدة. على سبيل المثال، تصنف منظمة الصحة العالمية البرامج التي تستهدف تعزيز صحة ورفاهية الموظفين في بيئة العمل كواحدة من أفضل الخيارات للوقاية من الأمراض. ووجد المسح الوطني للصحة في كندا أن ستة من كل عشرة موظفين يشعرون بأن شركاتهم تتحمل جزء كبير من المسؤولية فيما يتعلق بضمان تعزيز مؤشرات الصحة والرفاهية في بيئة عملهم. وأظهرت النتائج الرئيسية لتقرير "Cigna" الخاص بصحة ورفاهية الموظفين في الإمارات أنه من أجل تعزيز معايير صحة الموظفين في بيئة العمل، ينبغي على الشركات وضع خطط واستراتيجيات وبرامج تستهدف تعزيز صحة وسعادة موظفيها.

انطلاقاً من  مبادرة "تحدي دبي للياقة 2018" التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي لحكومة دبي، استجاب موظفو دو للتحدي المتمثل في ممارسة التمارين الرياضية لمدة لا تقل عن 30 دقيقة لمدة 30 يوماً متتالياً. وتماشياً مع النسخة الثانية من هذه المبادرة والتي نشارك فيها وندعمها كرعاة استراتيجيين للحدث، حرصنا في دو على تمكين موظفينا وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة في مختلف الأنشطة من خلال تخفيض ساعات العمل 30 دقيقة يومياً بإجمالي 900 دقيقة طوال فترة الفعالية، حيث يكمن هدفنا من خلال مشاركتنا في هذا المبادرة في تشجيع موظفينا وكافة أفراد المجتمع على ممارسة الأنشطة الرياضية وتعزيز روح التحدي فيما بينهم لتبني أسلوب حياة أكثر صحة وإيجابية، إضافة إلى إلهام سكان وزوار الإمارات وجميع المؤسسات والجهات الحكومية في الدولة للمشاركة في مختلف أنشطة اللياقة البدنية على مدار 30 يوماَ.

ومن المزايا الرئيسية الأخرى للحياة الصحية التي يشجع التحدي السنوي عليها، توفير الرعاية الوقائية والرفاهية في مكان العمل، ما يعزز إنتاجيات الشركة وكفاءتها إضافة إلى تعزيز الأداء بفضل الوقاية من الأمراض والتخفيف منها. وفي ضوء ذلك ، تتخذ دو تدابير احترازية لتحسين صحة موظفيها ولياقتهم البدنية.

لقد شهد "تحدي دبي للياقة" في نسخته الأولى إقبالاً كبيراً ومشاركة واسعة النطاق من المواطنين والمقيمين، حيث ساهموا جميعاً بدعم رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، لجعل دبي المدينة الأكثر نشاطاً في العالم، ونحن فخورون للغاية برؤية هذه الروح يتردد صداها مرة أخرى بين أروقة ومكاتب دو. نحن نؤمن بأهمية الرياضة في تحسين الحالة البدنية والنفسية للإنسان ونؤمن أيضاً بأن وجود بيئة عمل مليئة بالطاقة والإيجابية له العديد من الفوائد بالنسبة للشركات أهمها تعزيز طاقات الموظفين وتمكينهم من إخراج أقصى ما عندهم.

إن السعادة والإيجابية هما ركيزتان أساسيتان سعت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات إلى تعزيزهما ونشرهما عبر كافة المجالات وعلى مختف المستويات في المجتمع. ونعتقد أن مبادرات مثل "تحدي دبي للياقة" وغيرها تشكل إضافة قوية في سعينا نحو جعل هاتين السمتين أسلوب حياة لكافة سكان الإمارات. ونحن سعداء بلعب دور حيوي في إيصال أهمية العناية بالصحة لموظفينا ودمج البرامج الهادفة إلى تعزيز رفاهيتهم وسعادتهم في روتين حياتهم اليومية. وسنواصل التزامنا بتقديم الدعم لمثل هذه المبادرات وتشجيع موظفينا على تحقيق الاستفادة القصوى من أيامهم سواءً في المنزل أو في العمل.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج